2026-07-16 - الخميس
الخارجية الإيرانية: لا خطط للتفاوض حاليا ونركز على الدفاع nayrouz الذهب ينخفض مع انحسار آمال تراجع التضخم بفعل تصعيد الشرق الأوسط nayrouz واشنطن توافق على صفقة أسلحة للسعودية بقيمة تقارب ملياري دولار nayrouz الجيش الكويتي: الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات بطائرات مسيّرة معادية مصدرها إيران nayrouz مسؤولون أميركيون: الضربات على إيران تعزز خيارات ترامب لتصعيد جديد nayrouz ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين في فنزويلا إلى 4829 وفاة nayrouz ترامب يعلن الإفراج عن مواطنة أميركية محتجزة في إيران منذ 2024 nayrouz الولايات المتحدة تشدد قيود السفر من الكونغو الديمقراطية بسبب إيبولا nayrouz وزير الخارجية يلتقي الجالية المصرية في فيينا.. ومؤسسة آيات خليفة تؤكد مواصلة رسالتها الوطنية nayrouz الأردن والعراق يبحثان المضي بتنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة - العقبة nayrouz القوات المسلحة: إسقاط 8 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة nayrouz رئيس الوزراء العراقي يدين هجوما بـ"الطيران المسيّر" فوق مدينة أربيل nayrouz أجواء حارة نسبيا في أغلب المناطق حتى الأحد nayrouz نائبة رئيس الأرجنتين: مواجهة إنجلترا ليست مجرد مباراة... إنها أكبر من كرة القدم nayrouz بيدرو سانشيز: حلم استعادة لقب كأس العالم بات في متناول اليد nayrouz وفاة الحاجة حورية عبد الهادي الحمد السعايدة (أم طارق) nayrouz مصرف سوريا المركزي يبحث مع سيتي بنك الأمريكي تطوير آليات المقاصة بالدولار وتعزيز العمل المصرفي nayrouz اختتام فعاليات "أسبوع العقار والمقاولات" في منطقة عسير بالمملكة العربية السعودية nayrouz اللجنة العربية لحقوق الإنسان تدعو لاعتماد مصطلح "أهوال" لتوثيق جريمة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة nayrouz إسقاط 8 طائرات مسيّرة في أربيل دون تسجيل خسائر بشرية nayrouz
وفاة الحاج حسان صبحي حسن الحاج حسن وتشييع جثمانه بعد عصر الأربعاء nayrouz وفاة الشاب مأمون العقرباوي إثر احتراق مركبته في الزرقاء تُخيّم بالحزن على مواقع التواصل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 15-7-2026 nayrouz وفاة الفاضلة مشاعل خالد مشاش الخريشا (أم صخر) nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-7-2026 nayrouz عشيرة العبيدات تشكر المعزين بوفاة الحاجة آمنة قاسم محمد ذياب عبيدات nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz

​الصحابة من غير العرب في عهد الدولة الإسلامية الأولى زمن الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

​بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه.

