2026-02-23 - الإثنين
ليفربول: إقالة سلوت تتم في حالتين... والونسو البديل الأقرب nayrouz الكالتشيو: بارما يفاجىء الميلان ويجره لهزيمة غير متوقعة nayrouz الكالتشيو: روما يتجاوز كريمونيزي ويضغط على نابولي nayrouz بريستياني أدلى بشهادته في تحقيق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم nayrouz السفير آل ثاني أمام سفراء الخليج والعرب: العلاقات الأردنية القطرية في قمة أوجها nayrouz المذيع البدادوة يعزي الدعيبس بوفاة الفنان عبدالله دعيبس nayrouz دُرّة تتصدر الإشادات بأدائها في «علي كلاي» و«إثبات نسب» خلال عرضهما الحالي nayrouz ترامب يتساءل: لماذا لم تستسلم إيران بعد؟ nayrouz الأردن يتأثر بامتداد منخفض جوي.. وهذه تفاصيله nayrouz النهار: استمرارية الخدمات تحسم قرار تعطيل الدوائر الحكومية 3 أيام أسبوعياً nayrouz انطلاق "أحفاد زويل" أكبر برنامج لاكتشاف المبتكرين في مصر والوطن العربي مايو المقبل nayrouz فرح الزاهد تخطف الأنظار بشخصية «حبيبة» في الحلقة الخامسة من روج أسود nayrouz لابورتا يستفز جماهير ريال مدريد: لأنهم لم يحصلوا على ركلة جزاء بسبب تمثيلهم فإنه لا يحق لهم التذمر nayrouz الامن العام : العثور على جثة متفحمة أسفل جسر عبدون nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-2-2026 nayrouz عشيرة الزعارير تنعى الحاج جميل سلامة الحسن (أبو عماد) nayrouz اعلان صادر عن إدارة ترخيص السواقين والمركبات nayrouz توضيح من البنك المركزي بخصوص قروض البنوك nayrouz عطية: مشروع قانون الضمان الاجتماعي لن يمر بهذه الصيغة nayrouz مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل - صور nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-2-2026 nayrouz عشيرة الزعارير تنعى الحاج جميل سلامة الحسن (أبو عماد) nayrouz وفاة الشاب محمد الطل الظهراوي nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة نجود السرحان بوفاة ابن خالتها nayrouz قبيلة الدعجة تنعى الشيخ محمد فلاح المليفي nayrouz الحاجة الفاضلة تركية عبدالله الخريشا (أم نواف) في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-2-2026 nayrouz الدكتور الحاج راجي عيسى القبيلات في ذمة الله nayrouz ماجد قليل نايل الزبن "ابو راشد" في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب عمر عارف العكمه الجبور والدفن في الفيصلية nayrouz العقيل معزياً الجبور بوفاة الحاجة أم أنور الغيالين nayrouz رقيب ميساء زعل السرحان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الرقيب ميساء زعل السرحان nayrouz الطعجان يرثي الشاب المرحوم باذن الله محمد سمارة المعرعر nayrouz جامعة مؤتة – الجناح العسكري تنعى التلميذ العسكري محمد سماره العظمات nayrouz وفاة الحاج سالم رجا مروي الحماد "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الغاني تاج الدين عثمان محمد في عمان nayrouz رحل صائمًا في أول أيام الشهر الفضيل.. وفاة الشاب أحمد نضال المطرمي بحادث سير مؤسف nayrouz وفاة الشاب محمد سمارة المعرعر العظامات nayrouz

الفاهوم يكتب رمضان… حين يستيقظ النور في الداخل

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم



يأتي رمضان كل عام لا بوصفه شهراً في التقويم فحسب، بل بوصفه حالة روحية تعيد ترتيب الإنسان من الداخل، وتوقظ في قلبه المعاني التي قد تبهت تحت وطأة الانشغال اليومي. في هذا الشهر تتباطأ الضوضاء الخارجية قليلاً، ويعلو صوت الضمير، ويصبح الإنسان أكثر وعياً بذاته، وأكثر قرباً من جوهره الصافي.



رمضان يعلّم الصبر قبل أن يعلّم الامتناع، ويزرع في النفس قدرة عجيبة على ضبط الرغبات وتوجيه الطاقات نحو ما هو أسمى. حين يصوم المرء، لا يدرّب جسده فقط، بل يهذّب فكره ولسانه وسلوكه. وهنا تبدأ أولى بذور النور؛ نور المراجعة الصادقة، ونور المحاسبة الهادئة، ونور القرار بأن يكون القادم أفضل من الماضي.



وفي فضاء هذا الصفاء تتسع مساحات التعاطف. فالجوع المؤقت يوقظ الإحساس بالجائع الدائم، والعطش العابر يذكّر بمعاناة من لا يجد الماء. ومن هذه التجربة الإنسانية العميقة تنبت قيمة العطاء، لا بوصفها واجباً اجتماعياً، بل باعتبارها استجابة طبيعية لقلب استيقظ. وهكذا يتحول الخير من فعل موسمي إلى سلوك مستدام، ومن مبادرة فردية إلى ثقافة مجتمعية.



إن استثمار روح رمضان لا يقتصر على الصدقات والإفطارات، على أهميتها، بل يتجاوزها إلى بناء "بنية خير” متماسكة؛ تبدأ من الأسرة حين تتعزز قيم الرحمة والحوار، وتمتد إلى المدرسة والجامعة حيث يُغرس معنى المسؤولية الأخلاقية، وتصل إلى مؤسسات العمل حين تُترجم النزاهة والإتقان إلى ممارسة يومية. فالشهر الكريم يذكّرنا بأن القيم ليست شعارات، بل منظومة حياة.



كما أن رمضان فرصة لإعادة ترميم العلاقات. كم من خصومة يمكن أن تُطوى، وكم من قطيعة يمكن أن تُجبر، وكم من كلمة طيبة يمكن أن تُحيي قلباً متعباً. في هذا الشهر يصبح الاعتذار قوة، والتسامح رفعة، والمبادرة إلى الإصلاح علامة نضج. وبذلك تتعزز بنية الحب، ويصبح المجتمع أكثر تماسكاً وأقدر على مواجهة تحدياته.



أما "بنية النور” فهي تلك الحالة التي يتسع فيها الوعي، ويترسخ فيها الإيمان بأن الإنسان خُلق ليعمر الأرض بالخير. نور المعرفة، ونور العمل الصالح، ونور النية الخالصة؛ جميعها تتلاقى في رمضان لتمنح الإنسان فرصة حقيقية لإعادة تعريف أولوياته. وعندما يخرج المرء من الشهر وقد اكتسب عادة قراءة، أو التزاماً بخدمة، أو انضباطاً في سلوكه، فإنه يكون قد حوّل التجربة الروحية إلى مشروع حياة.



رمضان إذن ليس محطة عابرة، بل مدرسة سنوية لإعادة البناء. من أحسن اغتنامها، خرج منها بقلب أصفى، وعقل أهدأ، وإرادة أصلب. ومن وسّع أثرها خارج حدود الشهر، ساهم في ترسيخ منظومة خيرٍ متجذّرة، وحبٍّ ممتد، ونورٍ لا ينطفئ بانقضاء الأيام.



هكذا يتحول رمضان من زمن للصيام إلى زمن للقيام بمسؤولية الإنسان تجاه نفسه وتجاه الآخرين؛ فيثمر وعياً، ويُزهر رحمة، ويشيع ضياءً يظل ممتداً في الأرواح حتى يلتقي الهلال بالهلال.