2026-10-18 - الأحد
الدكتور أحمد الفراهيد الأكرم يلقي كلمة أعضاء هيئة التدريس في تخريج الفوج السابع والخمسين لكلية القادسية الأشغال تعلن تعديلاً مرورياً على إشارة ناعور–شارع السلام اعتباراً من يوم غدٍ الاثنين مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة بن طريف...صور مكافحة المخدرات تلاحق مروّجي الكريستال ومتعاطيه في 146 قضية رئيس جامعة الزرقاء يوجه رسالة إلى الأسرة الجامعية بمناسبة بدء العام الجامعي 2026–2027 بعد تزايد أعدادها.. أمانة عمان تتحرك لمكافحة الكلاب الضالة و9 فرق تعمل على مدار الساعة النجادات يكتب العقبه وانطلاقه جديده وزارة الصحة تحدد موعد توفر الدفعة الثانية من مطعوم الإنفلونزا في المراكز الصحية ألم وتيبس وطقطقة .. علامات تحذرك من الإفراط في المشي بقيادة ثائر جياد الحسناوي.. "جيم سين" مساحة حوارية تلتقي فيها السياسة بالثقافة والإنسان البنك العربي يواصل دعم برامج دار أبو عبدالله لتمكين السيدات والشباب وتطوير الزراعة المائية زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها "سوفكس" يبدأ العد التنازلي لانطلاق دورته الخامسة عشرة مناقشات لتوسعة مجمع العقبة الاستثماري مؤسسة ولي العهد تعلن عقد النسخة الـ3 من ملتقى الصّناع في 24 من تشرين الأول “اليرموك” و”الوكالة الألمانية” تجددان اتفاقية الرياضة من أجل التنمية وبناء السلام الملتقى الشبابي الهندسي الرابع يناقش تعديلات قانون نقابة المهندسين الوحدات يعلن شفاء محترفيه واصابة حارسه مدرسة أسماء بنت أبي بكر تكرّم الزبن بمناسبة يوم المدير العالمي مملوك في صدارة الإعلام العربي
وفيات الأردن اليوم السبت 2026/10/17 وفاة حنان مصطفى محمد أبو دلو «أم بشار».. رحمها الله وأسكنها فسيح جناته أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز ينعون الشاب رعد صالح هويمل الفايز ببالغ الحزن والأسى وفاة رعد صالح هويمل شاهر الفايز اثر حادث سير مؤسف وفاة صالح عبدالرحمن ارتيمه، مدير القناة الأولى ومدير البرامج في التلفزيون الأردني سابقًا وفاة الحاج إبراهيم عطالله كريشان .... خبير الأوسمة الملكية والعسكرية وفاة الشاب راشد أمجد الغليلات الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرحوم سلمان مفلح القضاة (أبو سفيان) والد السفير الأردني في دمشق . المهندس محمد العمران الحواتمة يرثي والده . وفاة الشاب حسن مشاري زعل الغياث إثر غرق مركبته في سيل شعيب الرويشد وفاة الحاج إسماعيل مصطفى الشباطات (أبو غازي) وفاة والدة محافظ مادبا محي الدين نهار العدوان الأستاذ سليمان عايد النعيمات في ذمة الله النقيب صيدلانية ايات عواد الخوالدة في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الإثنين، 12-10-2026: الأردن.. وفاة شخص وإصابة ابنته وحفيدته بانفجار جسم مجهول داخل منزله وفاة سعود بن رضوان الجساسرة «أبو رياض» وفاة سامي سعد عبدالله الدعيبس الشوابكة «أبو أيمن» عشيرة العنبر الجبور تنعى الشاب الخلوق عمار محمد فضيل الطعاني نعي بوفاة أحد وجهاء محافظة معان

