2026-07-14 - الثلاثاء
العموش: مجالس أمناء الجامعات غير قانونية nayrouz الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية nayrouz الأمانة العامة للنواب تتسلم القرار القضائي القطعي القاضي بحبس الرياطي وتحيله للمستقلة للانتخاب nayrouz ترحيب بعودة المستشار القانوني نهيل أبو عصب إلى الجمعية الأردنية لرياضة الصيد nayrouz دراسة تكشف سبب تفوق النساء على الرجال في تعدد المهام nayrouz تلفريك عجلون يقدم خصما خاصا لزوار مهرجان صيف عمّان nayrouz إليكم سعر الذهب اليوم في مصر الثلاثاء nayrouz بسبب تفشي إيبولا.. واشنطن تفرض قيودا على سفر القادمين من الكونغو nayrouz الأردن يستورد هواتف خلوية بقيمة 84 مليون دينار في النصف الأول من 2026 nayrouz تراجع أسعار الذهب في السعودية اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026.. انخفاض 6 ريالات للغرام nayrouz مباريات اليوم الثلاثاء 14 يوليو في كأس العالم 2026.. المواعيد والقنوات nayrouz 82.6 دينارًا سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-7-2026 nayrouz بيرلو المرشح الأبرز لتدريب إيطاليا بدعم من مالديني nayrouz انطلاق فعاليات معسكر الجداريات في مركز شباب باب عمان ضمن معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026 nayrouz الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في سوريا الثلاثاء nayrouz سعر الدولار اليوم في مصر الثلاثاء nayrouz طرح عطاء لتخفيف الازدحامات المرورية على بوابة جسر الملك حسين nayrouz إليكم أسعار الذهب في الأردن اليوم الثلاثاء nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-7-2026 nayrouz عشيرة العبيدات تشكر المعزين بوفاة الحاجة آمنة قاسم محمد ذياب عبيدات nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz رعد مشفق الجبور ينعى الحاج مخلد المهيرات العبادي "أبو ناهد" nayrouz وفاة طفلة غرقًا في بركة زراعية nayrouz

مساعدة يكتب :السراب الرقمي لا يهزّ وطنًا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم: جهاد مساعدة
في زمنٍ صار فيه "عدد المشاهدات" سيّد المشهد، يُخيّل لبعض مواقع التواصل الاجتماعي أن ملايين الزيارات شهادة جودة، وأن كثرتها تعني قوة التأثير، وكأن العدّاد أصبح ميزانًا، وكأن الخوارزمية تحوّلت إلى هيئة اعتماد.
لكن الحقيقة أصدق من هذا السراب: فليس كل ما ينتشر جديرًا بالانتشار، وليس كل ما يُقرأ يستحق الاحترام، فضلًا عن أن يُصدَّق.
حين يقدّم موقعٌ محتوى يُشوّه صورة الوطن ومؤسساته، ثم يلوّح بأرقامٍ فلكية كما لو كانت وسام شرف، فإن السؤال ليس: كيف انتشر؟ بل: لماذا يُزار؟
أحيانًا لا تدلّ الملايين على اقتناعٍ بالمحتوى، بل على فضولٍ جماعي:
إلى أي حدٍّ بلغ الانحدار الأخلاقي؟
ما السقف الجديد للمبالغة؟
إلى أين وصلت تفاهة العنوان التالي؟

يهاجمون الوطن كل صباح،
ثم يعدّون النقرات كما يُعدّ المقامر أرباح ليلةٍ خاسرة…
ويتوهم أنه ربح.
ملايين الزيارات؟
وماذا بعد؟
هل صار الرقم شهادة نزاهة؟
هل أصبح الموقع ميزان عدل؟
منذ متى تحوّل "زرّ الإعجاب" إلى صكّ براءة؟
بعض المواقع لا تعيش على الحقيقة؛
الحقيقة تفضحها سريعًا.
إنها تعيش على الإثارة،
تقتات على القلق،
وتتنفّس من رئة الشائعة.
تبحث عن خطأٍ صغير،
تنفخه حتى يبدو إعصارًا،
ثم تكتب: "انهيار شامل!"

