2026-10-18 - الأحد
الخدمات الطبية الملكية تحقق سبقاً طبياً في الطب الجينومي وتشخيص الأورام برعاية الأميرة عالية الطباع.. عمّان تحتضن المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف والتجميل.. ونيروز الإخبارية تواكب الافتتاح .. صور شرق أوسط جديد… بين من يبني الحضارة ومن يصنع الفوضى مارسيليا يقلب الطاولة على انجيه بخماسية ويواصل صحوته وفاة محمود محمد حمادات «أبو راشد» إثر حادث سير مأساوي في الولايات المتحدة الأمريكية الملكاوي يلتقي رئيس بلدية رام الله...صور لجنة السياحة والتراث في مجلس الأعيان تبحث تطوير القطاع السياحي ومشاريع التدريب والتأهيل وفرص العمل كلية القيادة والأركان الملكية تعزز مهارات التفكير الناقد والتحليل الاستراتيجي بمحاضرتين متخصصتين الدكتور أحمد الفراهيد الأكرم يلقي كلمة أعضاء هيئة التدريس في تخريج الفوج السابع والخمسين لكلية القادسية الأشغال تعلن تعديلاً مرورياً على إشارة ناعور–شارع السلام اعتباراً من يوم غدٍ الاثنين مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة بن طريف...صور مكافحة المخدرات تلاحق مروّجي الكريستال ومتعاطيه في 146 قضية رئيس جامعة الزرقاء يوجه رسالة إلى الأسرة الجامعية بمناسبة بدء العام الجامعي 2026–2027 بعد تزايد أعدادها.. أمانة عمان تتحرك لمكافحة الكلاب الضالة و9 فرق تعمل على مدار الساعة النجادات يكتب العقبه وانطلاقه جديده وزارة الصحة تحدد موعد توفر الدفعة الثانية من مطعوم الإنفلونزا في المراكز الصحية ألم وتيبس وطقطقة .. علامات تحذرك من الإفراط في المشي بقيادة ثائر جياد الحسناوي.. "جيم سين" مساحة حوارية تلتقي فيها السياسة بالثقافة والإنسان البنك العربي يواصل دعم برامج دار أبو عبدالله لتمكين السيدات والشباب وتطوير الزراعة المائية زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها
وفيات الأردن اليوم السبت 2026/10/17 وفاة حنان مصطفى محمد أبو دلو «أم بشار».. رحمها الله وأسكنها فسيح جناته أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز ينعون الشاب رعد صالح هويمل الفايز ببالغ الحزن والأسى وفاة رعد صالح هويمل شاهر الفايز اثر حادث سير مؤسف وفاة صالح عبدالرحمن ارتيمه، مدير القناة الأولى ومدير البرامج في التلفزيون الأردني سابقًا وفاة الحاج إبراهيم عطالله كريشان .... خبير الأوسمة الملكية والعسكرية وفاة الشاب راشد أمجد الغليلات الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرحوم سلمان مفلح القضاة (أبو سفيان) والد السفير الأردني في دمشق . المهندس محمد العمران الحواتمة يرثي والده . وفاة الشاب حسن مشاري زعل الغياث إثر غرق مركبته في سيل شعيب الرويشد وفاة الحاج إسماعيل مصطفى الشباطات (أبو غازي) وفاة والدة محافظ مادبا محي الدين نهار العدوان الأستاذ سليمان عايد النعيمات في ذمة الله النقيب صيدلانية ايات عواد الخوالدة في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الإثنين، 12-10-2026: الأردن.. وفاة شخص وإصابة ابنته وحفيدته بانفجار جسم مجهول داخل منزله وفاة سعود بن رضوان الجساسرة «أبو رياض» وفاة سامي سعد عبدالله الدعيبس الشوابكة «أبو أيمن» عشيرة العنبر الجبور تنعى الشاب الخلوق عمار محمد فضيل الطعاني نعي بوفاة أحد وجهاء محافظة معان

أهالي غزة: ممتنون للملك والأردن

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

وسط الدمار والحصار، وفي مدينة أنهكها الجوع وقلّة الموارد، ينبعث من قلب غزة صوت جديد للحياة، إذ تتصاعد رائحة الخبز الطازج من داخل مخبز آلي متنقل، شُغّل بدعم أردني، ليعيد للناس شيئًا من دفء المائدة وكرامة العيش، في محاولة إنسانية للحد من أزمة الجوع التي تضرب القطاع المحاصر.

