أكدت وزيرة العدل الأمريكية رفض الاعتذار لضحايا إبستين خلال جلسة استماع مطولة أمام لجنة الشؤون القضائية في مجلس النواب، حيث واجهت انتقادات حادة من أعضاء ديمقراطيين، بينما دافعت بقوة عن الرئيس دونالد ترامب وهاجمت خصومه السياسيين، في جلسة عكست تصاعد الطابع السياسي لملف جيفري إبستين داخل أروقة واشنطن.
جلسة عاصفة داخل الكونجرس
شهدت جلسة الاستماع التي استمرت نحو أربع ساعات أجواء مشحونة، إذ تمسكت وزيرة العدل الأمريكية ترفض الاعتذار لضحايا إبستين الذين حضر بعضهم إلى القاعة، مطالبة بدلا من ذلك الديمقراطيين بتقديم اعتذار للرئيس ترامب. وبدت الوزيرة حازمة في ردودها، متبنية أسلوبا دفاعيا وهجوميا في آن واحد، مع تجنب تقديم تفاصيل موسعة حول بعض النقاط المثارة.
وتناولت الأسئلة أداء وزارة العدل في التعامل مع تداعيات قضية إبستين، إضافة إلى اتهامات بتسييس الملف خلال الفترة الأخيرة.
ملفات إبستين تتحول إلى ساحة مواجهة سياسية
أبرزت الجلسة كيف تحولت القضية من ملف جنائي إلى محور خلاف سياسي حاد، إذ رأت تقارير صحفية أمريكية أن وزيرة العدل الأمريكية ترفض الاعتذار لضحايا إبستين في وقت أصبح فيه الملف أحد أكثر القضايا حساسية بالنسبة لإدارة ترامب. وأشارت تلك التقارير إلى أن الجدل حول إبستين طغى أحيانا على أولويات وزارة العدل الأخرى.
ويعكس هذا التحول حجم الاستقطاب داخل الكونجرس، خاصة مع اقتراب استحقاقات سياسية مهمة.
تصريحات بشأن جيسلين ماكسويل
خلال الجلسة، أعربت الوزيرة عن أملها في أن تقضي جيسلين ماكسويل، الشريكة السابقة لإبستين، ما تبقى من حياتها خلف القضبان، مؤكدة أن العدالة يجب أن تأخذ مجراها. وجاءت تصريحاتها في سياق ردها على أسئلة حول مزاعم حصول ماكسويل على معاملة تفضيلية، لا سيما بعد نقلها إلى منشأة ذات حراسة أقل تشددا.
وتقضي ماكسويل عقوبة بالسجن منذ توقيفها في يوليو 2020، ومن المتوقع أن تمتد فترة احتجازها لسنوات طويلة وفقا للأحكام الصادرة بحقها.
جدل حول نقل ماكسويل بين السجون
تطرقت المناقشات إلى قرار نقل ماكسويل من سجن فيدرالي بولاية فلوريدا إلى منشأة أخرى في تكساس، وهو ما أثار تساؤلات بين أعضاء ديمقراطيين بشأن الجهة التي اتخذت القرار. إلا أن وزيرة العدل الأمريكية ترفض الاعتذار لضحايا إبستين ولم تقدم توضيحا حاسما حول من أصدر تعليمات النقل، مؤكدة أن الإجراءات تمت وفق القواعد المعمول بها داخل مصلحة السجون.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن عملية النقل جاءت بعد لقاء خاص جمع ماكسويل بأحد كبار مسؤولي وزارة العدل، وهو ما زاد من حدة الجدل السياسي.
موقف ترامب من العفو الرئاسي
في سياق متصل، طُرح سؤال بشأن إمكانية إصدار عفو رئاسي عن ماكسويل، إلا أن الرئيس دونالد ترامب نفى تلقيه أي طلب رسمي بهذا الخصوص، مع تأكيده على أن الدستور يمنحه صلاحية استخدام حق العفو متى رأى ذلك مناسبا. ويأتي هذا الجدل في وقت تزداد فيه الضغوط على الإدارة لتوضيح موقفها من القضية بشكل كامل.
وتواصل بعض قيادات الحزب الديمقراطي المطالبة بمزيد من الشفافية حول جميع الإجراءات المرتبطة بملف إبستين.
خلاصة المشهد السياسي والقانوني
تعكس التطورات الأخيرة أن وزيرة العدل الأمريكية ترفض الاعتذار لضحايا إبستين في وقت يظل فيه الملف مثار انقسام سياسي واسع داخل الولايات المتحدة. وبينما تؤكد الإدارة الحالية تمسكها بتطبيق القانون، يرى منتقدون أن القضية تجاوزت إطارها القضائي لتصبح أداة في الصراع الحزبي.
ومن المتوقع أن تستمر جلسات المتابعة والمطالبات بالكشف عن مزيد من التفاصيل خلال الأسابيع المقبلة، في ظل استمرار الاهتمام الإعلامي والبرلماني بالقضية.