أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اليوم السبت، عن تنفيذ خطوة عسكرية استراتيجية في مضيق هرمز، حيث أكدت عبور المدمرتين المزودتين بصواريخ موجهة، "فرانك بيترسون" و"مايكل ميرفي"، للمضيق وتنفيذهما عمليات داخل مياه الخليج. وأوضحت القيادة أن هذه المهمة تهدف بشكل مباشر إلى "ضمان خلو الممر الملاحي من الألغام" التي زرعها الحرس الثوري الإيراني، وتهيئة الظروف لإعادة حركة الملاحة الدولية.
وكشف قائد القيادة المركزية الأمريكية عن بدء إنشاء "ممر ملاحي جديد" في المضيق، مؤكداً أنه سيتم مشاركة إحداثيات هذا المسار مع قطاع النقل البحري العالمي لضمان سلامة السفن التجارية. وأشار القائد إلى أن القوات الأمريكية ستدفع بتعزيزات إضافية تشمل غواصات مسيرة (مسيرات تحت الماء) متخصصة في كشف وإزالة الألغام البحرية، في إطار عملية تطهير شاملة للمضيق.
في المقابل، نفت طهران الرواية الأمريكية جملة وتفصيلاً؛ حيث نقلت وكالة "تسنيم" عن مسؤول عسكري إيراني رفيع تأكيده عدم وجود أي حركة مرور حالياً في مضيق هرمز، مشدداً على أن القوات الإيرانية لم تسمح بعبور أي مدمرة أمريكية كانت تنوي ذلك. وأضاف المسؤول أن إيران "لا تزال مصممة" على عدم السماح لأي سفينة بعبور المضيق دون ترخيص مسبق، وأن أي عبور محتمل لن يتم إلا بموافقة طهران الرسمية.
من جانبه، دخل وزير الدفاع (الحرب) الأمريكي بيت هيغيست، على خط التصريحات، مؤكداً نجاح عبور المدمرتين وربطه بمهمة أوسع تهدف إلى تأمين "خلو المضيق بالكامل من الألغام". وتعكس هذه التصريحات إصرار واشنطن على فرض واقع ميداني جديد يتجاوز "السيطرة الإيرانية" التاريخية على المضيق، وذلك بالتزامن مع الضغوط السياسية الممارسة في غرف مفاوضات إسلام آباد لانتزاع اتفاق يضمن حرية الملاحة الدولية دون قيود.