2026-10-14 - الأربعاء
إيناس أحمد العرموطي: تعليم العربية لغير الناطقين بها يتجاوز اللغة إلى بناء جسور الثقافة والمعرفة. الشيخ حسن حويله الزبن يقود جاهة صلح كبرى بين الحجايا و الشوابكة العيسوي خلال لقائه وفدا من كلية التمريض في الجامعة الأردنية...صور بيان صادر عن مجلس الإعلام والبث في جمهورية أذربيجان في موضوع إرتداء الحجاب في أذربيجان Ultra Chmicha يقود طموحات المغرب.. و Bakhira FC يقاتل للتأهل في دوري الملوك نائبة رئيس فييتنام تصل إلى أذربيجان للمشاركة في قمة «سيكا» علييف: إعادة إعمار قراباغ وزنكزور الشرقية تترافق مع تطوير الخدمات الاجتماعية وحماية البيئة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام الأردن يدين فتح كولومبيا سفارة لها في القدس منتخب القوارب الشراعية يشارك في بطولة الإسكندرية الدولية للشراع مدير الإقراض الزراعي يتفقد مشاريع ممولة في وادي عربة الأعلى للسكان: حماية الأراضي الزراعية شرط لاستدامة دور المرأة الريفية الملك يلتقي زعيم المعارضة في البرلمان الأسترالي 4 ميداليات للأردن في البطولة العربية للجولف للناشئين تخريج فوج "حكيمات المياه" في العقبة الأسبوع الـ5 من دوري الدرجة الأولى لكرة القدم ينطلق غدا 3592 جمعية خيرية خاضعة لإشراف التنمية الاجتماعية في الأردن الزبن : موروثنا الثقافي زاخر بالتنوع وتراثنا الأردني جدير بالبقاء والامتداد الأردن وقطر يبحثان تبادل الخبرات في الاعتماد وضمان الجودة الدكتور فراس الحمد يهنئ الأستاذ الدكتور جهاد الزيود بمناسبة ترقيته الأكاديمية
الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرحوم سلمان مفلح القضاة (أبو سفيان) والد السفير الأردني في دمشق . المهندس محمد العمران الحواتمة يرثي والده . وفاة الشاب حسن مشاري زعل الغياث إثر غرق مركبته في سيل شعيب الرويشد وفاة الحاج إسماعيل مصطفى الشباطات (أبو غازي) وفاة والدة محافظ مادبا محي الدين نهار العدوان الأستاذ سليمان عايد النعيمات في ذمة الله النقيب صيدلانية ايات عواد الخوالدة في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الإثنين، 12-10-2026: الأردن.. وفاة شخص وإصابة ابنته وحفيدته بانفجار جسم مجهول داخل منزله وفاة سعود بن رضوان الجساسرة «أبو رياض» وفاة سامي سعد عبدالله الدعيبس الشوابكة «أبو أيمن» عشيرة العنبر الجبور تنعى الشاب الخلوق عمار محمد فضيل الطعاني نعي بوفاة أحد وجهاء محافظة معان وفاة الفريق ركن بحري حيدر أحمد حسين قائد القوات البحرية السوادنية الأسبق الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة نائب رئيس الجمعية سامي الشنيكات وفاة الحاجة نورة سالم الشنيكات «أم محمد» وفاة العميد الركن (م) الوليد إبراهيم خليل الجبور يعزي بوفاة الشيخ ضيف الله قبلان النصر الدعجة «أبو نايف» وفاة الحاجة حمده سلمان ارحيل الخضير زوجة المرحوم الحاج ضيف الله كساب الخريشا شكر وتقدير

بين كلف التدفئة وتراجع الوعي.. خيارات غير آمنة تعود للواجهة خلال الشتاء

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

لا يبدو الشتاء في الأردن مجرد فصل بارد، بل موسما تتراكم فيه الضغوطات الاقتصادية على آلاف الأسر، مع ارتفاع كلف التدفئة والطاقة، في وقت تتآكل فيه القدرة الشرائية تحت وطأة أسعار الوقود والكهرباء وتزايد الأعباء المعيشية. وفي هذه المعادلة، تتحول التدفئة من حق أساسي إلى قرار اقتصادي محفوف بالمخاطر.
 

