2026-09-27 - الأحد
مركز زين للرياضات الإلكترونية شريكاً استراتيجياً لبطولة مراكز الألعاب الإلكترونية 2026 ليال باردة بانتظار الأردنيين.. أمطار وانخفاض واضح بدرجات الحرارة "الضمان الاجتماعي": تسهيلات لتخفيض فائدة تقسيط المبالغ المترتبة على المنشآت المدينة اويارزابال بعد الفوز على إنكلترا: التفاصيل الصغيرة جاءت لمصلحتنا الزبن يؤكد أهمية التخطيط لاستحداث تخصصات مهنية جديدة في مدارس اللواء إعلان الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين الطيبة تنتظر القرار: سنوات من الوعود... وحان وقت الإنصاف خبير نفطي: أسعار الديزل في الأردن أقل من 129 دولة والبنزين من 69 دولة السعود يكتب خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة… ماذا بعد نيويورك؟ أحمد دحام يفتتح 24 Arena في البحر الميت ويعلن شراكته الجديدة مع Replit لموسم 2026–2027 الشيخ أحمد البقاعي: "إذا بدكم تظلوا ترقصوا وتغنوا وتشربوا .. فانتظروا خسفًا ومسخًا من السماء" إلغاء عملية جراحية في مستشفى الرمثا يثير جدلا وإدارة المستشفى تؤكد أولوية الحالات الطارئة 10 مصانع أردنية تشارك في المعرض السعودي للأزياء والنسيج بريطانيا.. استنفار قرب قاعدة تستخدمها أميركا لضرب إيران تحديث وتطوير مرافق قسم ترخيص السواقين والمركبات غرب عمان...فيديو الجامعة الأردنية تواصل مشروع تكييف القاعات التدريسية ندوة صحية توعوية للنساء في رواق جرش تتناول سرطان الثدي والرضاعة الطبيعية والسمنة بين الموهبة والفرصة... كيف تسهم الشراكات في دعم مواهب كرة القدم الشابة في الأردن؟ وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 “مناجم الفوسفات” تدعم المتحف المتنقل وتطوير معروضة جسم الإنسان في متحف الأطفال
وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. صقر العدوان وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام

الفاهوم يكتب عمالة الأطفال وحق الطفولة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

في الأزقة الخلفية لبعض المدن، وفي الحقول البعيدة عن أعين الرقابة، وداخل ورشٍ صغيرة بلا لافتات، يعمل أطفالٌ كان ينبغي أن يكونوا على مقاعد الدراسة. فهم لا يملكون عقودًا ولا حماية، وغالبًا لا صوت لهم يسمع. ومن الواضح الآن بأن عمالة الأطفال في عام 2025 لم تعد ظاهرة هامشية، بل قضية حقوقية واقتصادية مركّبة تكشف اختلالات أعمق في منظومة الحماية الاجتماعية وسوق العمل، وتضع المجتمع أمام مرآة خياراته الصعبة.

تشير تقديرات منظمة العمل الدولية واليونيسف إلى أن عمالة الأطفال ما تزال تحديًا عالميًا، مع تمركزٍ واضح في القطاعات غير المنظمة، والأعمال الخطرة، والأنشطة العائلية غير المأجورة. وفي المنطقة العربية، تتضاعف حساسية القضية بفعل الفقر والبطالة والهشاشة الاقتصادية وتداعيات الأزمات المتلاحقة، فتجد بعض الأسر نفسها أمام خيارات قاسية يكون ثمنها طفولة مبتورة، تُستبدل فيها الدفاتر بأدوات العمل، والأحلام بأعباء لا تليق بسنٍ صغيرة.

