2026-08-11 - الثلاثاء
مرصد كوبرنيكوس: حرارة المحيطات تسجل مستوى قياسيًا في يوليو مع تطور «النينيو» أردوغان: فرص واعدة للتعاون بين تركيا والنمسا في الطاقة والدفاع النفط الليبي: طائرات مسيّرة تستهدف أصولًا نفطية في الزاوية للمرة الثالثة الخارجية الأمريكية: إلغاء أكثر من 175 ألف تأشيرة لأجانب منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض واشنطن تمدد الإعفاء من بعض أحكام «قانون جونز» 90 يومًا وسط اضطرابات أسواق الطاقة اليونيفيل: 455 قذيفة إسرائيلية و97 خرقًا للمجال الجوي اللبناني 1920 دقيقة تدريب و3 انتصارات.. مواهب مهد لكرة القدم تختتم معسكر الدوحة أحمد سمير النجاجرة يهنئ ابن أخيه سمير بتخرجه من جامعة مؤتة تهنئة بنجاح نجل المقدم المهندس زياد الخمايسة في الثانوية العامة الأستاذة آية العجارمة تهنئ ابن أختها خالد الخريبات بنجاحه في الثانوية العامة روسيا: مقتل نحو 13 شخصا بهجوم على منشآت طاقة وسط البلاد مدير الأمن العام يوعز بتكريم 117 نزيلاً اجتازوا امتحان الثانوية العامة داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، أحدهم حصل على معدل 92،15 يوسف أيمن فليح الدعجة يحقق النجاح في الثانوية العامة خلدون الجدوع يهنئ تيا ياسين بتفوقها في الثانوية العامة بمعدل 89.9% إلى ابني وصديقي وحبيبي محمد خير حاتم الطراونة “الثقافة العسكرية”: بدء استقبال طلبات الانتفاع من المكرمة الملكية للناجحين بالثانوية مساء الأربعاء انتخاب اعضاءالهيئه الاداريه الجديده ل جمعيه الصداقه الاردنيه -الاندونيسيه محمد راشد محمود الخطيب.. نجاح وتميز في الثانوية العامة تهنئة بنجاح لجين عصام الحاج عزمي وزوز الأهل والأصدقاء يهنئون الشاب قيس محمد محمود ذياب بمناسبة نجاحه في الثانوية العامة
عشيرة آل زياد في المملكة الأردنية الهاشمية تعزي بوفاة الشيخ فيصل بن مشل التمياط من قبيلة شمر وفاة الحاج عايد علي الدهامشة «أبو بسام» وفاة جهاد مبارك الجبور (أبو ذاكر) وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء وفاة الأستاذ الدكتور عبدالله الخباص.. علمٌ من أعلام اللغة العربية 13 عاماً على رحيل الشيخ عفاش النوري السطام الفايز.. والذكرى باقية في القلوب وفاة المحافظ السابق اديب عساف ال حصان وفاة السفير الدكتور مالك الطوال الحاج عبدالرحيم المهايرة "أبو أيمن" في ذمة الله الحاجة فاطمة أحمد فاضي الرقاد في ذمة الله محمد فلاح محمد العمري (أبو أشرف) في ذمة الله وفاة خالد محمد أبو كوش (أبو محمد) صاحب الواجب والمعروف ... في ذكرى وفاة المرحوم محمد عليان الجبر "أبو أشرف" وفاة الحاجة ميحه ذيب عقلة الصاروم (أم محمد) القوات المسلحة الأردنية تنعى العميد المتقاعد هدى توفيق الفرا وفاة الأستاذ نزيه محمد مفلح الصبيحات وتشييع جثمانه اليوم في أم الجدايل الشمالية وفاة جهاد البريدي الكعابنة (أبو فواز)

"حصار المحركات".. حرب إسرائيلية صامتة تستهدف القطاعات الإنسانية والنقل في غزة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

يواجه قطاع غزة عقب أكثر من عامين من عدوان الاحتلال الإسرائيلي، فصلا جديدا وقاسيا من فصول المعاناة الإنسانية، حيث يبرز حصار من نوع آخر يستخدمه الاحتلال لتعطيل ما تبقى من مجالات الحياة، ليفرض "حصار المحركات" كأداة صامتة لقتل أي محاولة للتعافي، حيث يمنع بشكل ممنهج دخول قطع غيار السيارات، وزيوت التشغيل، والإطارات، والوقود، فيما بدا أن ذلك لم يعد مجرد أزمة لوجستية، بل تحول إلى خطر داهم يهدد بتوقف غرف العمليات، وشلل خدمات البلديات، وعودة وسائل النقل إلى عصور بدائية في القطاع المنكوب.