إنهم لا يبيعون خبرًا…
بل يجنون المال من إعلاناتٍ مشبوهة تُنصب كمصائد لفضول المشاهدين.
لا يقدّمون حقيقة…
ولا يصنعون رأيًا…
بل يصنعون سرابًا كثيفًا بلا ملامح، يتكاثر فيه الوهم ويضيع فيه المعنى.

كلما تعافى قطاع،
ضاق بهم الأفق.
يفتشون عن خدشٍ في الجدار ليعلنوا سقوط البيت.
"انظروا… هذا هو الوطن!"
كأن الوطن لا يُرى عندهم إلا من زاوية الكسر.

كثيرون يدخلون لا ليؤمنوا… بل ليتفرّجوا.
لا ليصدّقوا… بل ليقيسوا عمق السقوط.
الزيارة هنا ليست تصويتًا، بل جولة في معرض الرداءة.

المحتوى السلبي لم يعد يحتاج عقلًا؛ يكفي أن يُلقى إلى الذكاء الاصطناعي، فيقذفه عنوانًا مسمومًا.
عنوانٌ صادم، صورةٌ مبتورة، جملةٌ حادة… تكفي لتدفع آلافًا إلى النقر.
الخوارزميات لا تسأل عن الصدق؛ تسأل عن مدة البقاء وعدد التعليقات. وكلما اشتد الفضول، تضخّم الرقم.

ثم تأتي المفارقة الأكثر فجاجة:
حين يُردّ عليهم بالوثائق والأدلة،
حين تُقدَّم الحقائق لا الشعارات،
لا نجد نقاشًا… بل نجد حظرًا.
منصّة تدّعي الشفافية، لكنها تضيق بالمستند.
تتباهى بالرأي، لكنها ترتجف أمام الوثيقة.
تفتح بابها للاتهام، وتغلقه في وجه البرهان.
وهنا تنكشف الصورة:
من يثق بمحتواه لا يخشى التعقيب،
ومن يملك الحقيقة لا يحذف الدليل.

لكن هل يعني هذا أن صورة الوطن اهتزّت؟ كلا.
الصراخ قد يملأ الفضاء لساعات، لكنه لا يصنع تاريخًا.
الموجة العالية لا تعني أن البحر عميق.
الدول لا تضعف لأن موقعًا يصرخ؛ بل يسقط الموقع حين يفقد قيم الأخلاق.

من يظن أن الشاشة حصن،
وأن الحدود الافتراضية درع،
سينتبه أن الدولة حين تقرر،
لا تغلق حسابًا فحسب…
بل تغلق باب الفوضى نفسه.

هذه ليست قصة موقعٍ يبحث عن زيارات،
بل قصة زمنٍ صار فيه تشويه مؤسسات الوطن عملةً رائجة،
وصار التشكيك صناعة،
وصار العبث بصورة الوطن تجارةً مربحة.

لكن التاريخ لا يُكتب بعدّاد،
ولا يُحفظ في خادمٍ إلكتروني،
ولا يُختزل في عنوانٍ مثير.
الشاشة مزدحمة بالملايين،
والرأسُ خاوٍ كطبلٍ أجوف.
الانتشار ليس معيار القيمة، كما أن كثرة الصراخ ليست دليلًا على الصواب.
والرقم - مهما تضخّم - لا يحوّل الخطأ إلى حقيقة، ولا يمنح السراب جذورًا.
يبقى الوطن أعمق من منشور، وأرسخ من عنوانٍ مثير، وأكبر من عدّادٍ يلمع في زاوية شاشة.
قد يملكون الأرقام…
لكن الوطن يملك البقاء.
الوطن لا يُقاس بعدد من شتموه،
بل بعدد من تعبوا لأجله بصمت.
سيبقون يعدّون النقرات…
ويتوهمون أنهم يُسقطون دولةً،
بينما يسقط وهمُهم… وتسقط أخلاقُهم.