نفذ أربعة من الفلكيين الأردنيين، هم: جورج اللحام، مكثم أبوعلان، هيثم حمدي، وعمار السكجي، تجربة علمية لرصد وتصوير سديم النسر (M16) باستخدام تلسكوبات ذكية موزعة في ثلاث دول مختلفة: الأردن، الإمارات العربية المتحدة، والولايات المتحدة الأميركية.
وجمعت التجربة ما مجموعه 9 ساعات و48 دقيقة و40 ثانية من التعريضات الضوئية، بواقع 3532 تعريضة مدة كل منها 10 ثوانٍ، ليتم في النهاية الحصول على صورة مميزة بعد معالجتها من قبل الفلكي هيثم حمدي.
وأكد القائمون على التجربة أنها تعبّر عن روح العمل الجماعي المشترك، مشيرين إلى أنها خطوة أولية في الاتجاه الصحيح، وليست للمقارنة مع الصور التي التقطها تلسكوب هابل الفضائي أو تلسكوب جيمس ويب.
ويُعد سديم النسر (M16) واحداً من أبرز المشاهد الكونية الساحرة، إذ يقع على بُعد نحو 7000 سنة ضوئية وفق بيانات وكالة ناسا، في كوكبة الحية، ويحتضن التكوين الأسطوري المعروف بـ "أعمدة الخلق"؛ وهي أعمدة هائلة من الغاز والغبار الكوني تتشكل في أعماقها نجوم جديدة.
وسبق أن وثّقت التلسكوبات العملاقة مثل هابل وجيمس ويب هذا المشهد المذهل الذي يرمز إلى أن من بين ظلمات الغبار تنبثق أنوار الحياة، في صورة خالدة للجمال والدهشة وعظمة الكون.