تلقى وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، اتصالاً هاتفياً اليوم الاثنين من نظيره الإيراني عباس عراقجي، هو الثاني خلال أيام. وبحسب بيان لوزارة الخارجية السعودية ووكالة "تسنيم" الإيرانية، تركزت المباحثات على تقييم المستجدات وآخر التطورات في المنطقة عقب جولة المفاوضات الإيرانية-الأمريكية التي احتضنتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي المكثف في أعقاب فشل المحادثات التي توسطت فيها باكستان، يوم السبت الماضي، في التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي حالة الحرب، مما أثار مخاوف دولية من انهيار وقف إطلاق النار الهش القائم حالياً. وناقش الوزيران سبل الحد من وتيرة التوتر، في استكمال للاتصال السابق الذي جرى بينهما يوم الخميس الماضي، بهدف الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وتجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة.
وعلى الرغم من انتهاء الجولة الماراثونية دون التوقيع على "مذكرة تفاهم"، أعلن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، أن بلاده لن تتوقف عن جهودها، مؤكداً استمرار الوساطة الباكستانية بين طهران وواشنطن لمحاولة جسر الهوة في القضايا العالقة. وتسعى إسلام آباد، بدعم من أطراف إقليمية، إلى منع استئناف الهجمات والحفاظ على المسار الدبلوماسي كبديل وحيد للخيار العسكري والحصار البحري المفروض.