في حادثة استثنائية أثارت اهتمام الإعلام الصيني وموجة نقاش واسعة على الإنترنت، نجح مجموعة من طلاب مدرسة ثانوية في شنتشن بمقاطعة غوانغدونغ، في اختراق خزنة الهواتف داخل صفهم الدراسي، مستلهمين الفكرة من روايات التشويق، ما وضع المدرسة أمام تحدٍ بين ضبط النظام والتحفيز على الإبداع.
خطة ذكية مستوحاة من التشويق
بحسب تقرير South China Morning Post، بدأ التلميذ تيان من الصف 13 السنة العاشرة بمحاولة فك شفرة الخزنة عبر تلطيخ قرص كلمة المرور بغبار الطباشير لتسجيل بصمات الأصابع.
ولاحظ زميله شي الآثار وتمكن من فك كلمة المرور، ثم نقلها شفهيًا إلى زملائه، ما أدى إلى انتشار الرمز بين الطلاب.
بعد ذلك، قام التلميذ ما بتوثيق الحادثة عبر مقطع فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما استخدم تشي كلمة المرور لاستعادة هاتفه وإعادته إلى السكن بعد انتهاء امتحانات منتصف الفصل.
رد فعل المدرسة
اتخذت إدارة المدرسة إجراءات تأديبية دقيقة وفق اللوائح الداخلية، حيث تلقى تيان وشي وتشي تحذيرات شديدة.
كما أعادت المدرسة ضبط كلمات المرور للخزائن، ونقلت إدارتها إلى مكتب المعلمين لتفادي أي خرق مستقبلي للسياسات، مع التأكيد على احترام قواعد الحرم المدرسي المتعلقة باستخدام الهواتف.
ردود الفعل على الإنترنت
أثارت الحادثة ردود فعل متباينة بين مستخدمي الإنترنت، إذ رأى بعضهم أنها تعكس الذكاء والمبادرة والتفكير النقدي لدى الطلاب.
كما انتقد آخرونَ المخاطرة بمخالفة قواعد المدرسة، مؤكدين أهمية التوازن بين الإبداع والانضباط.
وتعكس الواقعة كيف يمكن للإبداع الطلابي أن يظهر في مواقف غير تقليدية، لكنها تبرز أيضًا التحديات التي تواجه المؤسسات التعليمية في موازنة الانضباط المدرسي وتشجيع المبادرة الفكرية، مما يجعل إدارة الحرم المدرسي أكثر حذرًا في مواجهة مثل هذه الحالات.