2026-04-05 - الأحد
البحرين تؤكد عدم تسجيل مستويات غير طبيعية في جودة الهواء إثر الاستهدافات الإيرانية nayrouz الصحة اللبنانية: 1461 شهيدا حصيلة العدوان الإسرائيلي nayrouz أمانة عمان: إغلاق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة nayrouz الصوامع: خصومات 40% على التخزين لتحفيز استيراد الحبوب والمواد التموينية nayrouz رجل الأعمال الحنيطي يعد بإغلاق ملف ديون الفيصلي nayrouz سلطة العقبة تعتمد الديكور الاميركي المفتوح في مكاتبها ! هل يتحسن الانجاز ؟ nayrouz جمعية رجال الأعمال الأردنيين تعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الكويت nayrouz ضربة مالية لشركة الفوسفات بخسارة قضية اقامها بنك اردني بعشرات الملايين nayrouz نيكول: كأن محمد صلاح نسي أين المرمى nayrouz فليك يشدد على أحقية برشلونة بالنقاط الثلاث بعد الفوز على أتلتيكو nayrouz فشل وساطة إسلام آباد.. وإيران ترفض لقاء الأمريكيين وتتمسك بموقفها ”القوي”! إليكم الجديد؟ nayrouz ارتيتا: اتعهد بالدفاع عن لاعبي ارسنال أكثر من أي وقت مضى nayrouz الدوري الألماني: اينتراخت فرانكفورت يفشل بالحفاظ على تقدمه أمام كولن.. وتعادل بين يونيون برلين وسانت باولي nayrouz ‏الهلال الأحمر القطري يقدم 8,875 سلة غذائية للنازحين والمتأثرين في السودان...صور‏ nayrouz رسالة واتساب واحدة قرب مطار دبي تقود مضيفة بريطانية إلى السجن! nayrouz حسين عشيش يتأهل إلى نصف نهائي بطولة آسيا للملاكمة ويضمن ميدالية nayrouz إيران تعلن استثناء دولة عربية واحدة من القيود المفروضة على مضيق هرمز!! nayrouz الجيش الأمريكي ينجح في إنقاذ طاقم الـ F-15 من قلب الجبال الإيرانية nayrouz بمئات الكوماندوز وعشرات الطائرات.. إليك تفاصيل عملية إنقاذ الطيار الأمريكي الثاني من عمق إيران nayrouz هجمات إيرانية بمسيرات تستهدف منشآت بتروكيماوية في الإمارات والبحرين والكويت nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 5-4-2026 nayrouz وفاة الدكتور عرفات العلاونة مساعد مديرة صحة إربد nayrouz عشيرة الطحان تشكر الرفاعي والصفدي والعودات والقيسي على تعازيهم nayrouz بلدية الموقر تعزي الزميلة عبير الشريفين بوفاة شقيقها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 4-4-2026 nayrouz وفاة الزميل الصحفي السوداني محمد المهدي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz وفاة عمر محمود الخشان "أبو قصي" أحد رجالات عشيرته nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة هند الزعيم بوفاة عبد القاهر الواكد nayrouz الجبور يعزي بوفاة الشاب عيسى قنديل نسيب علاء الضامن nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل سامي البشابشة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz

الوصاية الهاشمية… مركزية الملف أردنيا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد العزة

تشكل الإجراءات التعسفية التي أقدمت عليها قوات الاحتلال الإسرائيلي تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية، والمتمثلة بإغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة منذ اندلاع الحرب الأمريكية على إيران في 28 شباط 2026، انتهاكًا صارخًا لحرية ممارسة الشعائر الدينية، و خرقا واضحا للاتفاقيات الموقعة مع الأردن، ولا سيما ما يتعلق بالوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس.
كما تمثل هذه الإجراءات تجاوزا فاضحا لما نصت عليه المادة (9) من معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية (وادي عربة) لعام 1994، والتي تضمنت اعترافا إسرائيليا صريحا بالدور الخاص للمملكة الأردنية الهاشمية في رعاية المقدسات الإسلامية في القدس. إذ أكدت الفقرة الثانية منها التزام إسرائيل باحترام "الدور التاريخي الخاص” للأردن، ومنحه أولوية في مفاوضات الوضع النهائي، إلى جانب ضمان حرية الوصول إلى الأماكن ذات الأهمية الدينية والتاريخية.

 غير أن ممارسات الاحتلال الاسرائيلي على الأرض تعكس سلوكا نقيضا مناقضا لهذه الالتزامات، بما يؤكد سياسة المراوغة و محاولات إطلاق بالونات اختبار ليست بريئة.

