أطاحت زلة لسان على الهواء بمدير بث في شبكة تلفزيونية إيرانية، بعدما ردد مراسل عبارة مثيرة للجدل خلال تغطية مباشرة لاحتفالات ذكرى الثورة الإسلامية في 11 فبراير 2026، ما دفع الجهات المعنية إلى اتخاذ قرار إداري فوري وفقا لما نقلته وكالة أنباء الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.
تفاصيل زلة لسان على الهواء
وقعت زلة لسان على الهواء أثناء نقل وقائع الاحتفالات الرسمية بذكرى الثورة الإسلامية، حيث كان المراسل يغطي أجواء التجمعات الجماهيرية. وخلال البث المباشر، ردد عبارة تضمنت شعارا مناهضا للمرشد الإيراني، الأمر الذي أثار ردود فعل واسعة داخل المؤسسة الإعلامية وخارجها.
وبحسب المصادر الرسمية، فإن الخطأ حدث بشكل غير مقصود أثناء تفاعل المراسل مع الهتافات في محيط الاحتفال.
قرار إداري سريع داخل الشبكة
أعلنت الجهات المسؤولة في شبكة هامون التلفزيونية إعفاء مدير البث من منصبه على خلفية زلة لسان على الهواء التي أثارت جدلا واسعا. وأوضحت وكالة أنباء الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أن القرار جاء في إطار تحمل المسؤولية المهنية عما حدث خلال النقل المباشر.
ويعكس هذا الإجراء حساسية البث الحي في المناسبات الرسمية، خاصة في فعاليات ذات طابع سياسي وتاريخي بارز.
اعتذار المراسل وتوضيح الملابسات
خرج المراسل مصعب رسولي زاده في مقطع مصور لتوضيح ما جرى، مؤكدا أن زلة لسان على الهواء لم تكن مقصودة. وقال إنه كان يسعى إلى نقل صورة الحشود المشاركة في الاحتفال إلى الجمهور داخل إيران وخارجها، إلا أن التفاعل مع الهتافات أدى إلى الخطأ.
وأضاف أنه يعتذر عن العبارة التي صدرت منه، مشيرا إلى أن بعض المناهضين للحكومة يستغلون مثل هذه الوقائع لإثارة الجدل سنويا في ذكرى الحادي عشر من فبراير.
خلفية الاحتفال بذكرى الثورة
تزامنت زلة لسان على الهواء مع إحياء إيران لذكرى الثورة الإسلامية التي تصادف الثاني والعشرين من شهر بهمن في التقويم الإيراني، الموافق الحادي عشر من فبراير في التقويم الميلادي. ويعد هذا اليوم محطة مفصلية في التاريخ الإيراني، إذ يخلد ذكرى الأحداث التي أدت إلى سقوط حكم أسرة بهلوي عام 1979.
وتشهد هذه المناسبة سنويا تنظيم فعاليات رسمية وشعبية في مختلف المدن، تتخللها خطابات ومسيرات جماهيرية.
تفاعل واسع على وسائل الإعلام
أثارت زلة لسان على الهواء تفاعلا ملحوظا عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبرها خطأ عفويا في سياق البث المباشر، ومن رأى أن الواقعة تعكس ضرورة تشديد الرقابة على النقل الحي.
كما سلطت الحادثة الضوء على التحديات التي تواجه المراسلين أثناء التغطيات الميدانية، خاصة في أجواء مشحونة بالشعارات والهتافات.
أبعاد مهنية وإعلامية
تطرح زلة لسان على الهواء تساؤلات حول آليات الإشراف على البث المباشر ومعايير المحاسبة داخل المؤسسات الإعلامية الرسمية. ويرى متابعون أن سرعة اتخاذ القرار الإداري تعكس رغبة في احتواء الجدل ومنع تصاعده.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة مراجعة داخلية لإجراءات البث، بما يضمن تفادي تكرار مثل هذه الحوادث خلال المناسبات الوطنية.