أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الأربعاء، أن بلاده لن تنخرط في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بين إيران وأميركا وإسرائيل، مشدداً على أن لندن ستتعامل مع الأزمة وفقاً لمصالحها الوطنية ولن ترضخ لأي ضغوط خارجية.
وقال ستارمر في كلمة له إن "هذه الحرب ليست حربنا ولن ننجر إليها”، لافتاً إلى أن الأولوية في الوقت الراهن تتمثل في خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز، لما له من أهمية حيوية في استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأوضح أن بريطانيا تواصلت مع 35 دولة لعقد اجتماع دولي بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً الحاجة إلى تشكيل تحالف دولي يضمن حماية هذا الممر الاستراتيجي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من شحنات النفط والغاز العالمية.
وأضاف أن استمرار التوتر في المنطقة يؤثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة، مشيراً إلى أن وزيرة الخارجية البريطانية ستستضيف اجتماعاً دولياً خلال الأسبوع الجاري لبحث أفضل السبل الدبلوماسية والسياسية لاستعادة حرية الملاحة.
وفي رده على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن احتمال انسحاب واشنطن من حلف الناتو، شدد ستارمر على تمسك بلاده بالحلف، واصفاً إياه بأنه "أكثر تحالف عسكري فعال عرفه العالم”، ومؤكداً أن بريطانيا ستواصل اتخاذ قراراتها بما يخدم مصالحها الوطنية.
وتأتي تصريحات ستارمر في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب المستمرة منذ 28 فبراير، والتي تسببت باضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع ملحوظ في أسعار النفط والطاقة عالمياً.