في وقت تضاعفت فيه أسعار الدقيق عشرات المرات، وتوقفت المخابز عن العمل بسبب انقطاع الكهرباء وشح الوقود ونفاد مخزون الدقيق، باتت لقمة الخبز حلمًا يوميًا لعشرات الآلاف من عائلات غزة، إلا أن هذا المخبز، الذي نُصب بين المنازل المدمرة، لا يُنتج فقط الأرغفة، بل غيّر المعادلة، ومنح الأمل للسكان الباحثين عن لقمة نظيفة في زمن الحرب.

الفلسطيني أبو سامي الحجار، من وسط مدينة خانيونس، بينما كان يحمل كيسًا صغيرًا من الأرغفة التي حصل عليها من المخبز الأردني المتنقل، قال ، «الأوضاع المعيشية الصعبة جعلتني عاجزًا عن شراء كيس دقيق يصل سعره إلى أكثر من 300 دينار، ولم أعد أستطيع توفير الخبز لأطفالي كما كنت أفعل في السابق، ولا نأكل سوى الخبز لأن أسعار البضائع مرتفعة جداً».

وأوضح الحجار أنّ «المخابز أُغلقت، والدقيق نادر، وإن وُجد فهو فوق قدرتي، لكن حصولي على عدة أرغفة اليوم يعني لي الكثير، إنه ليس مجرد خبز بل بمثابة حياة وأمل متجدد في ظل هذا الواقع القاسي الذي نعيشه»، مشيراً إلى أنّ «هذه اللحظات، رغم بساطتها، أعادت إلي شيئًا من الشعور بالكرامة، وأكدت لي أنّ هناك من لا يزال يتذكرنا وسط صمت دولي مدوٍ، لقد مدّ لنا الشعب الأردني يد العون في وقت ضاقت فيه كل الأبواب، وهذا وحده يمنحنا دفعة لنواصل الصمود».

ويبدأ المخبز الآلي المتنقل عمله مع ساعات الفجر، حيث يُحضّر العجين داخل آلات متطورة، ثم يُقطع ويُفرد ويُخبز داخل فرن حراري لضمان جودة الرغيف، ثم تُغلف الأرغفة وتوزع بسرعة بالتنسيق مع مؤسسات إغاثية، في مشهد يعكس روح التضامن الإنساني في زمن الحرب.

ويعمل المخبز الوحيد بالقطاع لمدة 19 ساعة يوميًا بطاقم مدرّب، كما ينتج أكثر من 3500 رغيف في الساعة، وبمعدل يومي يصل إلى 50 ألف رغيف، وتُوزع مجانًا على مراكز الإيواء والمستشفيات والمواطنين المتضررين، ضمن جهود الاستجابة الطارئة الأردنية بالتعاون مع المطبخ المركزي العالمي.

المواطن آدم الشقرا قال لـ «الدستور» وهو يتسلم كيس الخبز من الكوادر المتطوعة «في ظل شحّ الدقيق واعتمادنا على بدائل لا تسد الجوع، أصبح الحصول على ربطة خبز ساخنة حلمًا يوميًا لعائلتي»، مضيفاً «شعرت اليوم بشيء من الأمان حين عدت إلى البيت ومعي أرغفة تكفي أولادي لوجبة محترمة، ولا أنسى مبادرة الأردن بالإنزالات الجوية وفتح جسور لتقديم المساعدات لنا في وقت كنا نعاني فيه من المجاعة الحادة في بداية الحرب».

واستكمل حديثه: «في كل مرة نحصل فيها على الخبز، نشعر وكأننا ننجو من ضيق جديد»، مبيناً أنّ «هذا المشروع أنقذ مئات العائلات التي لم تكن تملك ثمن ربطة خبز في السوق السوداء».

وعبّر الشقرا عن امتنانه العميق للقيادة الأردنية، ملكًا وحكومةً وشعبًا، وللهيئة الخيرية الهاشمية على دعمهم لهذا المشروع الإنساني، معتبرًا أن هذا العون يُشكّل سندًا حقيقيًا في أصعب الأوقات، فيما تخلى الكثيرون عن الشعب الفلسطيني.

أما معاذ أبو عميرة، فأشار لـ «الدستور»، إلى أنّ معظم العائلات وخصوصاً النازحة لا تملك شيئاً من مقومات الحياة، وتفتقر للحد الأدنى من الغذاء، وتعتمد على حصتها من المخبز الآلي المتنقل لتوفير الطعام لأطفالها، موضحاً أنّ «المواد الغذائية شحيحة وأسعارها مرتفعة جداً وتفوق قدرة المواطنين على شرائها، هذا المخبز حياة بعينها وسط الجوع والموت».

