في زمنٍ تتبدل فيه المواقع وتتغير فيه الوجوه، يبقى هناك رجال يتركون بصمة راسخة في مواقع المسؤولية، بما يتحلون به من إخلاص ووفاء وحسن إدارة. ومن هؤلاء يبرز اسم عطوفة الأستاذ أحمد العون، الذي شكّل على مدار سنوات طويلة نموذجاً للمسؤول المخلص، ومدير المكتب الذي اقترنت مسيرته بالثقة والالتزام وحسن الأداء.
بدأت رحلة العون في إدارة مكاتب الوزراء عام 2009، عندما اختاره معالي الدكتور صبري ربيحات مديراً لمكتبه، ليؤكد منذ ذلك الحين أنه أهلٌ للثقة والمسؤولية، بما امتلكه من كفاءة إدارية، وأخلاق رفيعة، وقدرة على إدارة العمل بهدوء واحترافية.
وخلال مسيرته، عمل مع عدد من أصحاب المعالي، منهم الأستاذ نبيه شقم، والمرحوم طارق مصاروة، وجريس سماوي، والدكتور صلاح جرار، وسميح المعايطة، والدكتور بركات عوجان، قبل أن يتعرض لإصابة عمل أبعدته لفترة عن أداء مهامه.
ورغم ذلك، بقيت مكانته حاضرة في ذاكرة كل من عمل معه، لما عُرف عنه من وفاء وإخلاص وحسن تعامل، حتى عاد مجدداً إلى إدارة المكتب مع عودة معالي نبيه شقم إلى الوزارة، في تجسيد واضح للثقة التي حظي بها طوال سنوات خدمته.
كما واصل أداء مهامه مع عدد من الوزراء، من بينهم معالي بسمة النسور، ومعالي محمد أبو رمان، ومعالي الدكتور باسم الطويسي، ومعالي علي العايد، ومعالي هيفاء النجار، ومعالي مصطفى الرواشدة، محافظاً في كل محطة على النهج ذاته القائم على الانضباط، واحترام المراجعين، وإنجاز العمل بكفاءة بعيداً عن الأضواء.
ويُعد أحمد العون من الشخصيات الإدارية التي تركت أثراً طيباً في كل موقع شغلته، إذ امتاز بحسن إدارة التفاصيل، والمحافظة على هيبة المؤسسة، وبناء علاقات قائمة على الاحترام والثقة، الأمر الذي جعله يحظى بتقدير الوزراء وزملائه وكل من تعامل معه.
إن مسيرة أحمد العون تؤكد أن النجاح الحقيقي لا يرتبط بالمناصب بقدر ما يرتبط بالأخلاق والإخلاص والوفاء، وأن الرجال المخلصين هم من يمنحون المواقع قيمتها ويتركون أثراً يبقى شاهداً على عطائهم.
كل الأمنيات لعطوفة الأستاذ أحمد العون بموفور الصحة والعافية، وأن يبقى مثالاً يحتذى في الإخلاص والعمل العام، وأن يديم الله عليه نعمة التوفيق، فالسيرة الطيبة هي الإرث الأجمل الذي يبقى في ذاكرة الناس.