2026-03-26 - الخميس
الملك للسوداني : يجب وقف الحرب واحترام جميع الأطراف لسيادة الدول nayrouz انهيار واجهة منزل قديم في الكرك nayrouz ولي العهد يؤكد أهمية إدامة التنسيق بين المؤسسات خلال التطورات الإقليمية nayrouz نجل رئيس اوغندا يهدد ايران بدخول الحرب لجانب اسرائيل nayrouz الجمارك الأردنية تعقد دورات تدريبية وتطلق نظام “نبض الجمارك” لتقييم الأداء المؤسسي - صور nayrouz هندسة الصمود: كيف نصيغ عقلية "الاعتماد على الذات" لدى أجيال عصر الأزمات؟ nayrouz الأنصاري ودي مايو يبحثان تطورات التصعيد العسكري وتعزيز التعاون المشترك nayrouz أمطار الخير تُنعش البترا وتتجاوز 50 ملم خلال 24 ساعة- صور nayrouz الملك ورئيس وزراء إثيوبيا يبحثان المستجدات الإقليمية nayrouz خصومات مخالفات السير ورسوم الترخيص تدخل حيز التنفيذ nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد. العيسوي يعزي آل صالح nayrouz مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق على ارتفاع nayrouz جمعية وكلاء السيارات: أسعار المركبات في السوق المحلية مستقرة nayrouz الأردن يدين الاعتداء الإيراني على الإمارات.. وإصابة أردني nayrouz موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) nayrouz وزارة الدفاع العراقية: إسقاط طائرة مسيّرة مجهولة في كركوك دون خسائر nayrouz عاجل | رفع الجاهزية في الكرك والأغوار الجنوبية تحسبًا لأمطار كثيفة خلال ساعات nayrouz اليابان تبدأ في ضخ النفط المملوك للدولة لتحقيق استقرار الإمدادات وسط الحرب مع إيران nayrouz البرلمان الأوروبي يوافق بشروط على الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة nayrouz رئيس الوزراء الفلسطيني يبحث مع ممثل للاتحاد الأوروبي آخر المستجدات في بلاده nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 nayrouz وفاة الشاب المحامي محمد أحمد النوايسة إثر حادث سير بعد أداء العمرة nayrouz وفاة القاضي محمد رزق أبو دلبوح nayrouz وفاة الشاب محمد حسين الشوحة “أبو ذياب” وتشييعه اليوم في بيت راس nayrouz بلدية السرحان تعزي بوفاة رئيسها الأسبق المهندس خلف العاصم nayrouz وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz

الذكاء الاصطناعي وصناعة القرار: هل نمتلك الأدوات أم نعيد إنتاج التبعية؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



أ. د. اخليف الطراونة

 
يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي في الخطاب الإعلامي والتكنولوجي المعاصر بوصفه «النفط الجديد»، وهو توصيف قد يكون دقيقًا من الناحية الاقتصادية، لكنه يتجاوز البعد التكنولوجي ليكشف عن أبعاد أكثر تعقيدًا تتصل بالسيادة المعرفية، والهيمنة على مراكز اتخاذ القرار، وإعادة تشكيل موازين القوى العالمية.

وفي هذا السياق، تبرز إشكالية جوهرية: هل الذكاء الاصطناعي هو مجرد أداة تقنية محايدة، أم أنه امتداد لأنماط السيطرة التي تفرضها القوى التكنولوجية الكبرى؟

وإذا كانت الدول المتقدمة تعمل على تعزيز ريادتها في هذا المجال عبر استراتيجيات متكاملة تشمل البحث العلمي والتطوير الصناعي والسياسات التشريعية، فإن الواقع العربي لا يزال يتأرجح بين الاستهلاك التقني والاستثمار المحدود في إنتاج المعرفة. من هنا، يصبح السؤال أكثر إلحاحًا: هل نمتلك في العالم العربي، وفي الأردن تحديدًا، مقومات بناء منظومة ذكاء اصطناعي وطنية مستقلة، أم أننا أمام موجة جديدة من التبعية الرقمية؟

إن التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره تقنية مستقبلية فقط يُغفل حقيقة أنه يمثل اليوم حقلًا معرفيًا قائمًا بذاته، يتداخل مع العلوم التربوية والاجتماعية والاقتصادية، مما يستدعي إعادة النظر في البنية التعليمية التقليدية. فالمؤسسات الأكاديمية العربية، رغم محاولات التحديث، لا تزال بعيدة عن إدماج الذكاء الاصطناعي في مناهجها التعليمية بالشكل الذي يؤسس لبيئة بحثية جادة.