قرارات حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف لا يمكن فهمها إلا في سياق الرسائل الاستفزازية الموجهة إلى الأردن أولًا، ومحاولات الالتفاف على التفاهمات الدولية التي جرت برعاية أمريكية، وثانيا إلى الأمة العربية والإسلامية، في مسعى لفرض وقائع جديدة على الأرض.

القدس و المقدسات الدينية منذ نشأة وتطور القضية الفلسطينية ، لطالما كانت في عهدة الاردن ، وصاية و حماية ، دفع الشعبين الأردني و الفلسطيني ثمنا غاليا ، دما و شهادة ، و دأب الهاشميون على تقديم الرعاية لها و القيام عليها بكل ماهو مكن ، من إشراف و حراسة ، صيانة وإعادة إعمار ، إلى يومنا هذا حيث جاءت مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حاسمة و واضحة، حين عبر عن عدم ثقته بهذه الحكومة في مقابلته مع قناة BBC البريطانية، أعقبها ما تم تداوله حول رفضه محاولات رئيس حكومة اليمين المتطرف  نتن ياهو ، فتح قنوات اتصال مع الأردن ، وهي المعلومات التي أشارت إليها الصحافية الاستقصائية رنا الصباغ، قبل أن تؤكدها وسائل إعلام عبرية لاحقًا. وهي رسالة سياسية صلبة مفادها أن لا عودة لأي تواصل دون معالجة القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها ما يجري في المسجد الأقصى.

 الأردن، بوصفه صاحب الوصاية الهاشمية، يقف في قلب هذا الملف، ويتحمل مسؤولية تاريخية وسياسية في إدارة شؤون المقدسات، باعتبارها ثابتا وطنيا مركزيا غير قابل للتفاوض أو المساومة، وهو ما عبر عنه الملك باعتبار القدس "خطا أحمر” ودرة تاجه الاقصى .
 العالم العربي والإسلامي اليوم مطالبان بتقديم كامل الدعم و الإسناد للاردن ، خاصة في هذه المرحلة ، و تبني استراتيجية فاعلة تشكل ثقلا ضاغطا يكبح غطرسة و تبجح الاحتلال ، و تحذر من مغبة المساس بالوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس، زمانيا و مكانيا 

داخليا، فإن الواجب الوطني يفرض على مختلف القوى السياسية الاصطفاف خلف الدولة، وتوحيد الصفوف ، و تأييد الجهود الدبلوماسية الذي تقودها القيادة الأردنية على كافة الأصعدة و المحافل الدولية، بعيدا عن أي محاولات للمزاودة أو المناكفات التي من شأنها إضعاف الموقف الوطني في لحظة حساسة.
لا يجوز تحويل هذا الملف السيادي إلى أداة للمساومة السياسية أو إعادة التموضع الداخلي، لما يحمله من ارتباط مباشر بالأمن الوطني الأردني ، واي ارهصات من شأنها إضعاف موقفه .
إن المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ليست مجرد قضية دينية، بل تمثل رمزا سياديا ، عنوانا مركزيا في صلب القضية الفلسطينية، وأحد أبرز ملفات الحل النهائي التي يسعى الاحتلال إلى حسمها من طرف واحد حسب مخططاته .

وفي هذا السياق، تعكس تصريحات الوزير والدبلوماسي الأردني الأسبق مكرم القيسي ، قبل أيام على قناة المملكة ، عمق الرؤية الأردنية و الخطوات التي اتخذت تجاه هذا الملف، حيث أكد أن:

-الأردن نجح في تثبيت القدس قانونيا في اليونسكو، فيما رسخت الوصاية الهاشمية حضورها عمليا.

-الجهد الأردني كرس مفهوم الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى المبارك كوحدة متكاملة، باعتبارهما مكان عبادة خالص للمسلمين، بكل ما يشمله من فضاء فوق الأرض وتحتها.

-السيطرة العسكرية الإسرائيلية على الضفة الغربية والقدس لا تعني السيادة القانونية عليهما.

ختاما  الوصاية الهاشمية هي امتداد لارث ديني ، سياسي  ، تاريخي ، ليست وثيقة محددة الصلاحية ، بل وجدت في قلب الدبلوماسية الأردنية لتبقى ،  مركز ثقلها في أي مفاوضات مستقبلية تتعلق بالتسوية النهائية، بما يضمن حماية هوية القدس وصون مقدساتها ، وصولا إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
و حارسها الأمين عين على عمان و عين على القدس .