كشفت تقارير اخبارية دولية بأن مسؤولين من الولايات المتحدة والعراق يجرون حالياً نقاشات حول خطة أمريكية تهدف إلى تفكيك هيئة الحشد الشعبي وإعادة هيكلتها، وسط مؤشرات على مقاومة شديدة من الفصائل المسلحة المدعومة من إيران.
وأوضحت المصادر أن الخطة المقترحة تقضي بالبدء في مراحل تدريجية تشمل نزع السلاح الثقيل من الفصائل، وعزل قياداتها الحالية، وتعيين ضباط محترفين للإشراف على البنية التحتية للهيئة لضمان دمجها بالكامل ضمن المنظومة العسكرية الرسمية.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع زيارة أجراها الجنرال الأمريكي المتقاعد ديفيد بترايوس إلى بغداد هذا الأسبوع، استمرت خمسة أيام، حيث يتولى بصفته خبيراً مستقلاً إعداد "ورقة تنفيذية" لنزع سلاح الفصائل تمهيداً لتسليمها إلى البيت الأبيض خلال الأيام المقبلة.
والتقى بترايوس خلال جولته في العاصمة العراقية برئيس الحكومة، ورئيس البرلمان، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، بالإضافة إلى رئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن كريم التميمي، وسط تحريض من طهران للفصائل الموالية لها لمقاومة ومناهضة هذه الزيارة.
من جهتها، أعلنت أطراف مقربة من الفصائل المسلحة أن الحشد الشعبي يمثل خطاً أحمر غير قابل للتفاوض، باعتباره الركيزة الأساسية للقوى السياسية الشيعية الحاكمة المنضوية في الإطار التنسيقي، مشيرة إلى أن الحكومة الحالية ملتزمة بتوجيهات الإطار بحكم العلاقة الوظيفية والسياسية بينهما.
ورجحت أطراف سياسية عراقية عدم نجاح هذه الجهود في ظل التركيبة السياسية الحالية، معتبرة أن موقف الحكومة العراقية الجديدة من المقترحات الأمريكية لا يتعدى كونه محاولة لكسب الوقت وتفادي الضغوط الدولية.