عودة مضافة الدكتور حازم قشوع... عودة للفكر والحوار الوطني بقلم: أ.د. سهام الخفش بعد غيابٍ دام شهرًا بسبب الإجازة الخاصة لمعالي الدكتور حازم قشوع خارج الأردن، عدنا إلى المضافة التي اعتدنا أن نجد فيها مساحةً رحبة للفكر العميق، والحوار الراقي، والنقاش المسؤول الذي يلامس هموم الوطن وقضاياه، ويقرأ المشهد السياسي والفكري بعينٍ واعية ورؤيةٍ متزنة. كانت العودة مفعمة بالاشتياق إلى مجلسٍ يجتمع فيه العقل قبل الكلمات، وتلتقي فيه النخب الفكرية والأكاديمية والسياسية على محبة الأردن، والإيمان بأن الكلمة المسؤولة والفكرة المستنيرة هما أساس بناء الوعي وتعزيز الانتماء. لقد أصبحت هذه المضافة محطةً يلتقي فيها أصحاب الفكر والرأي لتبادل وجهات النظر، وإثراء النقاش، وطرح الأفكار التي تسهم في فهم المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية، بعيدًا عن التعصب والانفعال، وفي إطار من الاحترام المتبادل والمسؤولية الوطنية. وفي زمنٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتزايد فيه التحديات، تبقى المجالس الفكرية الهادفة ضرورةً وطنية وثقافية، لأنها تؤمن بأن الحوار الصادق، والاستماع للرأي الآخر، وتبادل الخبرات، هي السبيل إلى بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرةً على مواجهة المتغيرات، وترسيخ قيم الاعتدال والانفتاح. كل الشكر والتقدير لمعالي الدكتور حازم قشوع على هذه المبادرة الوطنية التي جمعت نخبةً من أصحاب الفكر والرأي، وجعلت من المضافة منبرًا للحكمة، وفضاءً للحوار المسؤول، ومنارةً تضيء طريق المعرفة والتفاهم. حمداً لله على السلامة، ومرحبًا بعودة هذه اللقاءات الفكرية التي ننتظرها بشغف، سائلين الله تعالى أن يحفظ الأردن، بقيادته الهاشمية، ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار، وأن تبقى الكلمة الصادقة، والفكر المستنير، والحوار البناء، ركائز أساسية في خدمة الوطن وتعزيز مسيرته.