2026-04-07 - الثلاثاء
منظمة "الألكسو" تحتفي بالشاعر الأردني الراحل عبدالمنعم الرفاعي nayrouz مجلس الأمن الدولي يخفق في إقرار مشروع قرار بشأن فتح هرمز nayrouz الأشغال: إنجازات متسارعة لمشاريع حيوية في معان والكرك وتأكيد على تحسين الخدمات nayrouz جثة داخل حفرة على طريق جرش – عمّان والأمن يباشر التحقيق nayrouz وزير الخارجية يبحث تداعيات التصعيد الخطير بالمنطقة مع نظيريه البولندي والفنلندي nayrouz أبو السمن يتفقد سير العمل بمشاريع حيوية في معان والكرك ويوجه ببدء إجراءات تسليم مستشفى معان العسكري للخدمات الطبية nayrouz فشل تمرير مشروع قرار بحريني في مجلس الأمن بشأن مضيق هرمز nayrouz حسان يؤكد أهمية الاجتماع الثلاثي لتعزيز التعاون الإقليمي في قطاع النقل nayrouz ضبط اعتداءات على المياه في بيادر وادي السير وأبو نصير nayrouz الشارقة: استهداف مبنى لشركة الثريا بصاروخي باليستي إيراني nayrouz فريحات: إنجاز 15% من مرحلة الحصر بالتعداد السكاني nayrouz ورشة تدريبية بإعادة التدوير بمركز شباب وشابات غور المزرعة nayrouz خريسات يكتب دولة عبدالرؤوف الروابدة شاهد الأنساب وحارس الفرح الأردني nayrouz توقيع مذكرة تفاهم في قطاع النقل بين الأردن وسورية وتركيا nayrouz جامعة الزرقاء تحتضن فعاليات TEDx 2026 nayrouz وفاة شقيقين غرقاً في بركة زراعية في الكرك nayrouz إيران تشن هجوما واسعا على منشآت للطاقة في السعودية وباكستان ترد nayrouz عشرات الغارات الأمريكية تهز جزيرة خارك الإيرانية nayrouz هذا ما يحدث في إيران قبيل انتهاء ‘‘مهلة ترامب’’ nayrouz باكستان تلوّح بالدفاع المشترك مع السعودية في حال تصاعد النزاع nayrouz
وفيات الأردن ليوم الثلاثاء الموافق 7-4-2026 nayrouz عشيرة المومني تنعى الفقيد باجس أحمد الباجس (أبو أحمد) nayrouz وفاة هند محمد ندى الخزون الزبن وتشييع جثمانها اليوم في خان الزبيب nayrouz وفاة حسين قفطان بن عرار الجازي “أبو عمر” إثر نوبة قلبية nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 6-4-2026 nayrouz عشائر الحجاوي وآل نوفل تنعى الحاج وائل الحجاوي (أبو محمد) nayrouz وفاة " السفير السوداني حسن آدم " بعد مسيرة وطنية حافلة بالعطاء والخدمة العامة المخلصة nayrouz الجبور يعزي رجل الأعمال عدنان مسامح بوفاة والدته nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 5-4-2026 nayrouz وفاة الدكتور عرفات العلاونة مساعد مديرة صحة إربد nayrouz عشيرة الطحان تشكر الرفاعي والصفدي والعودات والقيسي على تعازيهم nayrouz بلدية الموقر تعزي الزميلة عبير الشريفين بوفاة شقيقها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 4-4-2026 nayrouz وفاة الزميل الصحفي السوداني محمد المهدي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz وفاة عمر محمود الخشان "أبو قصي" أحد رجالات عشيرته nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة هند الزعيم بوفاة عبد القاهر الواكد nayrouz الجبور يعزي بوفاة الشاب عيسى قنديل نسيب علاء الضامن nayrouz

الفاهوم يكتب المناطق التنموية بين الطموح والواقع

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

تُقدَّم المناطق التنموية في الأدبيات الاقتصادية بوصفها أدوات استراتيجية لإعادة تشكيل الجغرافيا الاقتصادية، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص العمل، وتعزيز التنافسية. غير أن المسافة بين الفكرة والنتيجة، وبين الطموح والواقع، تكشف عن فجوة تستدعي قراءة نقدية متوازنة، لا تهدف إلى التقويض بقدر ما تسعى إلى إعادة الضبط والتوجيه وفق منطق اقتصادي رصين.



تنطلق فكرة المناطق التنموية من منطق يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنه معقّد في تطبيقه، إذ يقوم على تخصيص نطاق جغرافي يتمتع بحوافز تنظيمية ومالية بغية جذب الاستثمار المحلي والأجنبي. وقد أثبتت تجارب دولية أن هذه الأداة تكون فعّالة حين تُبنى على تكامل حقيقي بين البنية التحتية، والسياسات الصناعية، ورأس المال البشري، وسلاسل القيمة. غير أن نقل هذا النموذج دون مواءمته مع الخصوصيات الوطنية غالبًا ما يقود إلى نتائج دون التوقعات.



