قصتك يا عاطف هي مثال حي على أن الأمانة والصدق لا يعرفان حدودًا، وأن الإنسان الطيب يترك أثرًا لا يُمحى في قلوب الناس. لقد أظهرت بأفعالك أن قيمك لا تقدر بثمن، وأن الأمانة ليست مجرد كلمة، بل سلوك حياة ينعكس في كل موقف صغير وكبير.
لقد كنت مثالًا حيًّا لما يجب أن يكون عليه الإنسان بين الناس، فتعاملت مع كل ما عُهد إليك بأعلى درجات الصدق والإخلاص، سواء كان مالًا أو خاتمًا، ولم تسعَ يومًا للمكسب الشخصي، بل كان همك الأول إرجاع الحقوق إلى أصحابها. هذا وحده يجعل منك قدوة وفخر لكل من يعرفك.
وإن تكريمك برحلة عمرة على نفقة الأمن العام ليس إلا انعكاسًا لما تستحقه من تقدير ووفاء، فهو أقل ما يمكن أن يُقدم لشخص حمل أمانة وطن وشعب بكل صدق وإخلاص طوال سنوات عمره.
دمت مثالًا للأمانة والوفاء، وعاش من يشهد لك بالخير في هذا البلد الذي أحببته كما أحبك.