في الأردن، ورغم الإطار التشريعي الذي يجرّم أسوأ أشكال عمالة الأطفال ويحدد سنّ العمل وشروطه، تكشف تقارير رسمية ودراسات وطنية أن الظاهرة لا تزال قائمة بأشكال متعددة. فعلى سببين المثال لا الحصر، يعمل أطفال في الزراعة والإنشاءات والورش الحرفية والخدمات، وأحيانًا في أعمال تُشكّل خطرًا مباشرًا على صحتهم وسلامتهم. وتبقى أسوأ أشكال عمالة الأطفال تلك التي يقومون بها مرغمين كالتسول المنظّم، والعمل القسري، والاستغلال الاقتصادي، والاتجار بالأطفال لأغراض العمل وتعد الأكثر خفاءً والأصعب كشفًا.

والأخطر والمقلق أن بعض هذه الحالات لا يُنظر إليها بوصفها انتهاكًا، بل تُبرَّر تحت عناوين مضلِّلة مثل "المساعدة الأسرية” أو "تعلم المهنة مبكرًا”. غير أن المعايير الدولية واضحة تشير بأن كل عمل يحرم الطفل من التعليم، أو يعرّضه للخطر، أو ينتهك كرامته، هو انتهاك صريح لحقوقه. وقد أكدت اتفاقية حقوق الطفل واتفاقيات منظمة العمل الدولية (رقم 138 و182) أن حماية الطفل ليست نصا قانونيًا، بل التزامًا أخلاقيًا ودوليًا لا يقبل التأجيل.

وتتقاطع عمالة الأطفال، في كثير من الحالات، مع الاتجار بالبشر، خصوصًا عندما يُستغل الأطفال عبر وسطاء، أو يُنقلون من بيئاتهم للعمل في ظروف قسرية، أو تُصادر أجورهم. وغالبًا ما تبقى هذه الحالات خارج الإحصاءات الرسمية، ما يستدعي دورًا أكبر للإعلام الاستقصائي في الكشف والتوثيق، مع الالتزام الصارم بعدم تعريض الضحايا لمخاطر إضافية أو انتهاك خصوصيتهم.

ويؤكد خبراء الطفولة أن معالجة عمالة الأطفال لا يمكن أن تكون أمنية أو قانونية فقط. فالتجريم وحده، دون بدائل اقتصادية وتعليمية حقيقية، قد يدفع الظاهرة إلى مزيد من السرية. المطلوب مقاربة شمولية تبدأ بالوقاية عبر دعم الأسر الفقيرة، وتحسين جودة التعليم، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية، ولا تنتهي بالاستجابة التي تشمل التفتيش الفعّال، وإعادة تأهيل الأطفال، ومساءلة المستغلين.

في هذا السياق، تلعب منظمات المجتمع المدني—بالتعاون مع الجهات الحكومية والشركاء الدوليين—دورًا محوريًا في الرصد والتوعية وتقديم المساعدة القانونية والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المتضررين. كما تتعاظم أهمية الإعلام المسؤول في تحويل الأرقام الجافة إلى قصص إنسانية حيّة، تُحرّك الرأي العام وتدفع صُنّاع القرار إلى الفعل، لا الاكتفاء بالإدانة اللفظية.

إن اي تقرير مهني يتعلق بعمالة الأطفال عليه ان لا يكتفي بوصف المشهد، بل يحفر في الجذور ويطرح عددا من الاسئلة : لماذا يخرج الطفل إلى العمل؟ أين دور المدرسة ولماذا تغيب؟ كيف يعمل سوق العمل غير المنظم؟ ومن يستفيد من صمت المجتمع؟ وهو، في الوقت ذاته، يلتزم بميثاق أخلاقي صارم يحمي هوية الأطفال، ويتجنب الوصم، ويمنح الضحية كرامتها قبل أي سبق صحفي.

يمكن لعام 2026 أن يكون نقطة تحوّل إذا ما تحوّل الوعي إلى سياسات، والتقارير إلى أدوات مساءلة، والتعاطف إلى حلول مستدامة. فعمالة الأطفال ليست قدرًا محتومًا، بل نتيجة خيارات قابلة للتغيير. والطفل الذي يُنقذ اليوم من العمل القسري هو مواطن الغد، الذي يستحق فرصة عادلة في التعليم والحياة، ومستقبلًا لا يُبنى على حساب طفولته.