مضى ما يقارب الشهر وما زالت الحرب الإيرانية الإسرائيلية مستمرة، مما خلق حالة من التوتر ليس على على مستوى المنطقة والاقليم فحسب وانما على مستوى العالم، فعندما يعلو صوت المدافع والصواريخ وينخفض صوت الحكمة فلا يمكن لنا أن نتوقع أو ننتظر الأجمل.
الحروب والصراعات الأزمات ليست جديدة على الأردن والمنطقة، فهي ترافق الشعوب والأمم في جميع مراحل النشأة والتطور، وهنا يسجل للدولة الأردنية أنها حافظت على توازنها وعبرت عن موقفها من الحرب بشكل واضح وصريح وبلا خوف وخجل وبدون مجاملة ولا محاباة، فلا كلام بعد كلام جلالة الملك، والذي أكد على عدم استخدام الأجواء الأردنية في الحرب لأي من أطراف النزاع ، ولا قبول بانتهاك سيادة الدول العربية، وأن الحل يكون بلغة الحوار لا بلهجة التصعيد.
إن حنكة القيادة وتراكم الخبرة مكن الأردن من التعامل مع الأحداث ومع بؤر الصراع والتوتر بعقلانية، واتباع النهج الاستراتيجي للتنبؤ بالمخاطر قبل وقوعها، والحد من الأضرار وحماية الأرواح والممتلكات، وضمانة الأمن الوطني والغذائي.
كل الشكر الى جميع أجهزة الدولة الأردنية ومؤسساتها الوطنية على توحيد جهودها ضمن الإمكانيات المتاحة، في مواجهة كل ما يتعرض له الأردن من أزمات داخلية وخارجية لننعم ببيئة وطنية آمنة ومستقرة.
مطلوب أن تكون وحدة الصف هي العنوان الأساسي في هذه المرحلة، وأن تكون الدبلوماسية هي الأداة المستخدمة لتحقيق الأمن والاستقرار، وان يكتمل التنسيق الأمني والتعاون العربي المشترك كل لمواجهة أية تهديدات أو كوارث محتملة في المستقبل.