2026-02-07 - السبت
الأرصاد : درجات حرارة أعلى من معدلاتها الإعتيادية واستقرار نسبي. nayrouz الشلالفة: يوم الوفاء والبيعة وفاء للحسين وتجديد للعهد مع الملك عبدالله الثاني nayrouz فرنسا وكندا تفتحان قنصليتين في غرينلاند nayrouz الدوري الايطالي: لا غالب ولا مغلوب في مباراة هيلاس فيرونا وبيزا nayrouz سداسية الهلال تُشعل الجدل.. بنزيما يتألق ويرفض المقارنات nayrouz «لا أحد أكبر من الدوري».. رابطة روشن ترد على رونالدو وتحذّره بعد أزمة ميركاتو الهلال nayrouz وكيل أعمال صامويل جاندي: عرض الأهلي غير مُرضٍ ولا اتفاق حتى الآن nayrouz 6635 طالبا يتقدمون للورقة الثانية من امتحان الشامل السبت nayrouz الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء إلقاء إسرائيل مواد كيميائية على جنوب لبنان nayrouz الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ...على العهد والوفاء نجدد البيعة والولاء nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz دعوى قضائية تهز واتساب.. التشفير “غير آمن”؟ وموظفو ميتا قد يطلعون على محادثاتك! nayrouz الجامعة المغربية تكذب شائعة استقالة الركراكي بعد خسارة نهائي “الكان” nayrouz النصر يهزم الاتحاد بثنائية ويحافظ على الوصافة في الدوري السعودي nayrouz واشنطن تتهم بكين بتجارب نووية سرية وتدعو لمعاهدة تسلح أوسع nayrouz إسبانيا تُجلي الآلاف جنوب البلاد وسط تحذيرات من «قطار عواصف» جديد nayrouz باحثون أستراليون يقتربون من لقاح جديد ضد حمى الشيكونغونيا يخفف آلام المفاصل المزمنة ويمنع الإعاقة الطويلة nayrouz دراسة تحذّر: مقاطع الفيديو القصيرة تهدّد الصحة النفسية للشباب nayrouz جاهة عشائرية من الشروف تطلب عطوة صلح من الصرايرة في الكرك...صور nayrouz بلدية الزرقاء تواصل تجهيزاتها لمسيرة الولاء والانتماء بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-2-2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz وفاة الفنان الشعبي الأردني رزق زيدان nayrouz الذكرى الخامسه لوفاه الوجيه الشيخ عبد اللطيف توفيق السعد البشتاوي "ابو اكثم" nayrouz محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz وفاة محمود عارف السحيم (أبو سطّام) في جدة nayrouz وفاة المهندس احمد خالد عبطان الخريشا "ابو محمد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-2-2026 nayrouz الحاجه فضه عناد الخريبيش الحماد في ذمة الله nayrouz

العامري يكتب التحول البنيوي للجيش العربي رسالة ملكية بلغة المستقبل

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم: العميد (م) ممدوح سليمان العامري 
تُمثّل الرسالة الملكية الموجّهة إلى عطوفة رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وثيقة توجيه سيادي ذات دلالات استراتيجية عميقة، تتجاوز الإطار البروتوكولي أو الإداري، لتؤسس لمرحلة جديدة في فلسفة بناء القوة العسكرية الأردنية، في ظل بيئة إقليمية ودولية تتسم بالتعقيد، والتقلب، وتسارع التحولات التكنولوجية والأمنية.
بدايةً الرسالة لا تُخاطب المؤسسة العسكرية بوصفها جهازاً تنفيذياً فحسب، بل بوصفها ركناً مركزياً في منظومة الأمن الوطني الشامل، وأداة سيادية يجب إعادة مواءمتها مع طبيعة التهديدات المعاصرة، لا مع إرث التحديات الماضية فقط.
جلالة الملك حفظه الله يفتتح رسالته بلغة تقدير عالية، تُبرز مكانة الجيش العربي كرمز وطني جامع، وتُثمّن تضحيات منتسبيه وكفاءتهم التاريخية، غير أن هذه الإشادة لا تأتي بوصفها غاية في ذاتها، بل تمهيداً لانتقال حاسم من منطق الاعتزاز بالماضي إلى منطق المساءلة عن المستقبل، فالمصطلح المحوري في الرسالة -"تحول بنيوي"- لا يحمل دلالة تطويرية تقليدية، بل يشير إلى إعادة نظر شاملة في الهيكل التنظيمي، والعقيدة القتالية، وأدوات القتال، وأنماط التفكير العسكري نفسها، وهنا تتجلى رسالة القيادة بوضوح، فالكفاءة وحدها لم تعد كافية إذا لم تُقترن بالقدرة على التكيف والتحول.
