تواصلت العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية، اليوم الجمعة، وسط موجة تصعيد نفذ خلالها حزب الله رشقات صاروخية مكثفة، فيما كشفت تقارير إسرائيلية عن خطط ميدانية لتوسيع "المنطقة العازلة" عبر تدمير قرى حدودية في الجنوب.
تصعيد ميداني ورشقات مكثفة
وأعلنت جماعة حزب الله، التابعة لإيران، عن تنفيذ سلسلة هجمات استهدفت مستوطنات كريات شمونة (لأربع مرات متتالية)، والمطلة، ومعيليا، بالإضافة إلى استهداف مقر قيادة اللواء 769 وتجمعات لجنود إسرائيليين في مرغليوت وعيناتا والقنطرة وموقع المالكية. وأكدت القناة 12 الإسرائيلية رصد إطلاق عشرات الصواريخ وسرب من المسيرات الانقضاضية، مما أدى لتفعيل صافرات الإنذار في الجليل الغربي وإصبع الجليل وصفد ومحيطها، مشيرة إلى سقوط عدد منها في مناطق مفتوحة واعتراض أخرى.
خطة "المنطقة العازلة" وتدمير القرى
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر عسكرية أن الجيش يستعد لطرح خطة على القيادة السياسية تهدف لتوسيع "المنطقة العازلة" في جنوب لبنان عبر تدمير قرى حدودية، لضمان عدم عودة السكان أو مقاتلي حزب الله إليها، على غرار "الخط الأصفر" في قطاع غزة. وفي هذا السياق، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن القرى التي يستخدمها حزب الله ستُهدم، مشدداً على السيطرة على منطقة الليطاني ومنع عودة نحو 600 ألف نازح حتى تحقيق أمن الشمال.
تقدير القدرات العسكرية
وفي تقييم لافت، نقلت صحيفة "هآرتس" عن الجيش الإسرائيلي اعترافه بصعوبة تجريد حزب الله من سلاحه بالكامل دون "احتلال كامل للبنان"، وهو ما ليس ضمن أهداف الحرب الحالية. كما أشارت إذاعة الجيش إلى صعوبة رصد وتدمير منصات الإطلاق، مقدرة امتلاك الحزب لنحو 10 آلاف صاروخ و300 منصة، وقدرة نارية تسمح له بمواصلة القتال لمدة 4 أشهر إضافية.
ضحايا واستهداف لـ"اليونيفيل"
ميدانياً، أفاد الدفاع المدني اللبناني بسقوط شهيدين و11 جريحاً في غارة على بلدة سحمر بالبقاع الغربي، و5 شهداء من الجنسية السورية في غارة على مزرعة بين الرمادية والكنيسة جنوباً. كما أعلنت قوات "اليونيفيل" عن إصابة جنديين من الوحدة الإندونيسية في قصف استهدف موقعهم في العديسة، وإصابة 3 آخرين في انفجار مجهول المصدر داخل موقع آخر.
إحصائيات الخسائر البشرية
أصدرت وزارة الصحة اللبنانية حصيلة محدثة لضحايا العدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس الماضي، مؤكدة استشهاد 1368 شخصاً وإصابة 4138 آخرين، في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي استهداف الجسور الحيوية، مثل جسري سحمر ومشغرة، بدعوى منع نقل التعزيزات العسكرية.