بحثت لجنة الصحة والغذاء النيابية، برئاسة النائب أحمد السراحنة اليوم الأربعاء، واقع الأطباء المقيمين والتحديات التي تواجههم، بحضور وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور وأمين عام المجلس الطبي الأردني الدكتورة منار اللوامة.
وأكد السراحنة أهمية الدور المحوري الذي يؤديه القطاع الصحي بمختلف مكوناته، من المستشفيات الجامعية والخدمات الطبية الملكية إلى القطاع الخاص في تقديم الخدمات الصحية، مشيدا بجهود الكوادر الطبية، لا سيما الأطباء المقيمين باعتبارهم حجر الأساس في المنظومة التدريبية والطبية.
وشدد على أن تطوير بيئة التدريب الطبي أصبح ضرورة ملحة، بما يحقق التوازن بين متطلبات التأهيل المهني وضغوط العمل وينعكس إيجابا على جودة الخدمات الصحية واستقرار الكوادر الطبية.
وأشار السراحنة، إلى أهمية تنظيم العلاقة بين برامج الإقامة وحقوق الطبيب المقيم، خصوصا فيما يتعلق بساعات العمل وفترات الراحة ومستوى الإشراف الأكاديمي، مؤكدا استمرار متابعة هذا الملف مع الجهات المعنية.
بدورهم، أكد أعضاء اللجنة النواب، عبد الهادي البريزات وهايل عياش وشاهر الشطناوي وأيمن أبو الرب وحكم المعادات، أهمية مراجعة وتطوير برامج الإقامة الطبية بما يتوافق مع المعايير العالمية ويضمن بيئة تدريب عادلة ومنظمة تسهم في رفع كفاءة الأطباء وتحسين مخرجات القطاع الصحي، مشددين على ضرورة تعزيز الإشراف الأكاديمي والتدريب العملي المنهجي.
من جانبه، أوضح الوزير البدور أن وزارة الصحة تولي ملف الأطباء المقيمين أولوية خاصة، باعتبارهم الركيزة الأساسية لمستقبل القطاع الصحي، مشيرا إلى العمل على تطوير برامج الإقامة ورفع معايير القبول والامتحانات، إلى جانب التوسع في مقاعد التدريب وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الصحية المختلفة لتحقيق التوازن بين التدريب ومتطلبات الخدمة.
وأضاف إن الوزارة طورت آلية امتحانات الاختصاص من خلال إنشاء بنك أسئلة وطني، يهدف إلى تعزيز العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص بين المتقدمين.
من جانبها، بينت اللوامة أن المجلس الطبي الأردني أقر معايير جديدة لاعتماد البرامج التدريبية نهاية 2025، تركز على جودة العملية التدريبية بدلا من البنية التحتية فقط، وتشمل تنظيم ساعات العمل وعدد المناوبات وفترات الراحة ومستوى الإشراف الأكاديمي، إضافة إلى إدراج مؤشرات أداء لضمان الالتزام وتحسين جودة التنفيذ.
وأوضحت أن التعليمات حددت نظام المناوبات بحيث لا يتجاوز "كل ثالث يوم"، بمدة 24 ساعة قابلة للتمديد لغايات تعليمية وتسليم المرضى بما لا يزيد على 6 ساعات إضافية، وبسقف لا يتجاوز 80 ساعة عمل أسبوعيا بما ينسجم مع المعايير الدولية المعتمدة في برامج الإقامة الطبية