نقابة الصيادلة تكليف وليس تشريف

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

أ.طارق شموط 

إن إعادة صياغة الدور النقابي يتطلب نهجًا يرتكز على مبادئ الحوكمة الرشيدة التي تضمن الشفافية، الكفاءة، والمساءلة، بعيدًا عن الجمود البيروقراطي والتقوقع الإداري. الصيادلة أمام مسؤولية حقيقية في اختيار قيادات تستحق تمثيلهم، وتتحمل مسؤولية الانتقال بالمهنة إلى مصاف التقدم والتأثير الحقيقي.
و هنا تتجدد الحاجة إلى نقلة نوعية في الأداء النقابي، قائمة على رؤية قيادية تسعى لاستحداث أدوار استراتيجية للصيدلي، تجعل منه حجر الأساس في منظومات الأمن الصحي والاقتصادي والسياسي. أهدافها تمتد إلى بناء منظومة دوائية سيادية، تُحصّن الوطن ضد أزمات الاعتماد الخارجي، وتُكرّس ثقافة الابتكار الدوائي المحلي، ما يجعلها لاعبًا رئيسيًا في معادلة السيادة الوطنية.
لإن النقابة ليست كيانًا شكليًا بل مؤسسة تمثيلية، على النقابة ان تتجاوز حدود العمل التقليدي لتُرسّخ وجودها كقاطرة استراتيجية تُعيد تعريف مفهوم الدور الصيدلاني ليصبح عنصراً مركزياً في هندسة الأمن الصحي القومي.
بين الانبعاث والاندثار
إنّ المجاملات السياسية والتفاهمات الشكلية لن تصنع مجلسًا قويًا، ولن تعيد للمهنة هيبتها، بل المطلوب اليوم هو نهج جديد يقوم على معايير صارمة.
إما أن تكون النقابة حصنًا منيعًا يحمي الصيادلة، أو أن تستمر في هذا المسار الانحداري حتى تفقد شرعيتها بالكامل. الصيادلة أمام فرصة حقيقية لاستعادة مكانتهم عبر اختيار قيادة تمتلك الكفاءة والجرأة. إن الترشح لمجلس النقابة ليس فرصةً لتحقيق وجاهة اجتماعية أو مكسب شخصي، بل هو التزام بمسؤولية تتطلب قدرة تنفيذية، ورؤية إصلاحية، وإرادة لا تخضع للمجاملات النقابية المعتادة، و عليه:
1.أي مترشح لا يمتلك برنامجًا واضحًا لمعالجة الأزمات الهيكلية للصيادلة، فهو مجرد طامح لمقعدٍ فارغ المعنى.
2.المحاسبة لن تتوقف عند صناديق الاقتراع، بل يجب أن تستمر طيلة الدورة النقابية، لضمان عدم تكرار سيناريوهات الفشل.
3.الصيادلة لن يقبلوا بأن يكونوا وقودًا لحملات انتخابية تنتهي بوعود زائفة، عليهم أن يطالبوا بضمانات حقيقية، وأن يفرضوا معايير شفافة لاختيار ممثليهم.

نقابة قوية أم كيان هامشي؟ القرار بأيدي الصيادلة
إن إعادة هيكلة النقابة وفق معايير الحوكمة الذكية والقيادة الفعالة لم يعد خيارًا، بل ضرورة وجودية تفرضها تحديات العصر. فإما أن تكون النقابة صوتًا قويًا مدافعًا عن المهنة، وإما أن تبقى كيانًا هامشيًا يستهلك وجوده دون أثر.
 إما أن تُستعاد النقابة كقوة مهنية ضاغطة، تتحكم في مسارات السياسات الصحية والدوائية، أو تبقى جسدًا إداريًا واهنًا، يستهلك وجوده دون أثر.

ترسيخ الحوكمة المهنية: نقابة تستمد شرعيتها من الأداء لا من الشكليات 
1.مساءلة صارمة لا مجاملة انتخابية: تحويل النقابة من كيان إداري صوري إلى منصة رقابية حقيقية، تقيس الأداء بمعايير رقمية ومؤشرات موضوعية، لا بالأعراف النقابية الرخوة. 
2.استقلالية القرار المهني: التحرر من هيمنة الشركات الدوائية والمصالح الرأسمالية التي جرّدت الصيدلي من مكانته العلمية، وأخضعته لديناميكيات السوق كعنصر هامشي لا صاحب سلطة مهنية.
3.إفصاح مالي ممنهج:إنهاء حالة الغموض الإداري عبر وضع آليات شفافة للإنفاق والموارد، تحت رقابة صارمة تكفل توجيهها لخدمة الصيادلة لا لخدمة الامتيازات الفئوية.

تفكيك التشوهات الهيكلية لسوق العمل الصيدلاني و انتعاش نقابي في مواجهة تغوّل السوق
1.استعادة الحماية الوظيفية: وضع منظومة أجور عادلة، وفرض عقودٍ ملزمة تحمي الصيدلي من الممارسات الاستغلالية، مع رقابة قانونية مشددة على بيئات العمل بحيث لا يُترك الصيدلي تحت رحمة شروط تعاقدية مجحفة.
2.إعادة تعريف الدور السريري: دمج الصيدلي ضمن منظومة العلاج بوصفه خبيرًا دوائيًا، لا مجرد منفذٍ للوصفات، واستحداث تشريعات تُلزم المؤسسات الصحية بتوظيفه كمكوّن أساسي في القرارات العلاجية.
3.تنظيم التدفق الأكاديمي: فرض معايير قبول صارمة في كليات الصيدلة وفق احتياجات السوق، بدلًا من العشوائية الإنتاجية التي أفرزت بطالة مقنعة وامتهانًا للمهنة.