خلال الأسابيع الماضية، أعادت حوادث الوفاة اختناقًا بالغاز، التي أودت بحياة نحو 14 شخصًا، فتح ملف "الفقر الطاقي" مجددًا، بعد أن تبين استخدام مدافئ رديئة ومنخفضة الكلفة تعرف باسم "الشموسة"، لجأت إليها أسر بحثًا عن بديل أرخص، انتهى بثمن إنساني واقتصادي باهظ.
الكلفة أولًا.. ثم الأمان
الخبير الاقتصادي الدكتور حسام عايش، أوضح أن كلف التدفئة تستحوذ على حصة متزايدة من إنفاق الأسر خلال الشتاء، خصوصًا تلك التي تعيش على الحد الأدنى للأجور. فأسرة واحدة قد تحتاج إلى أسطوانات غاز عدة شهريًا، أو فواتير كهرباء مرتفعة، ما يدفعها إلى ترتيب أولويات الإنفاق بين التدفئة والغذاء والصحة والتعليم.
ويصف عايش هذا الواقع بـ"فخ الأرخص"، حيث يصبح الأمان خيارًا مكلفًا لا تستطيع بعض الأسر تحمّله، فتتجه إلى بدائل منخفضة السعر لكنها مرتفعة المخاطر، مثل مدافئ غير مطابقة للمواصفات، أو حرق مواد ملوثة، بما يحمله ذلك من كلف صحية طويلة الأمد لا تنعكس مباشرة على الإحصاءات الرسمية.


ضعف القوة الشرائية وضغط الطلب


من جانبه، يرى المختص في الاقتصاد السياسي زيان زوانة، أن تكرار هذه الحوادث مرتبط مباشرة بضعف القوة الشرائية للمواطن، مقابل حاجة غير قابلة للتأجيل كالتدفئة. ويشير إلى أن الطلب على وسائل التدفئة الرخيصة يزداد في ظل غياب بدائل مدعومة، ما يخلق سوقًا موازية لمنتجات تفتقر لشروط السلامة.
وأكد زوانة أن المواطن في هذه الحالة ليس صانعًا للمشكلة بقدر ما هو متلقٍ لنتائجها، معتبرًا أن المعالجة الاقتصادية تبدأ من ضبط السوق ومنع تداول الوسائل الخطرة، إلى جانب تعزيز الرقابة وتوفير خيارات آمنة بأسعار مقبولة.


كلفة خفية على الاقتصاد

رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستهلك الدكتور محمد عبيدات، يشير إلى أن نقص المعلومات لدى المستهلكين يعمق المشكلة، إذ يشتري كثيرون أجهزة لا تصلح للاستخدام المنزلي، من دون إدراك لمخاطرها. وأضاف أن هذه الفجوة المعرفية تفرض كلفًا إضافية على الدولة، سواء من خلال الضغط على القطاع الصحي نتيجة الحوادث، أو عبر الخسائر الاقتصادية المرتبطة بالوفيات والإصابات.
وأكد عبيدات أن حق المستهلك في المعرفة جزء من منظومة الحماية الاقتصادية، وأن توفير منتجات غير آمنة في الأسواق يخلق شعورًا زائفًا بالأمان، ما يستدعي تشديد الرقابة وتكثيف حملات التوعية.


سياسات الدعم.. بين الغياب والبدائل

الخبير الاقتصادي الدكتور قاسم الحموري، يرى أن غياب سياسات دعم موجهة للتدفئة يزيد حدة المشكلة، مقترحًا توفير كوبونات كاز موسمية للأسر ذات الدخل المحدود لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر، بما يضمن وصولها إلى وقود آمن بكلفة رمزية.
ويشير الحموري، إلى أن مثل هذه السياسة قد تحقق وفرًا اقتصاديًا غير مباشر، من خلال تقليل الحوادث، وخفض الضغط على المستشفيات، والحد من التعدي على الثروة الحرجية، إضافة إلى استقرار الطلب على الطاقة خلال فصل الشتاء.


السكن والعزل.. الحلقة المنسية

ولا يقتصر العبء الاقتصادي على أسعار الطاقة وحدها، إذ يلفت خبراء إلى أن ضعف العزل الحراري في كثير من المساكن، خاصة في المناطق الباردة، يضاعف كلف التدفئة. ويطالب مختصون ببرامج وطنية لتحسين العزل، باعتبارها استثمارًا طويل الأمد يخفف الاستهلاك ويعزز كفاءة الطاقة، بدل الاكتفاء بحلول مؤقتة موسمية.

من الحوادث إلى المؤشرات

في المحصلة، تكشف حوادث التدفئة القاتلة عن أزمة اقتصادية أوسع، تتعلق بتوزيع الدخل، وسياسات الطاقة، وحماية المستهلك، وكفاءة السكن. ويرى خبراء، أن إدراج "الفقر الطاقي"، ضمن مؤشرات الفقر المعتمدة قد يشكل خطوة أساسية لبناء سياسات أكثر عدالة، تحول دون تكرار المأساة مع كل شتاء.
فالخيار، كما يصفه أحد الخبراء، لم يعد بين التدفئة وعدمها، بل بين كلفة الأمان اليوم وفاتورة الخسائر البشرية والاقتصادية غدًا.الغد