2026-10-01 - الخميس
الصناعات التحويلية تسجل أعلى نمو منذ 2008 وتقود النمو الاقتصادي الإمارات تنتزع الصدارة بتعادلها مع قطر واليمن يقسو على البحرين كلوب يلتزم الصمت بشأن قضية سيتي: احترامي لجوارديولا أكبر من التعليق حملة أيرلندية تدعو لاعبي المنتخب لمقاطعة مباراة الإياب أمام الاحتلال الإسرائيلي ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام طائرات الاحتلال تدمر 4 منازل شرقي غزة ميتا تطلق مساعدا ذكيا لتحسين منشورات إنستغرام OpenAI تطلق نموذج GPT-6.1 Sol للبرمجة والمهام المعقدة معرض في مكة المكرمة يتيح للزوار مشاهدة لوح رخامي من الحرم يعود تاريخه إلى عام 1662م إنطلاق فعاليات مؤتمر الاتحاد العربي لوكلاء الشحن واللوجستيات "صناعة عمّان" تدعو الهيئة العامة للمشاركة في انتخابات الغرفة السبت المقبل البندورة الأردنية تتصدر صادرات الخضار بإنتاج 400–500 ألف طن سنوياً الأمن الغذائي الأردني: مراكز متقدمة مدعومة بالمحاصيل الحقلية وقطاعي الدواجن والألبان تقرير: الحواجز العسكرية تعيد تشكيل الجغرافيا الفلسطينية.. 925 عائقا يقيّد الحركة الزيدي يحدد منتصف العام المقبل موعدا لحصر سلاح الفصائل بيد الدولة العراقية قوات الاحتلال تقتحم كفر الديك وتعتقل مواطنا ونجليه قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب شرق طوباس باكستان أكدت تنفيذ ضربات "مدروسة" في أفغانستان انفجار في خط للغاز بريف دمشق يخرج 3 محطات من الخدمة المومني: التعداد السكاني يعزز الصورة الإيجابية والحضارية عن الأردن
وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. صقر العدوان وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور

"ماسح الأحذية" في كتارا شراكة ثقافية تُرسّخ موقع قطر في المسرح العربي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

في أجواء مسرحية مفعمة بالإبداع والتأمل، استضاف مسرح الدراما في المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" العرض المنتظر لمسرحية "ماسح الأحذية"، القادمة من تونس بعد أن لفتت الأنظار في مهرجان "أيام قرطاج الدولي للمونودراما"، ونالت فيه جائزتي أفضل نص وأفضل إضاءة. وقد شكّل عرضها في الدوحة محطة جديدة تؤكد المكانة المتنامية للمسرح القطري، ومساعيه الجادة للتموضع إقليميًا ودوليًا كمنصة ريادية للفن المسرحي الراقي.

هذا العمل المسرحي، الذي جرى تكريمه من قبل د. خالد بن إبراهيم السليطي، المدير العام لمؤسسة الحي الثقافي "كتارا"، يُعد ثمرة تعاون فني وثقافي مثمر بين قطر وتونس. وهو من تأليف الدكتور خالد الجابر، بينما تولّى الإخراج والتصميم السينوغرافي الفنان حافظ خليفة، وقدّمه باقتدار الممثل محمد العباسي، بلمسة أداء عاطفية دقيقة وتعبير جسدي مكثف. أنتجت المسرحية جسور للإنتاج الفني، برعاية كريمة من "كتارا".

وفي تعليقه على العمل، أعرب د. خالد بن إبراهيم السليطي عن اعتزازه بهذه الشراكة الفنية والثقافية القطرية - التونسية في هذه التجربة المسرحية المتميزة، مؤكدًا أن العرض يمثّل احتفاءً بروح إبداعية تتجاوز الحواجز الجغرافية والثقافية، وتعبّر عن حوار إنساني مشترك. وأضاف أن "كتارا" تواصل التزامها بدعم المسرح النوعي، واحتضان الأعمال التي تحترم وعي الجمهور وتخاطب وجدانه وتسهم في تنشيط الحركة الثقافية محليًا وعالميًا.