ويأتي تشغيل المخبز المتنقل الذي أرسل بتاريخ 24 كانون الأول 2024 بتوجيهات ملكية للتخفيف من المعاناة الإنسانية جراء الحرب على غزة وبالتعاون مع «المطبخ المركزي العالمي»، في وقت يعيش فيه القطاع واحدة من أشد أزماته الإنسانية، إذ يواجه السكان نقصًا حادًا في المواد الغذائية، وتوقفًا بشكل كامل في سلاسل التوريد ونفاد مخازن المؤسسات الدولية كالأونروا وبرنامج الغذاء العالمي من المواد الغذائية والدقيق كما أعلن نهاية الشهر الماضي.
من جانبه، أكد أحد المشرفين على تشغيل المخبز أن العمل يسير بوتيرة متسارعة لتلبية الطلب الكبير، مشيرًا إلى أن المخبز مزوّد بإمكانيات حديثة وخطوط إنتاج تُمكّنه من الحفاظ على جودة الرغيف وسرعة توزيعه، رغم الظروف اللوجستية المعقدة في القطاع.

وبين ، أنّ التوزيع يتم عبر فرق ميدانية، بالتعاون مع مؤسسات إغاثية ومراكز محلية، لضمان وصول الخبز إلى أكثر الفئات تضررًا، خاصة العائلات النازحة والمقيمة في المدارس والمراكز والمخيمات الجماعية، فضلًا عن المستشفيات التي تعاني من نقص كبير في الإمدادات الأساسية.

وتزامناً مع ذلك توقف أكثر من 25 مخبزاً عن العمل في بداية شهر نيسان الماضي، نتيجة نفاد الوقود ونفاد الدقيق، فضلاً عن الحصار الإسرائيلي المتمثل بإغلاق المعابر ومنع إدخال المساعدات والدواء منذ 2 آذار الماضي، إلى جانب استمرار العدوان الذي طال البنية التحتية والمنشآت الحيوية.

من جهتها، قالت منظمة «المطبخ المركزي العالمي»، إنّ المخبز المتنقل في غزة يعمل على تلبية الاحتياجات العاجلة وتوزيع الخبز على الأسر النازحة والمناطق التي يصعب الوصول إليها، مشيرةً إلى كونه المخبز الوحيد العامل حاليًا في القطاع، وسط نقص حاد في الطحين نتيجة استمرار إغلاق المعابر.

وبحسب المنظمة، فإنّ المخبز المتنقل أنتج حوالي 390 ألف رغيف خبز خلال الأسبوع الماضي، بينما أكدت الهيئة الخيرية الهاشمية استمرارها في العمل والتوزيع بالتعاون مع لجنة زكاة المناصرة.

وتفاقمت أزمة الخبز في غزة بعد توقف إمدادات برنامج الغذاء العالمي نتيجة استمرار إغلاق المعابر الإسرائيلية، ما أدى إلى إغلاق جميع المخابز التي كانت توفر الخبز المدعوم للسكان، وفق ما أفاد به رئيس جمعية أصحاب المخابز في غزة، عبد الناصر العجرمي.

وقال العجرمي إنّ «القطاع يستهلك نحو 450 طنًا من الدقيق يوميًا، وكانت المخابز تغطي حوالي 50% من احتياجات السكان، فيما يبلغ عدد المخابز العاملة في القطاع 140 مخبزًا، بينها 70 مخبزًا آليًا، وقد دُمّرت معظمها خلال العدوان المستمر، لا سيما في شمال غزة، فيما تُقدّر الخسائر بملايين الدولارات».

بدوره، جدد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تحذيره من تفاقم الجوع في غزة نتيجة استمرار إغلاق المعابر منذ أكثر من شهرين، ومنع دخول المساعدات، بما فيها المواد الغذائية، ما يُنذر بكارثة تهدد حياة مليوني فلسطيني.

وأكد المركز الحقوقي في بيانه، أنّ نفاد السلع وارتفاع أسعار المتبقي منها فاقم معاناة السكان، مشددًا على أن الحصار والقصف والنزوح تهدف لتدمير الفلسطينيين وفرض التهجير القسري.

وأكد أن استخدام إسرائيل للجوع كسلاح حرب جريمة، وفق ميثاق روما، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف الإبادة ورفع الحصار. أحمد زقوت "الدستور "