والمفارقة هنا أن الدول العربية، ومنها الأردن، تُخرج سنويًا آلاف المتخصصين في علوم الحاسوب والهندسة، لكن دون منظومة بحثية متكاملة تربط بين هذه الكفاءات ومتطلبات التطوير الصناعي والاقتصادي. وهذا يطرح تساؤلًا جوهريًا: هل نحن بصدد إعداد أجيال قادرة على إنتاج تقنيات ذكاء اصطناعي وطنية، أم أننا ندرّبهم ليكونوا مجرد كوادر في شركات عالمية تتحكم في قواعد البيانات والخوارزميات؟

لطالما ارتبطت عملية اتخاذ القرار بالمعلومات المتاحة، لكن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على جمع البيانات وتحليلها، بل يمتد إلى إنتاج نماذج تفسيرية توجه صناع القرار نحو خيارات محددة. وهذا يفتح الباب أمام تساؤلات حساسة حول طبيعة البيانات المستخدمة في هذه النماذج، ومدى شفافيتها، والأطراف التي تتحكم فيها.

فعلى سبيل المثال، تعتمد المؤسسات الحكومية والاقتصادية في العديد من الدول على أنظمة ذكاء اصطناعي لتحليل اتجاهات السوق أو التنبؤ بالمخاطر الأمنية، لكن ما يجهله الكثيرون أن هذه الأنظمة غالبًا ما تُبنى على نماذج جاهزة طورتها شركات تكنولوجية كبرى. وعليه، فإن اتخاذ قرار بناءً على مخرجات هذه النماذج قد يكون خاضعًا لتحيزات كامنة في الخوارزميات ذاتها.

وهنا تبرز خطورة الاعتماد غير المدروس على الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية، إذ إن غياب الرقابة على مصادر البيانات والخوارزميات المستخدمة قد يؤدي إلى قرارات منحازة أو غير دقيقة، خصوصًا في مجالات مثل التعليم والصحة والأمن.

إن الحديث عن الذكاء الاصطناعي في سياق العالم العربي يجب أن يتجاوز البعد التقني إلى التفكير في كيفية بناء سيادة رقمية قادرة على المنافسة. وهذا يتطلب تبني استراتيجية وطنية تقوم على المحاور التالية:

1. إعادة هيكلة التعليم: من خلال دمج الذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية منذ المراحل الأولى، وعدم حصره في التخصصات التقنية، بل ربطه بالعلوم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

2. تحفيز البحث العلمي: عبر إنشاء مراكز أبحاث متخصصة في الذكاء الاصطناعي، وربطها بالقطاعات الإنتاجية لضمان تحقيق قيمة اقتصادية حقيقية.

3. تطوير سياسات تشريعية وتنظيمية: لضمان الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي، ومنع الاحتكار التكنولوجي من قبل الشركات الكبرى.

4. تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص: لدعم الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتشجيع رواد الأعمال على تطوير حلول محلية.

5. بناء بنية تحتية رقمية مستقلة: تضمن حماية البيانات الوطنية، وتقلل الاعتماد على الشركات الأجنبية في إدارة وتخزين المعلومات الحيوية.

إن مستقبل الذكاء الاصطناعي في العالم العربي لا يتوقف على مدى قدرتنا على استهلاك هذه التقنية، بل على مدى استعدادنا لإنتاجها والتحكم في أدواتها. فالدول التي تملك سيادة رقمية هي التي ستحدد مستقبل الاقتصاد والسياسة والتعليم، بينما ستظل الدول التي تكتفي بدور المستهلك خاضعة لأنماط جديدة من الاستعمار التكنولوجي.

فهل ندرك أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية، بل ساحة صراع جديدة على النفوذ والسلطة؟ وهل نحن مستعدون للتحول من متلقين للتكنولوجيا إلى صانعين لها؟ ــ الراي