​لم تكن المدينة المنورة في فجر الإسلام مجرد حيز جغرافي ، بل كانت فضاءً معرفياً واجتماعياً اجتمعت فيه عبقريات بشرية من شتى بقاع الأرض . لقد استطاع سيدنا محمد ﷺ والخلفاء الراشدون من بعده تحويل التنوع العرقي من " شتات " إلى " كتلة حرجة " من الخبرات التي ساهمت في بناء أركان الدولة الإسلامية . 
مقالي  هذا يسلط الضوء على ابرز هؤلاء العظماء الذين صهرتهم بوتقة الإسلام ، فأثبتوا أن المواطنة في دولة النبوة والراشدين لا تُمنح بالنسب ، بل بالتقوى والكفاءة ، لتشكل " البعثة  الإدارية الأولى " التي صاغت بذكائها ملامح الحضارة .
​ عقول فارس .... هندسة النصر وإدارة الدولة :
​برزت الشخصيات الفارسية كحجر زاوية في البناء العسكري والإداري :
​سلمان الفارسي : المستشار الاستراتيجي الذي نقل تقنية الخنادق الفارسية إلى قلب الحجاز ، فقلب موازين القوى في غزوة الأحزاب . وفي عهد الفاروق عمر ، جسد سلمان نموذج الحاكم الزاهد في إمارة المدائن   ( هي الحاضرة التاريخية المهيبة على ضفاف دجلة ، كانت عاصمة الأكاسرة ورمز ملكهم ، فغدت بفتح المسلمين معقلاً للعدالة وفجر الحضارة . تجلت عظمتها حين وليَّ إمارتها سلمان الفارسي ، فحول إيوانها الكسروي من قصر للأبهة إلى منارة للزهد ، حيث كان الأمير ينسج الخوص بيده ليقتات منه . تظل اليوم بطاقها الشامخ وضريح سلمان الخير ، جسراً خالداً يربط بين مجد التاريخ وقيم الإسلام  )
 ، واضعاً اللبنات الأولى لنظام الدواوين ( 
بدأ نظام الدواوين في عهد عمر بن الخطاب لتنظيم أموال الدولة والجيش بعد اتساع الفتوحات ، وتطور أموياً وعباسياً إلى شبكة إدارية متكاملة (كالبريد والخراج والمظالم ). حوّل هذا النظام الدولة إلى دولة مؤسسات منظمة تضبط مواردها بدقة ) .
​سالم مولى أبي حذيفة : الذي أثبت أن المرجعية العلمية لا لسان لها إلا الإتقان ، فكان أحد حُفاظ القرآن الأربعة الذين أُمرت الأمة بالأخذ عنهم ، واستشهد في اليمامة حاملاً لواء المهاجرين .
​فيروز الديلمي وباذان بن ساسان : اللذان شكلا الصخرة اليمنية التي تحطمت عليها مؤامرات الردة الأولى ، مستفيدين من حنكتهم السياسية الموروثة عن أصولهم الفارسية .
​ كبرياء الحبشة .... صوت الحق ووفاء الحاضنة :
​من بلاد الحبشة ، جاءت الرموز التي كسرت الصورة النمطية للون والطبقة :
​بلال بن رباح : الذي لم يكن مجرد مؤذن ، بل كان سيادة تمشي على الأرض . في عهد الراشدين ، فضل بلال ثغور الشام على رغد المدينة ، مؤكداً أن دوره كمواطن يمتد إلى حماية حدود الدولة .
​أم أيمن ( بركة الحبشية ) : بقية أهل البيت ، التي مثلت العمق الاجتماعي والتربوي في البيت النبوي ، وظلت مرجعاً وقوراً يحفظ لها الخليفتان أبو بكر وعمر قدرها ومكانتها .
​وحشي بن حرب : الذي طهر ماضيه ببطولة معركة اليمامة زمن أبي بكر ، قاتلاً عدو الدولة مسيلمة الكذاب بسهم حبشي ، ليؤكد أن التوبة في الإسلام تعني البناء لا الهدم .
​  نبوغ الروم والقبط .... المال والطب والدبلوماسية :
​صهيب الرومي : الربيح الذي قايض ماله بحريته ، وكان ذا عقلية اقتصادية فذة . بلغت الثقة به أن استخلفه عمر بن الخطاب على صلاة المسلمين وإدارة شؤون الدولة في أدق لحظاتها التاريخية بعد طعنه .
​مارية القبطية : التي لم تكن مجرد زوجة ، بل كانت سفيرة فوق العادة ، ربطت ضفاف النيل بجبال الحجاز برباط الصهر والرحم ، مما مهد الطريق لفتح مصر بقلوب أهلها .
​سفينة مولى رسول الله : الذي قيل إن أصله من الروم ، كان رمزاً للقوة والإخلاص في خدمة الرسول ﷺ ، وبقي محدثاً فقيهاً ينهل الناس من علمه في زمن الصحابة .
​​إن قصة هؤلاء العظماء ليست مجرد تنوع عِرقي لتجميل وجه الدولة ، بل كانت إعادة تعريف لمفهوم الأمة . لقد أثبت سلمان وبلال وصهيب ومارية ، أن الإسلام ليس قومية عرقية ، بل هو مظلة إنسانية استوعبت عبقرية الفرس ، وصمود الحبشة ، وعلم الروم ، ورقّة أهل مصر . لقد رحل هؤلاء وبقيت أسماؤهم محفورة في وجدان مليار ونصف المليار مسلم ، كأدلة حية على أن طريق الخلود لا يحتاج إلى نسب قرشي ، بل إلى قلب سليم وعقل مبدع يخدم الإنسانية .
​المصادر والمراجع :
​1 ) ابن الأثير ، عز الدين : أسد الغابة في معرفة الصحابة ، دار الكتب العلمية ، بيروت .
2 ) ابن حجر العسقلاني : الإصابة في تمييز الصحابة ، تحقيق عادل عبد الموجود ، دار الكتب العلمية .
3  ) ابن سعد ، محمد : الطبقات الكبرى ، دار صادر ، بيروت .
4 ) الذهبي ، شمس الدين : سير أعلام النبلاء ، مؤسسة الرسالة ، بيروت .
5 ) البلاذري ، أحمد بن يحيى : فتوح البلدان ، دار ومكتبة الهلال ، بيروت .
6 ) حميد الله ، محمد : الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة ، دار النفائس .