كشفت تقارير صحفية أمريكية موسعة، اليوم السبت، عن تحركات عسكرية أمريكية نوعية وكبيرة في منطقة الشرق الأوسط، تأتي في إطار تصعيد غير مسبوق للقوة الضاربة وسط توترات متصاعدة مع إيران.
ووفقاً لما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين رفيعين في وزارة الدفاع (البنتاغون)، فقد وصلت إلى المنطقة أكثر من 12 طائرة مقاتلة إضافية من طراز "إف-15 إي ستريك إيغل"، وهي خطوة تهدف بشكل مباشر إلى تدعيم التواجد العسكري الأمريكي القائم ورفع مستوى الجاهزية القتالية.
قاذفات "أشباح الموت" في حالة تأهب قصوى
في سياق متصل، ونقلًا عن القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم)، تم وضع قاذفات القنابل الاستراتيجية الشبحية من طراز "بي - 2 سبايرت" (B-2 Spirit)، بالإضافة إلى طائرات هجومية بعيدة المدى، في حالة تأهب قصوى (High Alert).
وأوضحت التقارير العسكرية أن هذه القاذفات تمثل العمود الفقري للقدرات الهجومية الأمريكية، نظراً لقدرتها على اختراق التحصينات العميقة وتنفيذ ضربات دقيقة دون أن ترصدها الرادارات، مما يبعث برسالة ردع قوية في ظل التوتر الراهن.
ترسانة بحرية ضخمة.. "فورد" تنضم لـ "لينكولن"
وبالتوازي مع التحركات الجوية، أصدر البنتاغون أوامر عاجلة بتحريك حاملة الطائرات الضخمة "جيرالد فورد" (USS Gerald R. Ford) من منطقة الكاريبي لتتوجه نحو الشرق الأوسط.
وتأتي هذه الخطوة لتنضم حاملة "فورد" إلى حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" التي ترابط بالفعل في المنطقة، مما يعني تواجد مجموعتين قتاليتين متكاملتين من حاملات الطائرات في مواجهة السواحل الإيرانية، وهو تكتيك عسكري نادر يُستخدم عادة للإشارة إلى استعداد للعمليات واسعة النطاق.
رسالة واضحة في ظل جمود الملف النووي
يأتي هذا الحشد العسكري الهائل في وقت تشهد فيه المسارات الدبلوماسية بشأن الملف النووي الإيراني تعثراً واضحاً.
ولفت المسؤولون الأمريكيون إلى أن استنفار قاذفات الـ B-2 والتحركات البحرية والجوية المشتركة تهدف إلى تأكيد جديّة الخيارات العسكرية التي لوحت بها إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي وصفتها بأنها "غير مسبوقة" إذا فشلت الحلول الدبلوماسية.
ويعتبر المراقبون أن هذه التعزيزات هي أكبر حشد عسكري أمريكي في المنطقة منذ فترة طويلة، مما يذرع بفتح جديد محتمل في أزمة الشرق الأوسط قد يغير موازين القوى بشكل دراماتيكي.