2026-09-29 - الثلاثاء
كلوب يرد بسخرية على صافرات الاستهجان ضد المانيا غنيمات تستقبل السفير الفلسطيني الجديد لدى المغرب وتؤكد أهمية تعزيز التنسيق بين الأردن وفلسطين أسرة صفحة شباب عشيرة الدباس تبارك للواء الطبيب المتقاعد شوكت التميمي علي سعد أبو جسار.. مسيرة بين القانون واللغات والفن والتصميم مدير الأمن العام يفتتح المبنى الجديد لشعبة مكافحة مخدرات الوسط ويلتقي قائد ومديري شرطة إقليم الوسط جمعه قابيل يكتب: فخ المليون جنيه.. كيف يلتهم التضخم مدخرات المصريين بصمت؟ اللواء الركن الحراسيس يزور سلاح المدفعية الملكي...صور دائرة النسائية والتوليد تحتفل باليوم العالمي لتنظيم الأسرة… مروة زايد تبدأ الموسم الجديد من برنامجها على قناة الشمس.. قضايا مجتمعية وتحقيقات عن نجوم الفن النجادات يكتب مهزلة البث ، مسؤولية من ؟ رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة المتقاعدين العسكريين أبو زيد.. رحل الرجل وبقي أثره في قلوب رفاق السلاح *العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى السفير البحريني بوفاة شقيقه مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي قبيلتي العبادي والعدوان على طريقة «أنا والعسل».. نيشان يرحب بـ نوران ماجد عيادات «ترومي» بجدة تشارك الوطن أفراحه باليوم الوطني الـ96 وتطلق عروضًا حصرية نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية يلتقي رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب لبحث الاستعدادات للانتخابات المقبلة طلال محمد السطعان الخريشا.. عنوان للكرم والعطاء في لواء الموقر العطارات تحتضن حملة تبرع بالدم تسفر عن 175 وحدة دعماً للمخزون الوطني
وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. صقر العدوان وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله

مراكز تحفيظ القرآن في غزة.. نقاط إيمانية تنبعث منها تراتيل الآيات لتداوي نفوس أتعبتها الحرب

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

لم تكن الحرب الطاحنة التي شنها الكيان الإسرائيلي، وعصفت بقطاع غزة على مدار أكثر من عامين، وما خلفته من دمار هائل، كافية لإطفاء جذوة التعلق بالقرآن الكريم وتعلمه وحفظه في نفوس الغزيين، حيث تحول ركام المساجد المهدمة، وزوايا الخيام والساحات والمصليات المؤقتة البديلة، إلى نقاط تعليمية إيمانية تنبعث منها تراتيل الآيات، لتعلن انطلاق مرحلة من نوع آخر، للتعافي النفسي والروحي، وإعادة بناء الإنسان الفلسطيني الذي أنهكته الحرب.

ورغم الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والمؤسسات الدينية والتعليمية والمساجد ومراكز تحفيظ القرآن الكريم، على مدار عامين من الحرب، يشهد قطاع غزة حراكا رسميا وأهليا ومجتمعيا لافتا، لإعادة تفعيل مراكز تحفيظ وتعليم القرآن الكريم، كأداة فاعلة للتعافي الروحي والنفسي، وإعادة ترميم الكادر البشري الذي أنهكته الحرب الطاحنة.

وفي هذا السياق، أكد رامي الشقرة، المشرف على مركز النور لتحفيظ القرآن الكريم وعلومه بقطاع غزة، أن العمل في المركز يمثل محاولة للتعافي وبناء الذات الفلسطينية في مواجهة تداعيات الحرب ومحاولات تقويض مقومات الحياة كافة على مدار عامين.

وأوضح الشقرة، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن مدرسة النور القرآنية تأسست على أنقاض ما دمره الاحتلال، مبينا أن التركيز ينصب حاليا على "إعادة ترميم الكادر والمورد البشري الأهم وهو الإنسان، وإعادة بناء الفرد الذي أنهكته الحرب القاتلة والمميتة عبر برنامج قرآني وتربوي واسع".

وأشار إلى أن المركز يستقطب حاليا ما يقارب 800 طالب وطالبة من مختلف الفئات العمرية، بدءا من الأطفال (البراعم) وصولا إلى كبار السن الذين تتجاوز أعمارهم 60 عاما، وتخصص لهم برامج معينة تتناسب مع عمرهم، لافتا إلى أن هذه المنظومة يديرها طاقم تعليمي وتدريبي يضم نحو 60 كادرا من المشرفين والمحفظين.

وعن طبيعة البرامج المقدمة للطلاب في ظل الظروف الراهنة، أوضح الشقرة أن برنامج المركز لا يقتصر على الجانب التعبدي والتحفيظ التقليدي، بل ينطلق من رؤية تأهيلية وتربوية ونفسية متكاملة تهدف إلى دمج القرآن الكريم في التفاصيل اليومية للمواطنين كوسيلة لترميم النفسيات وتجاوز الصدمات.