إنصاف الصيدلي ماديًا: لا مهنة عظيمة برواتب هزيلة، بتفعيل منظومة حماية حقوق الصيادلة في القطاع الخاص والعام:
رغم أن الصيدلي يُمضي خمس سنوات من الدراسة في تخصصٍ دقيق يدمج بين الكيمياء، الطب، والصناعات الدوائية، إلا أن واقعه المالي لا يعكس هذا المجهود الأكاديمي ولا يواكب مستويات التخصص العلمي التي يمتلكها.
1.هيكلة سلم الرواتب وفق المؤهلات العلمية والخبرة المهنية:
 •لا يمكن القبول براتبٍ لا يتجاوز الحد الأدنى للأجور ولا أيضاً الحد الأدنى لمن يحمل شهادة علمية متخصصة في قطاع صحي حساس.
•يجب أن تتناسب الأجور تناسب حقيقي و واقعي مع المستوى العلمي والخبرة، بحيث يكون هناك حد أدنى محترم يليق بالمهنة، إضافةً إلى زيادات دورية تتماشى مع التضخم ومستوى التأهيل.
2.إلزام أصحاب الصيدليات والشركات بعقودٍ عادلة، تحت رقابة صارمة من النقابة:
•فرض حد أدنى قانوني للأجور لا يقل عن مستوى المهن الصحية الأخرى، وإيقاف استغلال الصيادلة كعمالة منخفضة الأجر.
•وضع عقودٍ قانونية مُلزمة لأصحاب العمل، تمنع التخفيضات المجحفة في الرواتب أو التشغيل بنظام المناوبات غير العادل.
 3.تحقيق العدالة بين الصيدلي والمهن الطبية الأخرى:
•لا يمكن أن يستمر الوضع الذي يجعل الصيدلي، رغم دراسته العميقة وتخصصه الحساس، في مرتبة وظيفية متدنية مقارنة بمهن طبية أخرى ذات طبيعة دراسية مماثلة أو أقل.
•المطالبة بتصنيف جديد للأجور يراعي مستوى المسؤولية العلمية والعملية التي يتحملها الصيدلي، ويمنحه حقوقه المادية التي تتناسب مع حجم دراسته ومؤهلاته.
•تأسيس هيئة رقابية مستقلة تراقب بيئات العمل الصيدلاني، وتضمن امتثال أصحاب الصيدليات والشركات للقوانين والضوابط النقابية وضمان أن تكون القرارات مبنية على مصلحة المهنة لا على إملاءات القوى السوقية الكبرى.

الانتقال من العمل النقابي التقليدي إلى النموذج المؤسسي الذكي
1.تحول رقمي كامل: إنشاء نظام رقمي متكامل للخدمات النقابية، وإتاحة منصات تحليل سوق العمل لمواءمة العرض والطلب بناءً على بيانات لحظية دقيقة.
2.النقابة كمركز أبحاث استراتيجي: إطلاق وحدة أبحاث دوائية داخل النقابة، تقدم دراسات تحليلية تُوجّه السياسات الدوائية الوطنية، بدلاً من الاكتفاء بدور الوسيط الإداري.
•إنشاء منصة رقمية متكاملة للخدمات النقابية، تتيح إنجاز المعاملات إلكترونيًا، وتوفر قاعدة بيانات تحليلية لمتابعة واقع المهنة وتوجهاتها المستقبلية.
•تفعيل الذكاء الاصطناعي في تحليل سوق العمل، بحيث تعتمد النقابة على بيانات دقيقة في رسم السياسات المتعلقة بالتوظيف والتدريب.
نقابة الصيادلة الأردنية تمثل ركيزة استراتيجية في تعزيز الأمن الصحي الوطني، متخطية الأدوار التقليدية إلى دور سيادي في صياغة رؤية صحية متكاملة تُعزز من مكانة المملكة الأردنية كحاضنة للإبداع الصحي والدوائي في المنطقة. إن حضور النقابة يمتد ليصبح جزءًا لا يتجزأ من منظومة استقرار الدولة، حيث تعمل كمنصة تشاركية تُعيد تعريف الأولويات الصحية والدوائية بما يخدم استدامة النظام الصحي الأردني وسط التحديات الإقليمية والعالمية. 

على الصعيد العربي، تُبرز النقابة كمصدر إشعاع للخبرات الصحية والدوائية الأردنية، لتضع المملكة في موقع القيادة الفكرية والعملية في مجال الرعاية الصحية. أما عالميًا، فإن النقابة، من خلال ترسيخ مكانة الأردن كمحور للابتكار الدوائي والحوكمة الصحية، تُسهم في تصدير نموذج يُحتذى به، حيث تُصبح المملكة مركزًا للخبرة يُعزز أمن واستقرار المنطقة بأكملها، ويُبرز الدور الحضاري للأردن في قيادة التحولات الصحية الكبرى التي تمس مستقبل الإنسانية.

بالختام، فأن النقابة بهذا المعنى، ستكون ليست مجرد كيان مهني، بل منظومة عميقة الجذور، متعددة الأبعاد، تحمل على عاتقها أمانة وطنية تُجسد حلم دولة ذات سيادة دوائية، ونظام صحي متكامل.

مع خالص الاحترام و التقدير، في حال رغبتكم بالتواصل حول أي استفسار بشأن المقال، يُسعدني الرد عبر الهاتف أو البريد أدناه 
الاسم: طارق رائد شموط 
الهاتف: 0770010500
البريد الإلكتروني: shammout204@gmail.com