كشف تحليل صحفي لصور الأقمار الصناعية عن تمركز قوات وآليات عسكرية قتالية وهندسية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي داخل إحدى عشرة بلدة في جنوب لبنان.
وأظهرت الصور، التي حصلت عليها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة من شركتي "إيرباص" و"بلانيت"، والملتقطة بين الرابع عشر من نيسان/أبريل والعاشر من أيار/مايو لعام 2026، عمليات إنشاء خط دفاعي جديد يحمل اسم "الخط الأصفر"، وذلك في ظل استمرار التوغل العسكري في العمق اللبناني.
رصد التوزع العسكري حسب النطاق الجغرافي للبلدات
بينت المقارنات البصرية للصور الفضائية، مع الأوضاع التي كانت سائدة في شهر شباط/فبراير قبل بدء التصعيد، انتشار المعدات الهندسية المرتبطة بأعمال الهدم وتسوية الأراضي ورفع الركام ضمن أوضاع متفاوتة على النحو الآتي:
محور الناقورة ومجدل زون وقزح: سجلت الصور الملتقطة في السادس عشر من نيسان/أبريل تمركزا لآليات هندسية في بلدة الناقورة، وتحديدا في منطقة الصيد البحري المدنية المجاورة لقاعدة قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل)
وفي بلدة مجدل زون، رصدت أربع آليات هندسية على طريق رئيسي مؤد إلى البلدة وفي وسطها. أما في بلدة قزح، فقد كشف التحليل عن تمركز نحو خمس عشرة آلية عسكرية وهندسية على طول الطريق الرئيسي ومشارف البلدة ووسطها.
محور بنت جبيل وعيناتا ودبل: أوضحت لقطات الرابع عشر من نيسان/أبريل تمركز تسع وثلاثين آلية عسكرية في محيط مقبرة بنت جبيل، فيما رصدت صور العاشر من أيار/مايو وجود سبع آليات في المحيط ذاته، بالإضافة إلى ثلاث آليات داخل بلدة عيناتا عند البركة المائية ومشارف المدينة. وفي بلدة دبل، رصدت أقمار السادس عشر من نيسان/أبريل تمركز آليتين عسكريتين عند المداخل الرئيسية للبلدة.
محور دير سريان والخيام وعيتا الشعب: كشفت صور الثامن عشر من نيسان/أبريل في بلدة دير سريان شبه المهدومة عن تمركز ثماني عشرة آلية عسكرية على طول الطريق الرئيسي.
وفي بلدة الخيام، رصدت كثافة عملياتية بتاريخ الرابع عشر من نيسان/أبريل بلغت ثلاثا وثلاثين آلية تتمركز في موقع معتقل الخيام السابق الذي تعرض للهدم. كما وثقت الأقمار الصناعية تمركزا لنحو اثنتين وعشرين آلية بين بلدتي عيتا الشعب ورامية.
طبيعة العمليات الهندسية الميدانية
تشير المعطيات البصرية الناتجة عن التقليب الزمني للصور إلى أن تمركز هذه القوات يترافق مع عمليات جرف للأراضي والمباني السكنية.
وتتوزع معدات الهدم وآليات التسوية في مقاطع طرقية محورية، بما يشمل مساحات مأهولة ومحيط منشأات مدنية ودينية محلية، ضمن الخطة العسكرية الرامية لتغيير المعالم الجغرافية للمناطق النافذة
بيانات العدوان وحصيلة الخسائر البشرية
مؤشرات إحصائية رسمية: ترتبط هذه التطورات الميدانية بالعدوان الذي تشنه "إسرائيل" على الأراضي اللبنانية منذ الثاني من آذار/مارس الماضي.
وتفيد آخر المعطيات الصادرة عن الجهات الرسمية اللبنانية أن العمليات العسكرية أسفرت، حتى صدور هذا التقرير، عن سقوط 3371 قتيلا، وتسجيل 10129 مصابا بجروح مختلفة، بالإضافة إلى نزوح أكثر من مليون مواطن عن بلداتهم وقراهم نتيجة لاستهداف المناطق السكنية والبنية التحتية في جنوب البلاد.