الدكتور نواف العجارمة، أمين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون التعليمية في الأردن، استطاع خلال فترة توليه المنصب أن يقود ملفات تعليمية كبرى، كان لها أثر ملموس في تطوير البيئة المدرسية وتحسين مخرجات التعلم. وقد برزت جهوده في عدة مجالات محورية، جعلت منه شخصية رئيسية في المشهد التربوي الأردني على سبيل المثال لا الحصر.
رفع كفاءة المعلمين والمناهج
يعد الاستثمار في المعلمين ركيزة أساسية في رؤية العجارمة، حيث أشرف على تنفيذ مشاريع نوعية بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين. استفاد منها ما يقارب 36 ألف معلم ومعلمة في مختلف مناطق المملكة، عبر برامج تطويرية شملت الدبلوم المهني لتعليم المعلمين والدبلوم العالي في القيادة التعليمية.
أندية المعلمين
يُعد ملف أندية المعلمين أحد أبرز أولويات الدكتور نواف العجارمة، حيث أطلق رؤية تطويرية شاملة تعيد الاعتبار لهذه المؤسسات كحاضنة داعمة للمعلم الأردني.
أكد العجارمة على ضرورة إيجاد نظام عصري جديد لأندية المعلمين يلبي تطلعاتهم ويرسم صورة تتماشى مع نهضة الوطن ورؤيته المتجددة. جاء ذلك في كلمته بمناسبة مرور 30 عاماً على تأسيس أندية المعلمين، حيث وصف الأندية بأنها "جواهر تضاهي قدر المعلم، وبيوت تليق بظلال رسالته.
رقمنة التعليم وضبط جودة الامتحانات
في عهده، لم يقتصر التطوير على الكوادر فقط، بل طال الأنظمة الإدارية والرقابية. ففي العام 2024، وصف نتائج الثانوية العامة بأنها من "الأفضل خلال عقد كامل"، مشيراً إلى أن أكثر من 50% من المتفوقين في الفرع العلمي هم من مدارس حكومية.
كما أشرف على لجنة الامتحانات، ونجح في ضبط سير عملية الامتحان من خلال رصد المخالفات الإلكترونية، حيث تم تسجيل 213 مخالفة في دورة واحدة، مما ساهم في تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلبة
دعم الريادة والشراكة المجتمعية
عمل العجارمة على تعزيز دور المدرسة كمركز للإبداع والخدمة المجتمعية. فقد دعم برنامج "المدارس القيادية" الذي درب أكثر من 160 ألف طالب وطالبة، ونفذ أكثر من 2000 مشروع تطوعي استفاد منها أكثر من 470 ألف شخص. كما ساهم في إنجاح مبادرات مثل "سنبلة 2025" التي تعزز روح العمل التطوعي، وكرم المدارس المتميزة لتحفيز الإبداع
وفي سياق دعم البيئة المدرسية، عمل على توسيع برامج التغذية المدرسية، حيث أظهرت دراسة أن كل دولار يُنفق على الوجبة الصحية يدر عائدا اقتصاديا يصل إلى 10.3 دولار، مما يساهم في تقليل التسرب وتحسين التحصيل الدراسي
حضور دولي وشراكات فاعلة
لم تقتصر إنجازاته على الداخل، بل امتدت إلى تعزيز مكانة الأردن إقليمياً وعالمياً. كما رعى منتديات أكاديمية لتكريم المعلمين المبتكرين، مما أسهم في رفع سمعة المعلم الأردني في المحافل العربية والدولية
في النهاية يجسد الدكتور نواف العجارمة نموذجاً للقيادة التربوية التي تدرك أن التعليم ليس مجرد منهاج أو مشروع، بل هو منظومة متكاملة تحتاج إلى تطوير نوعي للمعلم، وضبط للنظام، وانفتاح على العالم، واستثمار حقيقي في الإنسان الأردني.
حفظ الله الأردن وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وولي عهده الأمير الحسين بن عبدالله من كل سوء، وتستمر الإنجازات في وطننا الغالي.