وأضاف في حديثه، أعددنا فور توقف العدوان مناهج تربوية وتعليمية متكاملة تتناسب مع الفئات العمرية كافة، ويتضمن هذا البرنامج محورا رئيسيا للتفريغ النفسي والانفعالي للطلاب، يشرف عليه نخبة من الأخصائيين النفسيين والمرشدين لإعادة بناء شخصية ونفسية الفرد، إلى جانب برنامج تربوي يستعرض القصص القرآني وسير الصحابة وأعلام النبلاء والشخصيات الإسلامية والتاريخية المؤثرة لربط الجيل بجذوره وهويته".

  من جانبه، شدد محمد أبو شعبان، مسؤول مراكز التحفيظ في "دار القرآن الكريم والسنة بغزة"، على استمرارية الرسالة القرآنية في القطاع رغم الصدمة العميقة المتمثلة في تدمير مئات المساجد، مؤكدا أن العزيمة لم تسمح بتوقف الحلقات التعليمية.

وأوضح أبو شعبان، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، وبالتنسيق مع الجمعيات والمراكز المختصة ودار القرآن الكريم والسنة، سارعت لتوفير مصليات بديلة وخيام في الساحات المجاورة للمساجد المهدمة، في إطار خطة "مرحلة التعافي والاستنهاض القرآني"، مع تطبيق معايير أمنية وتربوية صارمة تضمن سلامة الطلاب واستمرارية الحلقات في ظل الأوضاع الميدانية المتقلبة.

وأشار إلى أن الحلقات القرآنية تحولت إلى ملاذ نفسي للأطفال النازحين، حيث منحتهم روتينا يوميا أعاد إليهم الشعور بالاستقرار، بالإضافة إلى ترسيخ قيم الصبر والتخفيف من الآثار السلوكية الصعبة التي خلفها النزوح الطويل.

وعن التحديات التي تواجهها المراكز والمدارس القرآنية، قال أبو شعبان:" نواجه نقصا حادا في المصاحف، ووسائل الإضاءة، والبيئة الهادئة الملائمة، ومع ذلك، نتعامل مع هذا الواقع بمرونة عبر استعارة المصاحف من البيوت أو تشاركها بين الطلاب، وتنظيم الحلقات نهارا للاستفادة من الإضاءة الطبيعية، فضلا عن تقسيم الحلقات على فترات متعددة لاستيعاب الأعداد الكبيرة".

وأضاف قائلا:" أما العجز في الكادر التعليمي، فنعمل على التغلب عليه من خلال إعادة توزيع المحفظين، والاستعانة بالمتطوعين، وتأهيل مساعدين جدد".

وفي شهادة حية تعكس عمق الأثر الإنساني لهذه المراكز، قالت هداية الفرا (56 عاما)، وهي أم لثمانية أطفال تشارك ابنتها الصغرى مقاعد الدراسة في مدرسة النور ، عن تجربتها مع مراكز التحفيظ القرآني بعد فقدان منزلها.

وقالت، في حديثها لـ "قنا":" عانينا خلال الحرب والنزوح المرير من تدمير منزلنا الذي كان يؤوي عائلتنا، وتشردنا في المخيمات، لكن هذه المعاناة لم تقض على عزيمتنا؛ بل لجأنا إلى القرآن الكريم ليمدنا بالطاقة الإيمانية والإيجابية، ويدفعنا للنهوض مجددا".

وأضافت:" المدرسة القرآنية شكلت دافعا كبيرا لنا لحفظ كتاب الله وتلقي العلوم الشرعية والفقهية، بعد كل ما مررنا به من فقدان للأهل والأحبة والظلم والتشريد، وجدنا في كتاب الله الملاذ الآمن والتشبث بالقوة والسكينة لنبدأ حياتنا من جديد".

وتعرضت المساجد بما فيها مراكز تحفيظ وتعليم القرآن الكريم في قطاع غزة، خلال عامين من الإبادة الجماعية التي شنها الكيان الإسرائيلي، إلى تدمير شبه كامل، وفق ما تشير إليه الإحصاءات والتقارير الرسمية، حيث تم تدمير ما يزيد عن 835 مسجدا تدميرا كليا، فيما لحقت أضرار جزئية متفاوتة بأكثر من 180 مسجدا آخر، مما تسبب في توقف تام لشبكة ومراكز التحفيظ الرسمية، غير أن لجوء الجهات الرسمية والجمعيات والمبادرات الخيرية والفردية إلى إنشاء مصليات مؤقتة وخيام تحفيظ للقرآن الكريم عمل على إنشاء بدائل ولو مؤقتة تظهر قدرة المجتمع الفلسطيني في غزة على تطوير أدوات مرنة للتعامل مع الأزمات الإنسانية والنفسية العميقة التي خلفتها سنوات الحرب المميتة.