اجتمع وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي مجدداً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في طهران، في ضوء مواصلة المساعي الباكستانية من أجل تقريب وجهات النظر وتقليص الفجوات بين إيران والولايات المتحدة.
وبحث اللقاء سبل دراسة مقترحات لحل الخلافات بين الجانبين الإيراني والأميركي، بعد يومين من تقديم نقوي أحدث رسالة أميركية للإيرانيين، وفق ما أفادت وسائل إعلام إيرانية اليوم الجمعة.
تأجيل زيارة منير
أتى هذا اللقاء فيما كان من المرتقب أن يزور قائد الجيش الباكستاني عاصم منير طهران أمس في حال التوصل إلى انفراجة، وهو ما لم يحصل حتى الساعة.
كما جاء مع تأكيد مصادر مطلعة أن الخلافات بين الجانبين ما تزال تتركز على مسألة نقل اليورانيوم عالي التخصيب من الداخل الإيراني، والسيطرة على مضيق هرمز. إذ تمسكت أميركا برفضها إبقاء اليورانيوم داخل إيران أو فرض أي سيطرة إيرانية على هرمز، الذي تمر عبره خُمس شحنات النفط والغاز عالمياً.
وشدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء أمس، على أن بلاده لن تقبل ببقاء اليورانيوم أو حيازة طهران لسلاح نووي.
بينما أفاد مصدران إيرانيان لوكالة "رويترز"، بأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي تمسك بإبقاء اليورانيوم عالي التخصيب داخل البلاد.
كما أوضح المصدران أن كبار المسؤولين الإيرانيين يعتقدون أن نقل تلك المواد إلى الخارج سيجعل البلاد أكثر عرضة للهجمات الأميركية والإسرائيلية في المستقبل.
وتحتفظ إيران بنحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، كافية نظرياً لإنتاج حوالي 6 إلى 10 قنابل نووية إذا تم رفع التخصيب إلى 90%، وفق تقديرات الوكالة الذرية للطاقة النووية.
يذكر أن جولة أولى من المفاوضات المباشرة كانت عُقدت في إسلام آباد بين الوفدين الإيراني والأميركي، إلا أنها لم تفضي إلى نتائج. ومنذ ذلك الحين تواصل باكستان مساعيها من أجل تذليل العقبات والتوصل لاتفاق ينهي الحرب التي تفجرت يوم 28 شباط/ فبراير الماضي، بين إيران من جهة وأميركا و"إسرائيل" من جهة أخرى. (وكالات)