كشفت تقارير إعلامية، اليوم الاثنين، عن اعتماد إسرائيل على منصة ذكاء اصطناعي سرية متطورة في تنفيذ عمليات اغتيال دقيقة استهدفت قادة عسكريين وسياسيين إيرانيين منذ بداية الحرب، ضمن ما وصفته مصادر استخباراتية بـ”سلاح التعقب الصامت”.
وبحسب صحيفة "واشنطن بوست”، فإن هذه المنصة تقوم بتحليل كميات هائلة من البيانات التي يتم جمعها من داخل إيران، تشمل كاميرات المراقبة، ومنصات الدفع، ونقاط التحكم بالإنترنت، إضافة إلى معلومات وفرتها شبكة واسعة من العملاء والمجندين داخل مؤسسات النظام الإيراني. وتُستخدم هذه البيانات لاستخلاص أنماط تحركات القادة ومساراتهم اليومية بدقة عالية، ما سهّل تنفيذ عمليات الاستهداف.
وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل طوّرت خلال السنوات الأخيرة جهاز اغتيالات متقدماً يعتمد على دمج الاستخبارات البشرية بالاختراقات الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، ما مكّنها من تنفيذ ضربات متسارعة طالت أكثر من 250 مسؤولاً إيرانياً كبيراً، بينهم قيادات عسكرية بارزة.
وأضافت أن عملية استهداف الدائرة الضيقة المحيطة بالقيادة الإيرانية جاءت بعد مراقبة مكثفة استمرت أشهراً لاجتماعات أمنية رفيعة، في إطار تنسيق أميركي إسرائيلي لتوزيع الأدوار في الحرب، بحيث تتولى إسرائيل ملف ملاحقة القيادات نظراً لخبرتها الطويلة في هذا النوع من العمليات.