أقر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بصعوبة وحساسية الأوضاع الراهنة التي تمر بها بلاده، واصفاً إياها بالظروف "غير العادية والمعقدة".
وأكد بزشكيان، في تصريحات لافتة، أن إدارة هذه المرحلة الحساسة ومواجهة تحدياتها المتعددة تتطلب كسر احتكار السلطة وعدم حصر القرار في دائرة ضيقة من المسؤولين وصناع القرار، مشدداً على أهمية الحوار واعتماد قرارات دقيقة ومسؤولة لتجاوز الأزمات الحالية.
وفيما اعتبر مراقبون تصريحات بزشكيان، تعبيرا عن غضبه من احتكار المرشد مجتبى خامنئي وحرسه الثوري للقرار، اعتبرها آخرون مناورة سياسية اعتاد عليها النظام الإيراني.
وعزا الرئيس الإيراني جزءاً كبيراً من المعوقات الراهنة إلى استمرار الضغوط والقيود الخارجية التي تحول دون وصول طهران إلى مواردها الاقتصادية، مما أفرز تعقيدات مباشرة في إدارة شؤون البلاد المالية والتنموية.
ودعا بزشكيان إلى ضرورة مصارحة الشعب الإيراني بالحقائق القائمة لوضعه في صورة التحديات الكبرى حتى يتسنى له أداء دوره ومواصلة المسار باقتدار، موضحاً أنه لا يمكن لأي مجتمع يواجه منزلقات استثنائية أن يتوقع المضي قدماً دون تحمل الصعوبات والتبعات المترتبة عليها.
وفي المقابل، جاءت مواقف رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، لتعكس خطاً موازياً في التعاطي مع المشهد؛ حيث حذر قاليباف من مساعي من وصفه بـ "العدو" لممارسة ضغوط اقتصادية مكثفة وشن حرب إعلامية تهدف إلى إثارة الخلافات الداخلية وزعزعة التماسك الوطني والانسجام الشعبي.
وجدد قاليباف التمسك بالخطوط الحمراء لطهران في الملفات التفاوضية، مؤكداً أن المفاوضين الإيرانيين لا يثقون بالوعود والأقوال الخارجية، وأن المعيار الوحيد للموافقة على أي اتفاق هو تحقيق نتائج ملموسة تضمن كامل حقوق المواطنين الإيرانيين.