نيروز الإخبارية : تشهد فرنسا واحدًا من أكثر مواسم الحرائق قسوة خلال السنوات الأخيرة، بعدما أعلنت المديرية العامة للحماية المدنية تسجيل ما يقارب 11 ألف حريق منذ بداية عام 2026، في وقت تجاوزت فيه المساحات المتضررة حتى منتصف يوليو إجمالي ما احترق خلال موسم العام الماضي بأكمله.
وأوضح المدير العام للحماية المدنية، جوليان ماريون، أن الحرائق أتت حتى الآن على نحو 35 ألف هكتار من الغابات والغطاء النباتي، أي ما يعادل قرابة 350 كيلومترًا مربعًا، مؤكدًا أن فرق الإطفاء تتعامل منذ ثلاثة أسابيع مع ما بين 250 و300 حريق نشط في الوقت ذاته.
وجاءت تصريحات ماريون خلال جولة تفقدية أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في غابة فونتينبلو، حيث أشار إلى أن المشهد الميداني يزداد تعقيدًا مع استمرار اندلاع حرائق واسعة، لافتًا إلى وجود ثلاثة حرائق كبرى تجاوزت مساحة كل منها ألف هكتار، الأمر الذي يفرض تحديات لوجستية وعملياتية كبيرة في توزيع الموارد وفرق الاستجابة.
وفي تطور يعكس اتساع تأثيرات الجفاف والتغير المناخي، لم يعد خطر الحرائق محصورًا في جنوب فرنسا، إذ شملت القائمة المحدثة للمناطق المعرضة لخطر الحرائق نحو 50 إقليمًا، من بينها مناطق تقع في وسط البلاد وشمالها، مثل كوت دارمور وسين إي مارن.
وبحسب بيانات المكتب الوطني للغابات، فإن صيف عام 2025 شهد تسجيل نحو 15 ألف بؤرة حريق أتت على قرابة 30 ألف هكتار، إلا أن حرائق عام 2026 تجاوزت هذه المساحة بالفعل مع حلول منتصف الصيف، في مؤشر على تصاعد حدة الظاهرة واتساع نطاقها.