قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير إن الأسير القائد في حركة «فتح» مروان البرغوثي «يجب إعدامه»، على خلفية دوره القيادي خلال انتفاضة الأقصى بين عامي 2000 و2005.
ونقلت وكالة الأنباء اليهودية JNS عن بن غفير قوله، خلال اجتماع كتلة حزبه «عوتسما يهوديت» (القوة اليهودية) في «الكنيست» في القدس، تعليقًا على سؤال حول عريضة تطالب بالإفراج عن البرغوثي: «يجب تصفية مروان البرغوثي». وأضاف: «مروان البرغوثي قاتل، وهو إرهابي».
وزعم بن غفير أن «إسرائيل يجب أن تتعلم شيئًا من الولايات المتحدة: عقوبة الإعدام للإرهابيين. هذا هو المطلوب». وتابع قائلًا إن البرغوثي «يحصل اليوم في السجون الإسرائيلية على ظروف أسوأ من رئيس فنزويلا»، على حد تعبيره.
وأشارت الوكالة إلى أن تصريح بن غفير جاء ردًا على عريضة قدمها الدبلوماسي الإسرائيلي السابق والمحاضر في جامعة «رايخمان» ألون ليئيل، دعا فيها إلى الإفراج عن البرغوثي، ووجّه رسالة بهذا الشأن إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب. واجتاز مشروع قانون في «الكنيست» لفرض عقوبة الإعدام على من يُدان بارتكاب «هجمات إرهابية» القراءة الأولى من أصل ثلاث قراءات مطلوبة لإقراره، في 10 تشرين الثاني / نوفمبر الماضي، وذلك بعد إعلان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو دعمه للتشريع.
وذكرت الوكالة أنه وفق استطلاع أجراه في تشرين الأول / أكتوبر الماضي «المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية» ومقره رام الله، فإن البرغوثي سيفوز «بفارق كبير» في حال أُجريت انتخابات اليوم لقيادة السلطة الفلسطينية.
كما نقلت عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قوله، في 23 كانون الأول / ديسمبر الماضي، إن العمل على الإفراج عن البرغوثي «كان دائمًا في صدارة أولوياته الشخصية والسياسية».
وأضافت الوكالة أن اسم البرغوثي طُرح مرارًا خلال مفاوضات تبادل الأسرى، إلا أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة رفضت الإفراج عنه، بذريعة الخشية من أن يؤدي ذلك إلى «إعادة إشعال موجة عنف واسعة».
وأوضحت الوكالة أن ألون ليئيل، الذي شغل منصب المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية بين عامي 2000 و2001، دعا أكاديميين إسرائيليين، في 22 كانون الأول / ديسمبر، إلى توقيع رسالة موجّهة إلى الرئيس ترامب للمطالبة بالإفراج عن البرغوثي. وذكرت أن الرسالة وُزّعت عن طريق الخطأ على طلبة جامعة «رايخمان».
وذكرت الرسالة، أن الإفراج عن البرغوثي قد يسهم في تجديد «جهود السلام» بين إسرائيل والفلسطينيين، وعدّته «أبرز قائد فلسطيني في جيلنا»، وقادرًا على توحيد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
كما أشارت الوكالة إلى أن نحو 200 شخصية ثقافية وأدبية من مختلف أنحاء العالم وقّعت مطلع الشهر الماضي الرسالة ذاتها، ضمن مبادرة دولية تطالب بالإفراج عن البرغوثي، من بينهم الناشطة الأمريكية أنجيلا ديفيس، والفنان الصيني آي ويوي، والكاتبة الكندية مارغريت أتوود، والممثلون بنديكت كامبرباتش، وسينثيا نيكسون، ومارك روفالو، وإيان ماكيلين.