2026-08-25 - الثلاثاء
وزير خارجية النرويج: معجب بالتقدم المحرز في سوريا والنرويج تفتخر بدعمه الرئيس السوري: رفع اسم سوريا من قائمة الإرهاب يفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من التنمية والإعمار «موانئ» توقع اتفاقية لتطوير المحطة الرابعة بميناء جدة الإسلامي باستثمارات 1.6 مليار ريال فيسينغ يشيد بشخصية الاتحاد.. وقادري يثني على أداء الحزم رغم الخسارة سوريا ترحب بقرار واشنطن رفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب النفط يتراجع بأكثر من دولارين عند التسوية العقيد الطبيب مهدي فريحات يؤدي القسم عضوًا في اللجنة الاستشارية لأمراض وزراعة الكلى لدى الأطفال مدير مهرجان الفحيص يلتقي مجموعة من الشركاء وصناع المحتوى على مائدة عشاء مسيحيو فلسطين يواجهون خطر التهجير ومحو الهوية الدينية في الأراضي المقدسة حضور أبطال «الست لما» في العرض الخاص بالسعودية ينفي شائعات الخلافات داخل فريق العمل «البحوث الزراعية» يقيّم أثر تناوب المحاصيل والسماد الأخضر في صحة التربة وكفاءة الإنتاج المطرب طارق غازي وناصر عبدالحفيظ.. شراكة فنية ترسم ملامح مستقبل الكليب الغنائي في “مين قال” محمد ﷺ الإنسان الذي غيّر التاريخ اعلان صادر عن وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية إعلان صادر عن مديرية الخدمات الطبية الملكية... ملتقى ريميني يسلط الضوء على أهمية البحر المتوسط للربط القاري والطاقوي الخريشا تتابع سير انتظام التدريس في "الأمل للتحديات السمعية" ...صور مصر للصرافة تفتتح 6 فروع جديدة وترفع شبكة فروعها إلى 76 فرعًا على مستوى الجمهورية التبادل التجاري بين إيطاليا والمغرب يقارب 5 مليارات يورو.. وسالزانو: «علاقة اقتصادية متينة» جاهة أكرم زهير العقاربه على كريمة سلطان صياح النمر الفايز
وفاة صبحه الفحيلي «أم نواف» زوجة المرحوم مفضي نهار الجبور وفاة أردني في الولايات المتحدة بحادث مؤسف وفاة أحمد عبدالكريم سالم الزواهره «أبو محمد» الحاج بديل الفهيد بومحمد في ذمة الله تعالى بالهفوف وفاة الرائد محمد ممدوح المجالي "أبو راكان" من مرتبات الأمن العام وفاة العميد الركن المتقاعد الشيخ جهاد عبدالحميد النعيمي «أبو سلطان» شيخ مشايخ النعيم في الشمال وفاة غالب أحمد محمود الحلاحلة «أبو أحمد».. والدفن اليوم في مقبرة أم البساتين وفاة الفنان الأردني فؤاد حجازي عن عمر 75 عامًا وفاة الفنان فؤاد حجازي رحيل القائد التربوي خليفة البوات «أبو عمر» وفيات الأردن اليوم الجمعة 2026/8/21 وفاة الشاب سامي راضي عوض دقدوقة الصقور وفيات الأردن اليوم الخميس 20-8-2026 وفاة الشيخ عبد الناصر عارف الجبور "أبو قيس".. أحد أهل الخير وأصحاب الخُلق والدين الحاج عزيز محمد الناطور (أبو علاء) في ذمة الله وفاة الرائد محمد قاسم صبيح إثر نوبة قلبية وفاة المحامي يحيى فارس القيسي بعد معاناة مع المرض وفاة الدكتور موفق الشريدة الحماد الملازم أول قسيم محمد قسيم الرفاعي في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 2026/8/18

