أفادت شبكة أطباء السودان بمقتل 24 شخصًا في استهداف قوات الدعم السريع حافلة تقل نازحين في ولاية شمال كردفان، بينهم 8 أطفال، من ضمنهم رضيعان.
وأوضحت الشبكة، التي تتابع تطورات الحرب في البلاد، أن الهجوم وقع بالقرب من مدينة الرهد في شمال كردفان، وأن المركبة كانت تقل نازحين فارّين من القتال في منطقة دبيكر بالولاية نفسها، داعيةً المجتمع الدولي إلى تحرّك عاجل لحماية المدنيين في مناطق النزاع.
وفي وقت سابق، دانت وزارة الخارجية السودانية هجومًا نفذته قوات الدعم السريع بواسطة طائرات مسيّرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي كانت تنقل مساعدات للمدنيين في ولاية شمال كردفان، ما أسفر عن سقوط ضحايا وتدمير مواد إغاثية، بحسب بيانها.
وأكدت الخارجية أن استهداف هذه القوافل يشكل انتهاكًا جسيمًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف، ويمثل تقويضًا متعمدًا ومستمراً لجهود إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ التدابير اللازمة لضمان محاسبة قوات الدعم السريع وداعميها.
وشددت الوزارة على أن اعتداء قوات الدعم السريع على شاحنات برنامج الغذاء العالمي لا يُعد حادثًا معزولًا، مطالبةً المجتمع الدولي بإدانة هذه الممارسات بوضوح.
وفي سياق متصل، دان مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، استهداف قافلة برنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم.
وقال بولس إن الولايات المتحدة تدين بشدة الهجوم الذي شنته طائرة مسيّرة على قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان، معتبرًا أن تدمير الغذاء المخصص للمحتاجين وقتل العاملين في المجال الإنساني أمر مروع. وأضاف أن الإدارة الأميركية "لا تتسامح مطلقًا مع هذا الإزهاق للأرواح وتدمير المساعدات الممولة من الولايات المتحدة"، مطالبًا بالمساءلة.
وتسببت أعمال العنف في إقليم كردفان في وضع مئات آلاف العائلات على حافة المجاعة، ودفع نحو 88 ألف شخص إلى النزوح بين أكتوبر (تشرين الأول) ويناير (كانون الثاني)، وفقًا لأرقام الأمم المتحدة.
وذكرت الأمم المتحدة أن أكثر من 21 مليون شخص، أي نحو نصف سكان السودان، يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، في وقت أدت فيه الحرب الدائرة في البلاد إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليون شخص داخل السودان وخارجه.
ويعيش كثير من النازحين واللاجئين في قرى أو مراكز إيواء مكتظة تفتقر إلى المستلزمات الأساسية، في ما تصفه الأمم المتحدة بإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.