في لحظات التحدي، تُعرف معادن الرجال، وفي ميادين الشرف تُصنع القيادات التي لا تتبدل مواقفها ولا تتراجع بوصلتها. وفي الأردن، حيث تتجذر الدولة في عمق التاريخ، وتستند إلى إرثٍ من الثبات، يبرز اسم اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي كأحد القادة الذين جسّدوا هذه المعادلة الصعبة،نسرا في السماء ، قائدًا من الميدان، وإلى الميدان، باشا القلوب ومحل ثقة سيد البلاد، عبد الله الثاني بن الحسين.
لم يكن وصوله إلى موقع رئاسة هيئة الأركان المشتركة محض صدفة، ولا نتاج لحظة عابرة، بل جاء نتيجة مسيرة عسكرية حافلة، تنقّل خلالها بين مواقع المسؤولية، واختبر تفاصيل العمل الميداني بكل أبعاده، حتى غدا نموذجًا للقائد الذي يجمع بين الحزم والانضباط، وبين الحكمة والإنسانية. إنها رحلة عطاءٍ متواصل، صنعت منه قائدًا بحجم الثقة التي أُوكلت إليه من سيد البلاد .
الجيش العربي،بتوجيهات سيد البلاد وقيادة الحنيطي، ليس مجرد مؤسسة عسكرية تقليدية، بل هو عقيدة وطنية متجذرة، تشكّلت عبر عقود من التضحيات، وتكرّست في وجدان الأردنيين كعنوانٍ للفخر والسيادة. هو جيشٌ لا يقف عند حدود الواجب، بل يتجاوزها إلى الإيمان العميق بأن حماية الوطن شرف، وصون كرامته واجب لا يقبل التهاون.
نحن أبناء هذا الوطن، عُجِنت هويتنا الوطنية بتراب الخنادق، وسُقيت بماء الكرامة، حتى صار الفوتيك جلدنا الثاني… لا يمكن خلعه، ولا يمكن التراجع عنه. وهذه ليست مجرد عبارات، بل حقيقة يعيشها كل من انتمى لهذا الوطن، ويؤمن أن الأردن لا يُحمى إلا بأبنائه، ولا يصان إلا بوحدته.
وفي ظل التحديات التي تعصف بالمنطقة، وتعدد محاولات التشكيك والتشويش، تبقى المؤسسة العسكرية الأردنية صمام أمان الوطن، ودرعه الحصين، لا تلتفت إلى الضجيج، ولا تنشغل بمحاولات التقليل من دورها، لأنها تستمد قوتها من ثقة قيادتها، ومن التفاف شعبها حولها.
باشا القلوب… ليست مجرد عبارة تُقال، بل توصيف حقيقي لقيادةٍ صنعت حضورها بالفعل، ورسّخت مكانتها بالعطاء، وأثبتت أن الهيبة لا تُمنح، بل تُكتسب، وأن الثقة لا تُطلب، بل تُبنى عبر المواقف.
وفي ظل القيادة الهاشمية، يبقى الجيش العربي كما عهدناه، وفيًا لرسالته، ثابتًا على مبادئه، حاضرًا في كل ميدان، مستعدًا لكل واجب، حاملًا راية الوطن عالية لا تنحني.