الملك عبد الله الثاني في البرلمان الأوروبي: خطاب يحرك الضمائر وعرّى العالم

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


النائب هدى نفاع مساعد رئيس مجلس النواب 

في مشهد سياسي قلّ نظيره، وقف جلالة الملك عبد الله الثاني أمام البرلمان الأوروبي، ليس فقط كزعيم دولة، بل كصوت نادر في زمن يتراجع فيه الضمير. لم يكن الخطاب سياسيا تقليديًا ولا مألوفًا، بل شهادة أخلاقية صادقة، كشفت هشاشة النظام العالمي أمام مشهد غزة النازف، وما يجري في الإقليم والعالم ، وحاكمت تواطؤ الصمت الدولي بجرأة منقطعة النظير.
فقد افتتح جلالته خطابه بكلمات حملت صدمة الحقيقة: «عالمنا قد فقد بوصلته الأخلاقية». ليست جملة خطابية، بل تشخيص عميق لواقع عالمي يختبئ خلف ازدواجية المعايير، فيما تُذبح قيم العدالة والرحمة يوميًا في فلسطين والعالم، جلالته لم يساوم، بل عرّى الواقع: العجز عن حماية المدنيين ليس حيادًا، بل انحياز صريح للظلم، والفشل في التحرك الدولي الانساني، كما قال، هو إعادة تعريف لما يعنيه أن نكون بشرًا.
ولم يكن حديثه عن غزة فقط، بل عن المنظومة الأخلاقية الدولية برمّتها، فقد  قالها بوضوح: لا يمكن بناء السلام في الشرق الأوسط بينما تُهمّش القضية الفلسطينية، ويُقصى أصحاب الحق، وتُدفن المبادئ تحت ركام الحسابات السياسية. وأكد أن فلسطين ليست تفصيلًا جغرافيًا، بل "قلب السلام"، وأي محاولة لإقصائها هي محاولة لإقصاء فكرة السلام ذاتها.
ومضى جلالته ليذكّر الأوروبيين – بحكمة التاريخ والمصير المشترك – بأن القيم هي الأساس الحقيقي لأي تحالف إنساني. «على مر التاريخ العربي والأوروبي، كانت قيم الاحترام والمسؤولية والنوايا الحسنة تقود التعاون الذي أثمر عن نتائج لمنفعة العالم، وبإمكان هذه القيم أن ترشدنا في الاستجابة لتحديات هذا العصر». ثم أعاد التذكير بأن القيم التي تجمع شعوب العالم ليست مستوردة، بل مغروسة في الأديان والتقاليد: الرحمة، العدل، المساواة، حماية الأطفال، نصرة الضعفاء، وصون الكرامة الإنسانية.
وأضاف جلالته: «لقد سعيت من هذا المنبر، ومن العديد من المنابر الأخرى على مر العقدين الماضيين، إلى تسليط الضوء على القيم التي تجمعنا... إيمان الأردن بهذه القيم متجذر في تاريخه، ومبادئنا الوطنية مبنية على التسامح والاحترام المتبادل». وكان لافتًا تأكيده على أن الأردن، البلد المسلم، يحتضن مجتمعًا مسيحيًا تاريخيًا يتقاسم مع مواطنيه بناء الدولة، وأنه موطن لموقع عماد السيد المسيح (عليه السلام). خطاب جمع بين القوة السياسية ودفء الروح، بين الحجة الأخلاقية والنداء الإنساني.
ولم تمرّ هذه اللحظة دون احتفاء رسمي لافت، فقد رحّبت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، بجلالة الملك، قائلة أمام النواب الأوروبيين:
«إنه لشرف أن نرحب مجددًا بجلالة الملك عبد الله الثاني في البرلمان الأوروبي. هذه ليست المرة الأولى التي يخاطب فيها جلالته هذه القاعة، وفي كل مرة تترك كلماته أثرًا دائمًا في جميع من استمعوا إليها».
وأضافت: «نحن ممتنون لأن في كل مرة يمر فيها العالم بمنعطف حرج، يأتي قادة أمثال جلالة الملك لرسم طريق للمضي قدمًا نحو إنسانية مشتركة... الأردن ليس فقط صديقًا لهذا البرلمان، بل شريكًا مهمًا للاتحاد الأوروبي».
أما الخطاب، فقد كان أوضح من أن يُفسّر، والأقوى انسانيا، أشار جلالة الملك إلى السياسات الإسرائيلية الأحادية، من قتل وتوسّع استيطاني واعتداءات يومية على الفلسطينيين، محذرًا من محاولات شطب القضية الفلسطينية تحت غطاء الصمت الدولي. لم يكن جلالته يُلقي خطابًا، بل يُشعل جرس إنذار للعالم بأسره.
لقد تحدّث الملك من موقع المسؤولية التاريخية، ليس كزعيم شرق أوسطي، بل كصوت الضمير الإنساني، وفي زمن تآكل فيه معنى الحقيقة، كان خطابه مرآة كشفت الزيف، ونداءً لإنقاذ ما تبقى من إنسانية العالم.
لا سلام بلا عدالة. ولا عدالة دون كسر الصمت.
هذه كانت رسالة جلالته وهذه هي الحقيقة التي ألقاها في وجه العالم هذه لحظة فاصلة واجهت النفاق الدولي وكسرت حاجز الصمت وذكرت بان الكرامة والعدالة ليستا وجهة نظر، لقد تحدث بهدوء، ولكن حديثه كان كافيا لايقاظ الضمائر التي نامت طويلا وقد حان وقت صحوتها.