طلب البيت الأبيض، الجمعة، تخصيص 152 مليون دولار لإعادة تشغيل سجن «الكاتراز» الشهير، في خطوة تعيد إحياء أحد أكثر السجون رمزية في الولايات المتحدة، وذلك ضمن مشروع موازنة الحكومة الأميركية للسنة المالية 2027.
وبحسب المقترح، ستُخصص الأموال لمكتب السجون الاتحادي لتغطية تكاليف السنة الأولى من إعادة بناء وتأهيل السجن ليصبح «منشأة إصلاحية آمنة على أحدث طراز»، بعد عقود من تحويل الجزيرة الواقعة في خليج سان فرانسيسكو إلى موقع سياحي وتاريخي بارز.
ويأتي هذا الطلب استكمالاً لتوجيهات كان قد أعلنها الرئيس الأميركي Donald Trump العام الماضي، دعا فيها إلى إعادة فتح الكاتراز بعد توسيعه وإعادة بنائه بشكل كبير، بهدف إيواء «أخطر المجرمين وأكثرهم عنفاً في أميركا»، وفق ما نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ويُعد سجن الكاتراز، الذي افتُتح عام 1934، من أكثر السجون شهرة في التاريخ الأميركي، نظراً لموقعه المعزول فوق جزيرة تحيط بها المياه الباردة والتيارات القوية، ما جعله يوصف طويلاً بأنه الأكثر أمناً في الولايات المتحدة. ولم تُسجل رسمياً أي عمليات هروب ناجحة، رغم إدراج خمسة سجناء سابقين في عداد المفقودين مع ترجيح غرقهم.
كما شهد السجن خلال سنوات تشغيله احتجاز أسماء إجرامية بارزة، من بينهم Al Capone وJames 'Whitey' Bulger، قبل أن يتم إغلاقه عام 1969 بسبب ارتفاع كلفة تشغيله إلى نحو ثلاثة أضعاف أي سجن اتحادي آخر، وفق بيانات مكتب السجون الأميركي.
ورغم إدراج التمويل ضمن مشروع الموازنة، فإن القرار النهائي يبقى بيد الكونغرس الأميركي، الذي يتعامل عادةً مع مثل هذه الطلبات على أنها مقترحات قابلة للنقاش والتعديل قبل إقرارها رسمياً.