وبرزت أزمة "نقص الزيوت وقطع الغيار والوقود" في قطاع غزة، كواحدة من أعقد أدوات الحصار التي يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي، فخلف ركام الأبنية وأنقاض المدن، ثمة منظومة حيوية وإنسانية كاملة تقف على حافة الانهيار الوشيك، تبدأ من غرف العمليات بالمستشفيات التي تعتمد على مولدات متهالكة، وصولا إلى شاحنات توزيع المياه والنفايات التي باتت خارج الخدمة، وغيرها العشرات من القطاعات والخدمات المتنوعة.

ويؤكد المهندس مازن العرايشي مدير عام الهندسة والصيانة في وزارة الصحة بقطاع غزة، أن الأزمة داخل أروقة مستشفيات القطاع، لم تعد تقتصر على نقص الأدوية فحسب، بل امتدت لتطال قلب المنظومة؛ وهي المولدات الكهربائية، حيث إن الاحتلال تعمد استهداف البنية التحتية الطبية، ما أدى لخروج 90 مولدا كهربائيا عن الخدمة تماما.

ويوضح في حديث خاص لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن ما تبقى من مولدات (38 مولدا) تعمل حاليا "فوق الطاقة القصوى" وبكميات محدودة جدا من الزيوت، في حين أن القطاع الصحي يحتاج شهريا إلى 2500 لتر من الزيوت لضمان استمرارية العمل.

وحذر العرايشي من أن أي توقف لهذه المولدات يعني دخول مئات المرضى في دائرة الخطر المحدق، لا سيما الأطفال في الحضانات ومرضى غسيل الكلى، ناهيك عن خطر تلف اللقاحات ووحدات الدم نتيجة انقطاع التبريد.

بدوره، يحذر حسني مهنا المتحدث باسم بلدية غزة، من حالة شلل تام بدأت تزحف نحو الخدمات الأساسية للبلديات والهيئات المحلية في القطاع لانقطاع زيوت المحركات ووسائل النقل، وعدم توفر قطع غيار بديلة، في ظل اتساع الاحتياجات الإنسانية لآلاف المواطنين والنازحين في خيام النزوح.

وأشار في حديث خاص لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إلى أن فقدان زيوت التشحيم وقطع الغيار الأساسية منع البلديات من تشغيل الآليات الثقيلة اللازمة لفتح الشوارع، ورفع الركام، وترحيل النفايات، وتوصيل المياه، وتشغيل آبارها.

وكشف أن الحرب دمرت نحو 85 بالمئة من آليات البلديات، وما تبقى منها مهدد بالتوقف التام في أي لحظة، بسبب فقدان قطع غيار المعدات والمولدات، والإطارات والزيوت، وهو ما أجبر البلديات على الاعتماد على آليات القطاع الخاص المتهالكة، مما يثير مخاوف حقيقية من انهيار منظومة إدارة النفايات بالكامل وغيرها من الخدمات الأساسية، وهو ما يعني انفجار كارثة بيئية وصحية فوق الكارثة الإنسانية القائمة.

ولا يقتصر تأثير عدم توفر قطع الغيار والزيوت والوقود على المشاريع الحيوية والإنسانية فحسب، بل طال الحياة اليومية للمواطنين وتفاصيلها، حيث أجبرتهم تلك الحالة والظروف إلى العودة للوسائل البدائية في النقل والمواصلات، لتوقف قطاعات وأعداد كبيرة من السيارات ووسائل النقل عن العمل لانعدام زيوت المحركات، والإطارات وقطع غيار السيارات، والأسعار الخيالية لما يتوفر منها.

ويصف أنيس عرفات المتحدث باسم وزارة النقل والمواصلات في غزة، المشهد ميدانيا في شوارع غزة كأنه عاد عقودا إلى الوراء، موضحا أن الأمر لم يتوقف عند تدمير الاحتلال خلال عدوانه نحو 80 بالمئة من البنية التحتية للطرق والشوارع الرئيسة وبين المدن، بل تعدى ذلك لمنع دخول إطارات وزيوت السيارات منذ أمد بعيد.

وأكد عرفات في حديث مماثل لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن الفارق بين ما قبل الحرب وما بعدها "شاسع ومؤلم"، مشيرا إلى أن انسيابية دخول المركبات وقطع الغيار والوقود لقطاع غزة قبل الحرب، كانت تضمن استقرار الأسعار، حيث كان لتر الوقود يتراوح بين 5 إلى 7 شواكل (نحو دولارين)، أما الآن فقد فاقمت الأزمة كل التوقعات، كاشفا أن 70 بالمئة من المركبات في القطاع تضررت كليا أو جزئيا بسبب العدوان الإسرائيلي المدمر، فيما البنية التحتية للطرق لم تعد صالحة للسير ولا المركبات متوفرة بسبب انعدام القطع والإطارات والزيوت، مما يجبر المواطنين على المشي لمسافات طويلة وهو ما يعقد حياتهم ويزيدها مأساوية.

