في السادس عشر من نيسان من كل عام، يحتفل الأردنيون بيوم العلم، المناسبة الوطنية التي تجسد أسمى معاني الانتماء والولاء للوطن، وتؤكد مكانة الراية الأردنية بوصفها رمز الدولة وهيبتها وسيادتها. ويأتي هذا اليوم ليجدد في نفوس أبناء الوطن مشاعر الفخر والاعتزاز بتاريخ الأردن المجيد، وليؤكد أن العلم لم يكن مجرد قطعة قماش ترفرف في السماء، بل قصة وطن وتضحيات أجيال، وهوية أمة راسخة في القلوب.
ويحرص الأردنيون في هذه المناسبة على رفع العلم فوق المنازل والمؤسسات الرسمية والخاصة، وعلى المركبات وفي الساحات العامة، تعبيرًا عن محبتهم للأردن وقيادته الهاشمية، وتجسيدًا لوحدة الصف الوطني. كما تشهد مختلف المحافظات فعاليات وطنية وشعبية، تتنوع بين المسيرات والاحتفالات والأنشطة الثقافية والمدرسية، التي تبرز دلالات العلم الأردني وما يحمله من رموز تاريخية عربية وإسلامية عميقة.
ويمثل العلم الأردني عنوانًا للعزة والكرامة، إذ ارتبط عبر العقود بمسيرة بناء الدولة الحديثة، وبالإنجازات التي حققها الأردن في مختلف المجالات، فضلًا عن ارتباطه الوثيق بتضحيات القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، التي قدمت أرواحها دفاعًا عن تراب الوطن وصون أمنه واستقراره.
ويؤكد أبناء الأردن في يوم العلم أن هذه الراية ستبقى خفاقة عالية، مزروعة في القلوب قبل أن تعلو الساريات، فهي رمز للهوية الوطنية الجامعة، وشاهد على مسيرة وطن بقي قويًا بوحدة شعبه والتفافه حول قيادته الحكيمة.
ويجسد هذا اليوم معاني الوفاء للوطن، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن العلم الأردني سيظل مصدر إلهام وفخر لكل الأردنيين، وعنوانًا للسيادة والهيبة الوطنية، في وطن يزداد رسوخًا ومنعةً عامًا بعد عام...