جيل جديد يتقدم إلى قيادة الجيش الأوكراني، بعد تعيين الجنرال ميخايلو دراباتي قائدا للقوات المسلحة، خلفا لأولكسندر سيرسكي.
والثلاثاء، أقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، القائد العام للقوات المسلحة أوليكسندر سيرسكي (60 عاما)، بعد أيام من احتجاجات واسعة اندلعت على خلفية إقالة وزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف.
وجاء القائد الجديد للجيش ميخايلو دراباتي (43 عاما) ، وهو جنرال أصغر سنا، وغالبا ما يوصف بأنه يمثل جيلا جديدا من القادة العسكريين الذين صاغوا حياتهم المهنية خلال الحرب الحالية.
وفي إعلانه عن التغيير، شكر الرئيس الأوكراني، سيرسكي على دفاعه عن كييف وقيادته لعمليات هجومية متعددة.
وتأتي هذه التغييرات بعد أن قام زيلينسكي الأسبوع الماضي بإقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف، 35 عاما، الذي اكتسب سمعة طيبة لريادة الأساليب المبتكرة في مجال التكنولوجيا والتجنيد، لكنه اشتبك مع أعضاء آخرين في مؤسسة الدفاع الأوكرانية، بما في ذلك سيرسكي. بحسب ما طالعته "العين الإخبارية" في "سي إن إن".
من هو ميخايلو دراباتي؟
ولد دراباتي في غرب أوكرانيا ودرس في مدرسة عسكرية في خاركيف، المدينة التي استعادتها القوات الأوكرانية في بداية الحرب عام 2022.
كان يشغل منصب قائد القوات المشتركة، وبرز اسمه لأول مرة عام 2014، بعدما انتشر مقطع مصور يظهره وهو يقود مركبة قتال مدرعة لاختراق حاجز أقامه انفصاليون موالون لروسيا في مدينة ماريوبول، في مشهد تحول لاحقا إلى "رمز للمقاومة الأوكرانية".
ويصفه مراقبون بأنه يمثل جيلا جديدا من القيادات العسكرية التي اكتسبت خبرتها في ساحات القتال خلال الحرب الحالية، مع تركيز أكبر على التكتيكات الحديثة والتكيف مع طبيعة المعارك المتغيرة.
وبعد تعيينه، تعهد دراباتي بالعمل "بمسؤولية، مع التركيز والاحترام" للقوات الأوكرانية في خوض الحرب.
وشكر سيرسكي على عمله في تعزيز الجيش الأوكراني خلال فترة ولايته الطويلة، مضيفا: "لقد نشأت في صفوفه".
لماذا أُقيل سيرسكي؟
جاءت الإقالة بعد تصاعد الانتقادات الموجهة إلى سيرسكي، إثر الخلافات التي جمعته بوزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف، الذي عُرف بدفعه نحو توسيع استخدام التكنولوجيا والطائرات المسيرة في الحرب.
وأثارت إقالة فيدوروف احتجاجات داخل أوكرانيا، ما زاد الضغوط على سيرسكي، وسط تكهنات متصاعدة بشأن مستقبله العسكري.
وقبل إقالته، نشر سيرسكي مقالا اعتذر فيه إذا كان قد أساء إلى فيدوروف، مؤكدا أنه يدعم تطوير وحدات الطائرات المسيرة، لكنه اعتبر أن تحويل جيش يضم نحو مليون جندي إلى الاعتماد الكامل على هذا النوع من الأسلحة خلال فترة قصيرة "مغامرة غير محسوبة".
وتولى سيرسكي قيادة الجيش الأوكراني منذ عام 2024، وسبق أن قاد القوات في معارك رئيسية، بينها الدفاع عن كييف وقيادة عدة عمليات هجومية.
إلا أنه واجه انتقادات بسبب إدارته لمعركة باخموت، التي اعتبرها منتقدوه طويلة ومكلفة بشريا.