2026-03-03 - الثلاثاء
توجيهات رسمية لتشكيل خطة طوارئ لتحويل التعليم "عن بعد" في الأردن nayrouz السفارة الأمريكية في مسقط تدعو موظفيها للاحتماء nayrouz "الأمن السبيراني": لا رسائل تحذيرية مباشرة على هواتف الأردنيين nayrouz المؤسسة العسكرية تعلن توفر زيت الزيتون التونسي في فروعها nayrouz عون: حظر نشاط حزب الله العسكري قرار نهائي وسيادي nayrouz الشديفات يفتتح البطولة الرمضانية الأولى في تربية الرصيفة nayrouz 6 بواخر ترسو على أرصفة ميناء العقبة وحركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي nayrouz العجارمة تتفقد مدارس "النعير" وتؤكد على تفعيل المساعد التعليمي "سراج" nayrouz الفاهوم يكتب رأس المال المغامر بين ديناميكيات الواقع وآفاق التطور nayrouz الأردن أولاً… ومن بعده الصمت nayrouz صندوق المعونة الوطنية وجامعة الحسين يوقعان اتفاقية تدريب nayrouz الاتحاد الأردني للدارتس يعلن عن تفاصيل البطولة الرمضانية المفتوحة nayrouz العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية...صور nayrouz حميدان يكتب :أمن الوطن وسيادته خط أحمر… والأردن أولًا nayrouz الخطوط الجوية القطرية تعلن استمرار تعليق رحلاتها مؤقتا nayrouz النعيمات يستقبل لجنة الامراض السارية لبحث التوعية الصحية في المدارس nayrouz من المفاوضات إلى الهجوم .. كيف دفع نتنياهو ترامب لضربة "قطع الرأس" في طهران؟ nayrouz "أوتشا": التصعيد الإقليمي ينعكس بشكل مباشر على الأوضاع الإنسانية في غزة والضفة الغربية nayrouz أسعار الذهب تتراجع أمام سطوة الدولار مع اشتعال نيران "حرب هرمز" nayrouz المركز الوطني للأمن السيبراني يحذر من رسائل وهمية ويدعو لعدم التفاعل معها في ظل هجمات قرصنة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 3-3-2026 nayrouz وفاة الحاج خالد أحمد الرفيفة السواعير والدفن غدا في أم القطين nayrouz وفاة المحافظ السابق زياد شتيان القبيلات "أبو أكرم" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-3-2026 nayrouz وفاة أحد رجالات الوطن.. العميد المهندس أحمد سالم الطعاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-3-2026 nayrouz وفاة نايل عوض القعيشيش الجبور nayrouz وفاة الشاب عبدالله مازن خرفان بعد أيام من رحيل والده nayrouz عبيدات يعزي معالي مثنى الغرايبة بوفاة نجله كرم nayrouz مخلد خلف راجي الحلبا الحماد "ابو خلف " في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب المقدسي أمير المؤقت بحادث سير مؤسف في واشنطن nayrouz وفاة الحاج قاسم خلف الفناطسة شقيق الوزير الأسبق موسى الفناطسة nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-2-2026 nayrouz حزن يعم مواقع التواصل في معان بعد وفاة الشاب رائد محمد محي الدين أبو هلاله nayrouz وفاة الشاب قيس زكريا أحمد يوسف العودة الحديدي إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب بشير فالح محمد المرعي والدفن بعد عصر الجمعة في سحاب nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون زوج المعلمة عبير العريبي nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن بني عيسى nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-2-2026 nayrouz وفاة طفل 6 سنوات بسبب "العطش" تحذر الأسر من الإكراه الرمضاني nayrouz

مساعدة يكتب :السراب الرقمي لا يهزّ وطنًا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم: جهاد مساعدة
في زمنٍ صار فيه "عدد المشاهدات" سيّد المشهد، يُخيّل لبعض مواقع التواصل الاجتماعي أن ملايين الزيارات شهادة جودة، وأن كثرتها تعني قوة التأثير، وكأن العدّاد أصبح ميزانًا، وكأن الخوارزمية تحوّلت إلى هيئة اعتماد.
لكن الحقيقة أصدق من هذا السراب: فليس كل ما ينتشر جديرًا بالانتشار، وليس كل ما يُقرأ يستحق الاحترام، فضلًا عن أن يُصدَّق.
حين يقدّم موقعٌ محتوى يُشوّه صورة الوطن ومؤسساته، ثم يلوّح بأرقامٍ فلكية كما لو كانت وسام شرف، فإن السؤال ليس: كيف انتشر؟ بل: لماذا يُزار؟
أحيانًا لا تدلّ الملايين على اقتناعٍ بالمحتوى، بل على فضولٍ جماعي:
إلى أي حدٍّ بلغ الانحدار الأخلاقي؟
ما السقف الجديد للمبالغة؟
إلى أين وصلت تفاهة العنوان التالي؟

