2026-05-28 - الخميس
الأمين العام لمجلس التعاون يدين استمرار الهجمات الإيرانية على الكويت nayrouz الوكالة الدولية للطاقة: التوترات في الشرق الأوسط تدفع الدول لتعديل إستراتيجياتها في مجال الطاقة nayrouz اليوم الدولي لقوات حفظ السلام.. مهام إنسانية في قلب المخاطر nayrouz تصريح صحفي لسعادة السفير شاهين عبداللاييف بمناسبة اليوم الوطني لجمهورية أذربيجان nayrouz الأمن العام: الدفاع المدني يخمد حريقاً شب داخل مصنع حديد في محافظة الزرقاء nayrouz أبو رمان يوجّه سؤالًا نيابيًا حول أزمة الفيصلي ومعايير اختيار الإدارة المؤقتة nayrouz الفوسفات تهنئ بعيد الأضحى المبارك nayrouz بطولة فرنسا المفتوحة.. الصربي ديوكوفيتش يتأهل للدور الثالث بالفوز على فالنتين روير nayrouz المستشار الألماني يؤكد تمسكه بالائتلاف الحكومي الحاكم nayrouz توغل آليات إسرائيلية وتحليق مسيرات في ريف القنيطرة جنوب سوريا nayrouz الجيش الكويتي: الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية nayrouz وزير الدفاع الألماني يدعو إلى توسيع الشراكة مع كندا في الصناعات الدفاعية nayrouz توقعات بارتفاع درجات الحرارة لمستويات قياسية حول العالم خلال 5 سنوات nayrouz ارتفاع حصيلة شهداء القصف الإسرائيلي على منزل بمدينة غزة إلى 10 شهداء nayrouz نفط عمان يرتفع بأكثر من 11 دولارا nayrouz مقتل 9 أشخاص وجرح العشرات في غارات للكيان الإسرائيلي على جنوب لبنان nayrouz وزارة الدفاع الروسية تعلن اعتراض وتدمير 62 مسيرة أوكرانية فوق عدة مناطق nayrouz /ميتا/ تطلق اشتراكات مدفوعة لفيسبوك وإنستغرام وواتساب nayrouz وفاة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في السعودية nayrouz العراقيون يتصدرون تملك العقارات بين غير الأردنيين في الأردن خلال 2026 nayrouz
وفيات الخميس 28-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 27 - 5 - 2026 nayrouz وفاة الشاب طايل خلف الباير الجبور ومواراة جثمانه الثرى الخميس nayrouz الأردن يودع 3 شباب.. حوادث مأساوية تخطف فرحة العيد nayrouz الأردن.. جريمة تهز ديرعلا في أول أيام عيد الأضحى المبارك nayrouz وفيات الثلاثاء 26-5-2026 nayrouz وفيات الاثنين 25-5-2026 nayrouz وفاة الحاج سليم عياط المسلم الفريج الجبور "أبو طارق" وتشييع جثمانه بعد صلاة العصر nayrouz الحاج محمد أحمد نزال بني سلمان (أبو علي) في ذمة الله nayrouz وفيات الأحد 24-5-2026 nayrouz شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون "والد " محمد الطورة ، رئيس قسم الرقابة الداخلية في لواء الجامعة. nayrouz رئيس لجنة بلدية السرحان وموظفو البلدية يعزون الزميل أحمد الذنيبات بوفاة شقيقته nayrouz وفيات السبت 23-5-2026 nayrouz وفاة الحاج محمد العياصرة صاحب مبادرة ترميم 200 ألف مصحف في الأردن nayrouz وفاة الحاجة فضية الغليلات والدة العميد المتقاعد عوض الغليلات في مادبا nayrouz الحاج محمد صالح العريمي في ذمة الله nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في مصر الجمعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 22 - 5 - 2026: nayrouz وفاة رجل الخير والخلق الحاج حسن مرعي الشبول " ابو محمد " nayrouz

بين القلق الملكي وثقة الشعب: قراءة في خطاب جلالة الملك

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
أحمد طناش شطناوي*

لقد حمل خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني أمام ممثلي الأمة رسالة للوطن والجيش والشعب والإنسانية، فكان خطابه تأسيسًا لتجديد الوعي الوطني، وتذكيرًا بأن الدولة الحقيقية لا تُقاس بعمرها، بل بقدرتها على تجديد ذاتها في وجه الأزمات؛ وتجلى ذلك في قول جلالته: «هذا الوطن الذي كان قدره أن يولد في قلب الأزمات»، لقد رسم جلالته للفلسفة السياسية الأردنية ملامحها الجوهرية، فالهوية هنا تنشأ من التحدي، لا من الرفاه، ومن الصعود رغم الجراح.