تُظهر التجارب التطبيقية أن عددًا من المناطق التنموية تحوّل إلى مساحات شبه معزولة اقتصاديًا، تعمل كجزر إنتاجية محدودة الارتباط بالنسيج الاقتصادي المحلي. وبدل أن تكون محركات للنمو الشامل، أصبحت في بعض الحالات منصات لتجميع صناعي منخفض القيمة المضافة، يعتمد على الحوافز الضريبية أكثر من اعتماده على تنافسية حقيقية. وهنا يتجلى الخلل الأول، والمتمثل في غياب رؤية قطاعية عميقة تربط بين نوعية الاستثمارات المستهدفة والقدرات الوطنية الكامنة.



ويتفاقم هذا الخلل حين تُصاغ الحوافز بصورة أفقية غير انتقائية، فتُمنح الامتيازات لقطاعات متباينة دون تمييز، الأمر الذي يؤدي إلى جذب استثمارات سريعة العائد لكنها محدودة الأثر التنموي. فالاستثمار النوعي لا يُقاس بحجمه فحسب، بل بقدرته على خلق روابط أمامية وخلفية مع الاقتصاد المحلي، ونقل المعرفة، ورفع الإنتاجية. وفي ظل غياب هذه المعايير، تتحول الحوافز إلى كلفة مالية غير مباشرة على الدولة بدل أن تكون أداة لتعظيم العائد الاقتصادي.



ومن زاوية مؤسسية، تبرز تحديات الحوكمة والتنسيق، حيث يؤدي تعدد الجهات المشرفة وتداخل الصلاحيات وغياب المساءلة المبنية على مؤشرات أداء دقيقة إلى إضعاف كفاءة الإدارة. فالمناطق التنموية الناجحة عالميًا تُدار بعقلية استثمارية مرنة، وتُقاس مخرجاتها بمؤشرات واضحة تشمل الإنتاجية، ونوعية الوظائف، وقيمة الصادرات، ومستوى الابتكار.



أما على مستوى البنية التحتية، فرغم الاستثمارات الكبيرة التي تُضخ في إنشاء هذه المناطق، فإن التحدي الحقيقي لا يكمن في الطرق والمباني، بل في "البنية التحتية غير المرئية” المتمثلة في كفاءة الأنظمة، وتوافر المهارات، وتطور الخدمات اللوجستية، والربط الرقمي، وسهولة ممارسة الأعمال. إذ إن بناء الهياكل المادية دون استكمال البنية المؤسسية يُفقد هذه المناطق قدرتها على جذب الاستثمارات النوعية.



وفي السياق ذاته، يبرز ضعف الارتباط بين المناطق التنموية ومنظومة التعليم والتدريب، ما يؤدي إلى فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق. ونتيجة لذلك، يضطر المستثمر إلى استقدام عمالة خارجية أو الاكتفاء بعمليات منخفضة المهارة، فتتراجع القيمة المضافة المحلية وتُهدر فرصة تمكين رأس المال البشري الوطني.



غير أن هذا التشخيص النقدي يجب أن يقود إلى بدائل عملية. ويتمثل البديل الأول في إعادة تعريف دور المناطق التنموية، بحيث تتحول من "مناطق امتيازات” إلى "مناطق تخصص ذكي”، تُبنى كل منها حول ميزة تنافسية محددة، وترتبط بسلاسل قيمة إقليمية وعالمية.



أما البديل الثاني، فيكمن في تبني نموذج الحوافز المشروطة بالأداء، بحيث تُربط الامتيازات بتحقيق مؤشرات واضحة، مثل نسب التوظيف المحلي، وحجم الصادرات، ومستوى نقل التكنولوجيا، بما يضمن تحقيق عائد اقتصادي ملموس.



ويتمثل البديل الثالث في إعادة هيكلة الحوكمة عبر إنشاء كيانات مستقلة لإدارة المناطق التنموية، تعمل وفق معايير تجارية مرنة، وتخضع في الوقت ذاته لنظام رقابي صارم قائم على الشفافية والمساءلة.



أما البديل الرابع، فيتجسد في دمج المناطق التنموية ضمن استراتيجية وطنية شاملة، بحيث تتكامل مع السياسات الصناعية والتجارية والتعليمية، بما يعزز الترابط الاقتصادي ويحدّ من الازدواجية.



وفي الإطار ذاته، تبرز أهمية تنمية "الاقتصاد المحيط” بالمناطق التنموية من خلال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وربطها بسلاسل التوريد والخدمات، بما يعزز الأثر المضاعف للاستثمار ويعمّق جذوره في الاقتصاد الوطني.



خلاصة القول، إن المناطق التنموية ليست غاية في حد ذاتها، بل أداة ضمن منظومة اقتصادية متكاملة. ويُقاس نجاحها بقدرتها على إحداث تحول هيكلي في الاقتصاد، ورفع إنتاجيته، وتوسيع قاعدة الفرص. وبين الطموحات الكبيرة والواقع المتباين، تبرز الحاجة إلى إعادة صياغة الرؤية، بحيث تُبنى السياسات على أسس اقتصادية دقيقة، وتُدار الأدوات بكفاءة تضمن تحقيق الأثر المستدام.