تُعيد الرسالة الملكية تعريف دور القوات المسلحة من جيش يركز على الدفاع التقليدي إلى قوة ردع ذكية متعددة المجالات، وقادرة على حماية مراكز الثقل الاستراتيجية والعملياتية، والعمل في بيئة عمليات هجينة وغير تقليدية، وتحقيق تفوق نوعي في مجالات محددة بدلاً من السعي إلى تفوق كمي مكلف.
هذا التحول في دور القوات المسلحة يعكس فهماً متقدماً لمعادلات القوة الحديثة، حيث باتت المرونة، والسرعة، والدقة، والتكامل المعلوماتي عناصر حاسمة لا تقل أهمية عن العتاد والتسليح.
تمنح الرسالة الملكية أولوية واضحة لمجالات العمليات السيبرانية، والذكاء الاصطناعي، والأنظمة المسيرة، ومنظومات القيادة والسيطرة والاتصالات الآمنة، واللافت هنا أن الطرح لا يتعامل مع التكنولوجيا بوصفها ترفاً أو إضافة تقنية، بل باعتبارها رافعة سيادية تمكّن الدولة من تعويض فجوات الحجم والموارد، وبناء تفوق نسبي مستدام.
إن التركيز على هذه المجالات ينسجم مع الاتجاهات العالمية في الحروب الحديثة، حيث باتت المعركة تُدار في الفضاء السيبراني والعقلي قبل أن تُخاض ميدانياً.
تشير الرسالة بوضوح إلى ضرورة دمج أدوار القوات المسلحة، وحرس الحدود، والدرك، والشرطة الخاصة، ضمن التخطيط التعبوي، وهو ما يعكس إدراكاً بأن التهديدات المعاصرة لا تعترف بالحدود التقليدية بين الأمن الداخلي والخارجي، وهذا الطرح يُعد نقلة مفاهيمية مهمة، لأنه يؤسس لمنطق التكامل المؤسسي بدلاً من التجزئة، ويعزز قدرة الدولة على الاستجابة المتزامنة للأزمات المركبة.
ولا تغفل الرسالة عناصر غالباً ما تُهمّش في الخطاب العسكري، مثل قوات الاحتياط، ومنظومة الإسناد اللوجستي،
والصناعات الدفاعية، وحوكمة الصناديق والشركات الاستثمارية التابعة للقوات المسلحة، حيث يعكس إدراج هذه الملفات ضمن التكليف الملكي فهماً بأن القوة العسكرية لا تُقاس فقط بالجاهزية القتالية، بل بقدرتها على الاستدامة، والكفاءة الاقتصادية، والانضباط المؤسسي.
كما أن تحديد إطارٍ زمني واضح لا يتجاوز ثلاث سنوات لإعداد الاستراتيجية وتنفيذ خارطة الطريق، ينقل الرسالة الملكية من مستوى الرؤية التوجيهية العامة إلى مستوى الالتزام التنفيذي القابل للقياس والمساءلة، فالإطار الزمني هنا ليس تفصيلاً إجرائياً، بل أداة حوكمة استراتيجية تُقيّد التباطؤ، وتمنع ترحيل القرارات، وتفرض إيقاعاً مؤسسياً يتناسب مع سرعة التحولات في بيئة التهديد، ومع تأكيد جلالة الملك على توفير الدعم الكامل لجهود التطوير والتحديث، تتبلور مسؤولية مزدوجة على عاتق المؤسسة العسكرية تتمثل في إنجاز التحول المنشود بكفاءة وفي الوقت المحدد، دون الاحتماء بالمعوقات التقليدية أو القيود البيروقراطية، وبما يعكس قدرة الدولة على تحويل الرؤية السيادية إلى نتائج ملموسة في الميدان والتنظيم والجاهزية القتالية.
خلاصة القول ان هذه الرسالة تمثل إعلاناً واضحاً بأن الأردن ينتقل من مرحلة إدارة المخاطر إلى مرحلة صناعة التفوق النسبي في بيئة إقليمية مضطربة، وهي تؤكد أن بقاء القوات المسلحة في طليعة القوى العسكرية لا يتحقق بالحفاظ على ما هو قائم، بل بامتلاك الشجاعة المؤسسية لإعادة التفكير، وإعادة البناء، وإعادة التموضع الاستراتيجي، ونعم الرسالة تقول بوضوح من لا يتحول في زمن التحول يفقد قدرته على الردع، مهما كان تاريخه مشرفاً.