ويقدّم الملك في خطابه تصورًا لقيادة لا تتعالى على شعبها ولا تتخفى خلف لغة رسمية صامتة؛ بل قيادة تنطق بضمير الناس، وتعترف بأن المسؤولية شعور قبل أن تكون وظيفة؛ فحين صرّح جلالته: «نعم، يقلق الملك، لكن لا يخاف إلا الله»، فقد أعاد جلالته بهذه العبارة تعريف علاقة السلطة بالقلق الإنساني، الحاكم حسب وصف جلالته هو الشريك الذي يحمل همّ المصير؛ فهو الذي يخاف الله في شعبه، ويستمد ثقته منهم فقلبه الذي يقول: «ولا يهاب شيئا وفي ظهره أردني»؛ وفي هذه الجملة تتجسد الفلسفة الأخلاقية للقيادة في الأردن؛ فالسلطة السياسية قوة مستمدة من الشعب ولأجله.

ثم يضع الملك الإصلاح في مكانه الصحيح، فصورها بالواجب الوجودي للدولة كي تبقى دولة؛ وتجلى ذلك في قوله: «لا نملك رفاهية الوقت» فهذه العبارة تحمل نقدًا عميقًا لبطء التاريخ حين يتحرك في مؤسسات مترهّلة؛ إن التحديث السياسي، والتحديث الاقتصادي، وتطوير التعليم والصحة والنقل، لا تُطرح كملفات حكومية منفصلة، بل كشرط لبقاء الوطن متقدمًا في سباق عالمي لا يرحم المتأخرين؛ وهنا يعلن الملك نهاية مرحلة الاكتفاء بالترقيع، وبداية مرحلة البناء الشجاع.

وفي البعد الإقليمي من الخطاب، تظهر الفلسفة الأردنية في صيغتها الأخلاقية الواضحة؛ فالأردن كما يقول جلالته، «لن يقبل باستمرار الانتهاكات في الضفة الغربية»، وهو «سيبقى إلى جانب غزة الصامدة»؛ وهذه المواقف الظرفية تعبر عن تجسيد حقيقي لدور تاريخي يرى أن كرامة الأردن مرتبطة بكرامة أشقائه، وأن السياسة الخارجية لا يمكن أن تُختزل في ميزان القوى وحده، بل في ميزان القيم أيضًا، لذلك تأتي الوصاية الهاشمية على المقدسات بوصفها أمانة روحية تضمن للقدس وجهها العربي والإسلامي.

وفي حديثه عن الجيش، كان الملك يكتب سطرًا جديدًا في سردية الشرف الوطني؛ حين يصف جلالته نشامى الجيش العربي بـ«رجال مصنع الحسين»، فإنه يربط القوة العسكرية بالشرعية التاريخية والأخلاقية، ويمنح المؤسسة العسكرية دورًا يتجاوز الدفاع عن الحدود، لتصبح الحارس الأول للمعنى الوطني ذاته؛ إن الجيش هو الذاكرة الحيّة والامتداد للبطولة في الوعي الجمعي، كما تشكّل عبارة جلالته: «وأولهم الحسين، ابني وابنكم، جند لهذا الوطن» لحظة دلالية فارقة، تُعيد تعريف القيادة بوصفها خدمة قبل أن تكون وراثة، وجندية قبل أن تكون ولاية؛ فولي العهد هنا لا يُقدَّم كوريث للعرش فحسب، بل كجزء حي من الشعب وقيمه، منتمٍ إلى صفوفه قبل أن يتصدر موقعه؛ وبذلك يرسّخ الخطاب مفهومًا أخلاقيًا للسلطة، يجعلها مسؤولية مشتركة ورابطة مصير تجمع الدولة بمواطنيها في مشروع وطني واحد.

وفي خاتمة الخطاب، تأتي الجملة التي تلخّص كل الفلسفة السياسية الأردنية في معادلة واحدة: «لا خوف على الأردن القوي بشعبه ومؤسساته»؛ وهنا تكتمل الفكرة؛ أن قوة الدولة لا تقاس بمساحة أرضها ولا بمواردها، بل بصلابة نسيجها الاجتماعي، وبقدرتها على الحفاظ على الثقة بين المواطن والدولة؛ فالثقة كما وصفها جلالته عملية بناء مستمرة، تُختبر في الأزمات كما تختبر المعادن في النار.

وبذلك، فإن خطاب الملك يحمل مشروعا فلسفيا يطرح تعريفًا جديدًا للدولة الأردنية؛ دولة لا تتخلى عن مواطنيها ولا تهرب من قدرها، دولة تجعل الإنسان غايتها، والكرامة ركيزة وجودها، والعمل طريق خلاصها؛ إنه خطاب يذكرنا بأن الأردن لم ينجُ من العواصف صدفة، ولن يواصل مسيرته إلا بالفعل والإيمان وتماسك الإرادة الوطنية؛ وبالتالي يبدو الوطن كما يتصوره قائده: مسيرة لا تتوقف، نحو مستقبل يصنعه من يعرف أن التاريخ لا يكتب إلا بأيدي الذين يصرون على البقاء واقفين.


أحمد طناش شطناوي
رئيس فرع رابطة الكتاب الأردنيين -إربد