وأشار السليطي إلى أن قوة النص تكمن في خروجه عن الشعارات والخطابات المباشرة، واعتماده على التأمل الصامت والنقد الرصين، داعيًا المتلقي إلى مواجهة الواقع بعمق دون ضجيج. كما شدد على أن الجوائز التي حصدها العمل ليست فقط تكريمًا له، بل أيضًا إشارة واعدة إلى بروز جيل مسرحي جديد من الكتّاب والمخرجين الذين يكتبون من أجل الحوار والإدراك، لا من أجل الاستعراض والضوء العابر.

أما مؤلف المسرحية، الدكتور خالد الجابر، فقد عبّر عن امتنانه العميق لمؤسسة الحي الثقافي "كتارا" على الاستضافة الكريمة والتكريم والدعم المتواصل الذي رافق العمل منذ خطواته الأولى، وحتى مشاركاته في المهرجانات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن هذا الاحتضان كان له أثر بالغ في نجاح المسرحية وبلورة رؤيتها الفنية.

وأوضح الجابر أن "ماسح الأحذية" لا تقدم خطابًا تعبويًا أو اجتماعيًا تقليديًا، بل هي تجربة فنية رمزية، تسعى إلى تفكيك الحالة النفسية والاجتماعية للفرد والمجتمع في لحظات الانكسار والتأمل والمراجعة. وبيّن أن الأحذية في النص ليست رمزًا للمكانة أو المظهر الخارجي، بل تحوّلت إلى شواهد هشة على كبرياء مجروح، بينما اتخذت الشخصيات شكل تجسيد للصوت الداخلي الذي يواجه الحقيقة بصمت موجع.

من جهته، نوّه المخرج التونسي حافظ خليفة بالدور الجوهري الذي لعبته الإضاءة في تعميق المعنى الرمزي والجمالي للمسرحية. فقد نجحت الإضاءة، كما أشار، في فتح آفاق واسعة للتأويل والدلالة، حيث عكست هشاشة الأحلام وضبابية الأمل في وجدان الشخصيات، مضفية على العرض أبعادًا حسية تتجاوز حدود النص.

كما لفت خليفة إلى بساطة الفضاء المسرحي، الذي اقتصر على رصيف مهجور، مقاعد معدنية، وحقائب مثقلة بالغياب والحنين، مبينًا أن هذا الفراغ المتقشف لم يكن مجرد خلفية، بل تحوّل إلى عنصر درامي حي، لعب دورًا فاعلًا في تشكيل التجربة البصرية والجمالية للمشاهد. وكان صوت القطار الغائب، الذي تكرّر خلال العرض، أكثر من مجرد مؤثر صوتي، بل كان تجسيدًا لانتظار أبدي، مؤلم، ومعلق بلا نهاية.

تدور أحداث "ماسح الأحذية" في محطة قطار مهجورة، مسرحٌ بسيط في ظاهره، لكنه مشحون بدلالات رمزية كثيفة. فالمكان، بكل ما فيه من سكون وانقطاع، يتحوّل إلى مرآة عميقة للانتظار والقلق والترقّب، كأنما هو صورة مصغّرة للزمن العربي الراكد، حيث يقف الإنسان وجهاً لوجه مع انكساراته. في هذا الفضاء الرمزي، تتقاطع مصائر خمس شخصيات متباينة، يحمل كل منها جرحًا خاصًا ومرآة داخلية مشروخة لا تعكس إلا الخسارة.

بعد النجاح الكبير الذي حققته المسرحية في تونس والدوحة، يستعد فريق "ماسح الأحذية" لإطلاق جولات عروض موسعة تشمل عواصم عربية وغربية، في القاهرة، والرباط، وعمّان، إلى مدريد، وباريس، وكندا، والولايات المتحدة الامريكية.

وقد تميز العرض المسرحي بقدرته على المزج بانسيابية بين نص فلسفي عميق، ورؤية إخراجية تجريبية لا تخشى التجاوز، وأداء تمثيلي مشحون بالإحساس والصدق. كل ذلك منح العرض طابعًا خاصًا، خرج به عن النمط التقليدي للمونودراما إلى تجربة مسرحية نابضة بالحياة، تتحدى القوالب وتخاطب الوجدان.