2026-07-14 - الثلاثاء
الحباشنة يكتب بعد قضية خالد البكار… هل ينجح الأردن في تحويل الشفافية إلى ثقافة دولة؟ nayrouz مديرية شباب عجلون تختتم الاسبوع الثاني من معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026 "استقلال 80" في مديرية شباب عجلون nayrouz انخفاض مؤشر غلاء المعيشة في فلسطين بنسبة 1.60% الشهر الماضي nayrouz عشيرة العبيدات تشكر المعزين بوفاة الحاجة آمنة قاسم محمد ذياب عبيدات nayrouz اتحاد النحالين: 60 نحالا يشاركون في نسخة 2026 من مهرجان العسل الأردني nayrouz مبابي يغيب عن جزء من تدريب فرنسا لكنه سيشارك ضد إسبانيا اليوم nayrouz فريق "إمكان الإسكان" يشارك في قطف محاصيل "مزرعة الدار" بالتعاون مع دار أبو عبدالله nayrouz إجلاء أكثر من 260 ألف شخص وسط فيضانات عارمة بسبب إعصار بافي في الصين nayrouz الضمان الاجتماعي يعلن عن تسهيلات مالية لمساندة القطاع السياحي nayrouz مركز نحن ننهض يطلق النسخة الثانية من برنامج "ترابط الشباب" في لواء الوسطية لتعزيز مشاركة الشباب في صنع القرار المحلي nayrouz أمراء ووزراء ومسؤولين يهنئون سند بن ربيع القثامي بحفل زواجه nayrouz روما تستضيف جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإِسرائيل nayrouz الرئيس البرازيلي: الولايات المتحدة ستتحول إلى قرصان إذا فرضت ضريبة على سفن هرمز nayrouz ماكرون: أوكرانيا ستبدأ إنتاج صواريخ فرنسية وتطلب شراء مقاتلات nayrouz تقرير: خطاب ترامب الخميس سيكون عن التدخل الأجنبي في انتخابات 2020 nayrouz كيم جونغ أون يدعو إلى أقصى درجات اليقظة في كوريا الشمالية مع اقتراب الإعصار "بافي" nayrouz الدولار مستقر قبل بيانات تضخم أميركية والين تحت ضغط nayrouz البنك المركزي يطرح سندات خزينة جديدة بقيمة 100 مليون دينار nayrouz أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق حتى الجمعة nayrouz مجلس النواب يناقش اليوم معدّل قانون الجامعات الأردنية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz رعد مشفق الجبور ينعى الحاج مخلد المهيرات العبادي "أبو ناهد" nayrouz وفاة طفلة غرقًا في بركة زراعية nayrouz وفاة الحاج موسى عيد بريك أبو صعيليك "أبو محمد" nayrouz وفاة صالح حسن هزايمة.. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته nayrouz

الوصاية الهاشمية… مركزية الملف أردنيا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد العزة

تشكل الإجراءات التعسفية التي أقدمت عليها قوات الاحتلال الإسرائيلي تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية، والمتمثلة بإغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة منذ اندلاع الحرب الأمريكية على إيران في 28 شباط 2026، انتهاكًا صارخًا لحرية ممارسة الشعائر الدينية، و خرقا واضحا للاتفاقيات الموقعة مع الأردن، ولا سيما ما يتعلق بالوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس.
كما تمثل هذه الإجراءات تجاوزا فاضحا لما نصت عليه المادة (9) من معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية (وادي عربة) لعام 1994، والتي تضمنت اعترافا إسرائيليا صريحا بالدور الخاص للمملكة الأردنية الهاشمية في رعاية المقدسات الإسلامية في القدس. إذ أكدت الفقرة الثانية منها التزام إسرائيل باحترام "الدور التاريخي الخاص” للأردن، ومنحه أولوية في مفاوضات الوضع النهائي، إلى جانب ضمان حرية الوصول إلى الأماكن ذات الأهمية الدينية والتاريخية.

 غير أن ممارسات الاحتلال الاسرائيلي على الأرض تعكس سلوكا نقيضا مناقضا لهذه الالتزامات، بما يؤكد سياسة المراوغة و محاولات إطلاق بالونات اختبار ليست بريئة.