يهاجمون الوطن كل صباح،
ثم يعدّون النقرات كما يُعدّ المقامر أرباح ليلةٍ خاسرة…
ويتوهم أنه ربح.
ملايين الزيارات؟
وماذا بعد؟
هل صار الرقم شهادة نزاهة؟
هل أصبح الموقع ميزان عدل؟
منذ متى تحوّل "زرّ الإعجاب" إلى صكّ براءة؟
بعض المواقع لا تعيش على الحقيقة؛
الحقيقة تفضحها سريعًا.
إنها تعيش على الإثارة،
تقتات على القلق،
وتتنفّس من رئة الشائعة.
تبحث عن خطأٍ صغير،
تنفخه حتى يبدو إعصارًا،
ثم تكتب: "انهيار شامل!"

إنهم لا يبيعون خبرًا…
بل يجنون المال من إعلاناتٍ مشبوهة تُنصب كمصائد لفضول المشاهدين.
لا يقدّمون حقيقة…
ولا يصنعون رأيًا…
بل يصنعون سرابًا كثيفًا بلا ملامح، يتكاثر فيه الوهم ويضيع فيه المعنى.

كلما تعافى قطاع،
ضاق بهم الأفق.
يفتشون عن خدشٍ في الجدار ليعلنوا سقوط البيت.
"انظروا… هذا هو الوطن!"
كأن الوطن لا يُرى عندهم إلا من زاوية الكسر.

كثيرون يدخلون لا ليؤمنوا… بل ليتفرّجوا.
لا ليصدّقوا… بل ليقيسوا عمق السقوط.
الزيارة هنا ليست تصويتًا، بل جولة في معرض الرداءة.

المحتوى السلبي لم يعد يحتاج عقلًا؛ يكفي أن يُلقى إلى الذكاء الاصطناعي، فيقذفه عنوانًا مسمومًا.
عنوانٌ صادم، صورةٌ مبتورة، جملةٌ حادة… تكفي لتدفع آلافًا إلى النقر.
الخوارزميات لا تسأل عن الصدق؛ تسأل عن مدة البقاء وعدد التعليقات. وكلما اشتد الفضول، تضخّم الرقم.

ثم تأتي المفارقة الأكثر فجاجة:
حين يُردّ عليهم بالوثائق والأدلة،
حين تُقدَّم الحقائق لا الشعارات،
لا نجد نقاشًا… بل نجد حظرًا.
منصّة تدّعي الشفافية، لكنها تضيق بالمستند.
تتباهى بالرأي، لكنها ترتجف أمام الوثيقة.
تفتح بابها للاتهام، وتغلقه في وجه البرهان.
وهنا تنكشف الصورة:
من يثق بمحتواه لا يخشى التعقيب،
ومن يملك الحقيقة لا يحذف الدليل.

لكن هل يعني هذا أن صورة الوطن اهتزّت؟ كلا.
الصراخ قد يملأ الفضاء لساعات، لكنه لا يصنع تاريخًا.
الموجة العالية لا تعني أن البحر عميق.
الدول لا تضعف لأن موقعًا يصرخ؛ بل يسقط الموقع حين يفقد قيم الأخلاق.

من يظن أن الشاشة حصن،
وأن الحدود الافتراضية درع،
سينتبه أن الدولة حين تقرر،
لا تغلق حسابًا فحسب…
بل تغلق باب الفوضى نفسه.

هذه ليست قصة موقعٍ يبحث عن زيارات،
بل قصة زمنٍ صار فيه تشويه مؤسسات الوطن عملةً رائجة،
وصار التشكيك صناعة،
وصار العبث بصورة الوطن تجارةً مربحة.

لكن التاريخ لا يُكتب بعدّاد،
ولا يُحفظ في خادمٍ إلكتروني،
ولا يُختزل في عنوانٍ مثير.
الشاشة مزدحمة بالملايين،
والرأسُ خاوٍ كطبلٍ أجوف.
الانتشار ليس معيار القيمة، كما أن كثرة الصراخ ليست دليلًا على الصواب.
والرقم - مهما تضخّم - لا يحوّل الخطأ إلى حقيقة، ولا يمنح السراب جذورًا.
يبقى الوطن أعمق من منشور، وأرسخ من عنوانٍ مثير، وأكبر من عدّادٍ يلمع في زاوية شاشة.
قد يملكون الأرقام…
لكن الوطن يملك البقاء.
الوطن لا يُقاس بعدد من شتموه،
بل بعدد من تعبوا لأجله بصمت.
سيبقون يعدّون النقرات…
ويتوهمون أنهم يُسقطون دولةً،
بينما يسقط وهمُهم… وتسقط أخلاقُهم.