فجرت شبكة "إيران إنترناشيونال" مفاجأة سياسية مدوية بنقلها عن مصدر مطلع، تفيد بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بعث برسالة رسمية إلى مكتب المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، علي خامنئي، عرض فيها تنحيه عن منصبه كرئيس للدولة.
ولم تتضح الأنباء حتى الآن حول ما إذا كان المرشد الأعلى سيوافق على طلب التنحي هذا أم سيرفضه.
وأفاد مسؤول مطلع في إيران للشبكة ذاتها، بأن رسالة الرئيس الإيراني التي أُرسلت خلال الساعات القليلة الماضية صيغت بنبرة انتقادية حادة.
وحذر بزشكيان في مضمون رسالته من أن هيكلية الحكم في البلاد انحرفت بشكل واضح عن مساراتها الرسمية والدستورية المقرة، كاشفاً عن أن الأجزاء والقطاعات الرئيسية من الحكومة وقعت تحت السيطرة الكاملة والنفوذ المطلق لمجموعة معينة من قادة الحرس الثوري الإيراني.
وفي وقت سابق اليوم، أقر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بصعوبة وحساسية الأوضاع الراهنة التي تمر بها بلاده، واصفاً إياها بالظروف "غير العادية والمعقدة".
وأكد بزشكيان، في تصريحات لافتة، أن إدارة هذه المرحلة الحساسة ومواجهة تحدياتها المتعددة تتطلب كسر احتكار السلطة وعدم حصر القرار في دائرة ضيقة من المسؤولين وصناع القرار، مشدداً على أهمية الحوار واعتماد قرارات دقيقة ومسؤولة لتجاوز الأزمات الحالية.
وفيما اعتبر مراقبون تصريحات بزشكيان، تعبيرا عن غضبه من احتكار المرشد مجتبى خامنئي وحرسه الثوري للقرار، اعتبرها آخرون مناورة سياسية اعتاد عليها النظام الإيراني.
وعزا الرئيس الإيراني جزءاً كبيراً من المعوقات الراهنة إلى استمرار الضغوط والقيود الخارجية التي تحول دون وصول طهران إلى مواردها الاقتصادية، مما أفرز تعقيدات مباشرة في إدارة شؤون البلاد المالية والتنموية.
ودعا بزشكيان إلى ضرورة مصارحة الشعب الإيراني بالحقائق القائمة لوضعه في صورة التحديات الكبرى حتى يتسنى له أداء دوره ومواصلة المسار باقتدار، موضحاً أنه لا يمكن لأي مجتمع يواجه منزلقات استثنائية أن يتوقع المضي قدماً دون تحمل الصعوبات والتبعات المترتبة عليها.