قرارات حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف لا يمكن فهمها إلا في سياق الرسائل الاستفزازية الموجهة إلى الأردن أولًا، ومحاولات الالتفاف على التفاهمات الدولية التي جرت برعاية أمريكية، وثانيا إلى الأمة العربية والإسلامية، في مسعى لفرض وقائع جديدة على الأرض.

القدس و المقدسات الدينية منذ نشأة وتطور القضية الفلسطينية ، لطالما كانت في عهدة الاردن ، وصاية و حماية ، دفع الشعبين الأردني و الفلسطيني ثمنا غاليا ، دما و شهادة ، و دأب الهاشميون على تقديم الرعاية لها و القيام عليها بكل ماهو مكن ، من إشراف و حراسة ، صيانة وإعادة إعمار ، إلى يومنا هذا حيث جاءت مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حاسمة و واضحة، حين عبر عن عدم ثقته بهذه الحكومة في مقابلته مع قناة BBC البريطانية، أعقبها ما تم تداوله حول رفضه محاولات رئيس حكومة اليمين المتطرف  نتن ياهو ، فتح قنوات اتصال مع الأردن ، وهي المعلومات التي أشارت إليها الصحافية الاستقصائية رنا الصباغ، قبل أن تؤكدها وسائل إعلام عبرية لاحقًا. وهي رسالة سياسية صلبة مفادها أن لا عودة لأي تواصل دون معالجة القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها ما يجري في المسجد الأقصى.

 الأردن، بوصفه صاحب الوصاية الهاشمية، يقف في قلب هذا الملف، ويتحمل مسؤولية تاريخية وسياسية في إدارة شؤون المقدسات، باعتبارها ثابتا وطنيا مركزيا غير قابل للتفاوض أو المساومة، وهو ما عبر عنه الملك باعتبار القدس "خطا أحمر” ودرة تاجه الاقصى .
 العالم العربي والإسلامي اليوم مطالبان بتقديم كامل الدعم و الإسناد للاردن ، خاصة في هذه المرحلة ، و تبني استراتيجية فاعلة تشكل ثقلا ضاغطا يكبح غطرسة و تبجح الاحتلال ، و تحذر من مغبة المساس بالوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس، زمانيا و مكانيا 

داخليا، فإن الواجب الوطني يفرض على مختلف القوى السياسية الاصطفاف خلف الدولة، وتوحيد الصفوف ، و تأييد الجهود الدبلوماسية الذي تقودها القيادة الأردنية على كافة الأصعدة و المحافل الدولية، بعيدا عن أي محاولات للمزاودة أو المناكفات التي من شأنها إضعاف الموقف الوطني في لحظة حساسة.
لا يجوز تحويل هذا الملف السيادي إلى أداة للمساومة السياسية أو إعادة التموضع الداخلي، لما يحمله من ارتباط مباشر بالأمن الوطني الأردني ، واي ارهصات من شأنها إضعاف موقفه .
إن المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ليست مجرد قضية دينية، بل تمثل رمزا سياديا ، عنوانا مركزيا في صلب القضية الفلسطينية، وأحد أبرز ملفات الحل النهائي التي يسعى الاحتلال إلى حسمها من طرف واحد حسب مخططاته .

وفي هذا السياق، تعكس تصريحات الوزير والدبلوماسي الأردني الأسبق مكرم القيسي ، قبل أيام على قناة المملكة ، عمق الرؤية الأردنية و الخطوات التي اتخذت تجاه هذا الملف، حيث أكد أن:

-الأردن نجح في تثبيت القدس قانونيا في اليونسكو، فيما رسخت الوصاية الهاشمية حضورها عمليا.

-الجهد الأردني كرس مفهوم الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى المبارك كوحدة متكاملة، باعتبارهما مكان عبادة خالص للمسلمين، بكل ما يشمله من فضاء فوق الأرض وتحتها.

-السيطرة العسكرية الإسرائيلية على الضفة الغربية والقدس لا تعني السيادة القانونية عليهما.

ختاما  الوصاية الهاشمية هي امتداد لارث ديني ، سياسي  ، تاريخي ، ليست وثيقة محددة الصلاحية ، بل وجدت في قلب الدبلوماسية الأردنية لتبقى ،  مركز ثقلها في أي مفاوضات مستقبلية تتعلق بالتسوية النهائية، بما يضمن حماية هوية القدس وصون مقدساتها ، وصولا إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
و حارسها الأمين عين على عمان و عين على القدس .