وفي نفس السياق، يبين إسماعيل الثوابتة مدير المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، أن منع دخول زيوت المحركات هو قرار إسرائيلي متعمد لتعميق الأزمة الإنسانية، محملا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الوفيات المتوقعة في صفوف الجرحى والمرضى نتيجة توقف المولدات الكهربائية في المستشفيات والتي تعتمد عليها كليا كمصادر للطاقة في ظل عدم توفر التيار الكهربائي منذ بداية الحرب.

وأكد في حديثه لـ "قنا"، أن قطاع غزة دخل أزمة إنسانية عميقة مع استمرار تضييقات وتعقيدات الاحتلال المتعلقة بعمل المعابر ومنعه دخول مواد ومستلزمات أساسية منها قطع الغيار وزيوت المحركات التي يتسبب منعها في أزمة كبيرة ستتوقف جميع المولدات التي تعمل على الكهرباء في قطاع غزة، مبينا أن خطرا يهدد المولدات التي تغذي التيار الكهربائي في المستشفيات، ما يعني توقف عمل الحضانات وغرف العمليات.

وفي ذات الإطار، يؤكد أحمد أبو قمر المختص في الشأن الاقتصادي، أن قطاع غزة يعيش أزمة حادة في قطاع المواصلات، عنوانها الارتفاع غير المسبوق في أسعار قطع غيار المركبات بسبب منع دخولها من المعابر من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

ويشير في حديثه لوكالة الأنباء القطرية إلى أن الأزمة لم تعد مرتبطة بالوقود فقط، بل بسوق مشوه يعاني نقصا حادا في القطع وزيوت المحركات، وغياب الرقابة وتدمير البنية التحتية، حيث أن الأسعار للقطع المتوفرة مثل محركات السيارات وزيوتها والإطارات وغيرها، وهي نادرة وشحيحة، تعكس حجم الكارثة التي يعيشها قطاع المواصلات والنقل بغزة.

وبين أن الأزمة تستمر في ظل سماح الاحتلال بإدخال أقل من 5 بالمئة فقط من احتياجات السوق من قطع الغيار، إضافة إلى أسعار "تنسيقات إدخال البضائع" التي تصل إلى مليون دولار للشاحنة الواحدة، وهو ما انعكس على الغلاء في النقل والمواصلات الداخلية بين مدن القطاع، ما أثقل كاهل المواطنين في ظل البطالة وتراجع الدخل.

وفي شهادات ميدانية لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، يقول ياسر أحمد، وهو سائق مركبة عمومية، إن لتر زيت محرك سيارته الذي كان ثمنه نحو دولارين فقط، قفز ليصل إلى نحو 450 دولارا لليتر الواحد، مشيرا إلى أن تغيير زيت مولد سيارته لو أراد أنه يفعل ذلك سيكلفه في حال رغبته بشراء 4 ليترات ما مجموعه نحو 1800 دولار أو يزيد حسب توفر الزيوت في الأسواق، محذرا من أن حركة المركبات قد تتوقف نهائيا خلال شهر واحد إذا لم يتم إدخال مستلزمات تشغيل المركبات العمومية ومنها زيوت المحركات وقطع الغيار.

فيما لخص المواطن إيهاب الحطاب، معاناة التنقل اليومية، مشيرا إلى أن المواطنين باتوا يلجؤون لـ "عربات تجرها الحيوانات" كبديل وحيد، أو عربات غير مخصصة أصلا للمواصلات العامة أو النقل، مع دفع مبالغ مضاعفة ثلاث مرات مقابل رحلات شاقة تستنزف الجسد والمال.

ومع انتهاء الحرب الإسرائيلية المباشرة على قطاع غزة، واستمرار تداعياتها خاصة تلك المرتبطة بعدم التزام الاحتلال ببنود اتفاق وقف إطلاق النار والسماح بدخول البضائع والمستلزمات الحياتية، يبقى القطاع بكل قطاعاته الحيوية، رهينة لقيود مشددة يفرضها الاحتلال تمنع دخول أبسط مقومات الصيانة والتشغيل، مما يحول الأزمة التقنية إلى كارثة إنسانية تهدد حياة آلاف الفلسطينيين بشكل مباشر. وكالات