2026-09-26 - السبت
الدفاع المدني يختتم دورة تقييم وتحليل المخاطر...صور الخليل.. 44 عريسًا في «عرس دورا الوطني الأول» اليوم السبت وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة 87 دينار سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية بريطانيا: وقف الحرب في السودان السبيل الوحيد لإنهاء النزوح 2722 طنا من الخضار ترد السوق المركزي Orange Money وشركة أدسترا توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لتعزيز المنظومة المالية الرقمية فان بوميل يدخل تاريخ هولندا من الباب الكبير الفريق الركن المتقاعد يوسف الحنيطي.. قامة عسكرية ووفاء لرفاق السلاح ايمبولو يعترف بشهادات كورونا مزورة بعد تشاكا زيدان: الفوز على تركيا يؤكد جهوزيتنا للمرحلة المقبلة اقتصاديون: الأردن يمتلك قدرات عالية ليكون شريكا إنتاجيا واستثماريا مع الاتحاد الأوروبي "ليلة عصيبة" في ليبيا.. السيول تجتاح الطرق وتحاصر السكان الأمم المتحدة: أكثر من 117 مليون نازح في العالم بسبب الصراعات والعنف صورة من ذاكرة الجيش العربي ترامب يسعى لحجب 800 مليون دولار من أموال برامج الهجرة والأقليات لجنة الانتخابات في فلسطين تفتح باب الترشح للانتخابات التشريعية 2026 صدر حديثاً:"البرجوازي بين التاريخ والأدب" لفرانكو موريتي: قراءة في تشكّل الروح البرجوازية داخل الأدب الأوروبي قائمة عشاء البيت الأبيض .. ماذا أكل ترامب وشي؟ اللجنة الوطنية للعسكريين السابقين: خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة يجسد ثبات الموقف الأردني وحضوره العالمي
وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون

خطة التهجير"الترامبية" على المحك فلسطينيا وأردنيا وعربيا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

حسن محمد الزبن

في مواجهة الضغوط السياسية المتزايدة، يقدم الأردن خياراً دبلوماسياً واضحاً يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى تهدف إلى حماية مصالحه ومصالح شعبه، مع تجنب الصراع المباشر مع الأطراف الدولية، ويتجلى ذلك في الحوار الأردني الإقليمي والدولي ودوره الفاعل في إيجاد حل للقضية الفلسطينية، ومشكلة التهجير القسري ومخاطره، مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية التعاون مع العرب وخاصة مصر والسعودية لتشكيل موقف موحد وقوي يعكس وحدة الصف العربي في مواجهة الضغوط الأمريكية، ويؤكد عزم الأردن على لعب دور في هذا الشأن، وستكون القمة العربية المزمع عقدها في مصر اختباراً بارزاً لفاعلية هذا التنسيق وقدرته على تقديم حل واقعي مقبول للمجتمع الدولي دون المساس بالثوابت القومية والعربية.
هذا بالتوازي مع موقف الأردن تجاه دوره الإنساني في غزة من خلال تقديم الرعاية للجرحى وفتح ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية، وهذا النهج ليس جديدا؛ فالقضية الفلسطينية ليست قضية سياسية بالنسبة للأردن كما يتصور البعض، بل هي جزء مهم من أمن الدولة ومكانتها في العالم العربي.  
 وفي مواجهة الضغوطات السياسية المتزايدة، أظهر الأردن خيارات دبلوماسية حازمة تعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى تهدف إلى حماية مصالحه ومصالح شعبه، مع تجنب الصراع المباشر مع الأطراف الدولية، ويتجلى ذلك في الحوار الإقليمي والدولي الذي يؤكد التزامه بأن يكون طرفاً فاعلاً في إيجاد حل للقضية الفلسطينية، خاصة في ظل أهمية التعاون العربي مع مصر والسعودية، والسعي لتشكيل موقف موحد وقوي يعكس وحدة الصف العربي، وسيستمر الأردن، بالتعاون مع شركائه العرب والدوليين، في محاربة أي جهود تهدف إلى تقويض الحقوق الفلسطينية وتهديد الاستقرار الإقليمي.
أما على المستوى الأمريكي، فمن الواضح أن الأردن يتبنى استراتيجية "الدبلوماسية الناعمة" لإيصال رسالته إلى واشنطن، انسجاما مع أهمية الحفاظ على علاقات جيدة مع صانع القرار الأميركي من أجل فهم أفضل لموقف الأردن، وضمان عدم خلط الملفات المشتركة، والحفاظ على عقود من التعاون والصداقة، كما إن موقف الأردن الشعبي هو موقف الملك عبد الله الثاني الذي أثبت فعاليته كاستراتيجية شاملة تهدف إلى حماية الهوية الوطنية الأردنية وضمان الأمن والاستقرار في المنطقة، وقد تمكن الملك من إيصال هذا الموقف إلى الأمريكان دون أن يتعارض مع المصالح المشتركة.
 وفي ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، يسعى الأردن إلى تقديم خيارات منطقية وعملية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني وضمان الأمن والاستقرار في المنطقة، من خلال التعاون العربي والدولي والاستفادة من العلاقات مع الولايات المتحدة والقوى الكبرى الأخرى لتحقيق التوازن الضروري في بيئة سياسية غير مستقرة ومعقدة.
  وفي السياق ذاته، تلتزم الخطة المصرية والعربية بمقاربة شاملة تقوم على العمل الإنساني والسياسي طويل الأمد، وهي تركز على إبقاء سكان قطاع غزة على أرضهم وتلبية احتياجاتهم الإنسانية الأساسية لإعادة إعمار مناطقهم، دون المساس بحقوقهم، أو إحداث تغييرات ديموغرافية غير مرغوب فيها، على أن يكون الجانب الفلسطيني حاضرا بمشاورات الخطة المصرية، ويوافق عليها لما تمثله هذه الخطة من  إقرار عربي بخطورة التحديات الراهنة ، وكما سيتضح لاحقاً، تمثل هذه الخطة رؤية عربية مشتركة تؤكد على أهمية التعاون الجماعي لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، ولذلك، فإن الإرادة السياسية الأردنية والعربية لا تكتفي برفض هذه التحديات، بل تبدي القوة لمواجهتها من خلال تقديم بديل منطقي وقابل للتطبيق دولياً.
الرئيس دونالد ترامب سيواجه تحديات كبيرة على المستوى الداخلي لبلاده وعلى المستوى الدولي بسبب تصريحاته وطروحاته التي تتعارض مع بعضها، وكأنه يناقض نفسه كل يوم أكثر عما قبله،  قد يكون مأخذا على سياسات الإدارة الأمريكية التي لم تحكم خطواتها الدبلوماسية بتوازن، قد يشكل قلقا وريبة لدى زعماء العالم الحر، وأقرب الحلفاء الأوربيون للمآخذ على الرئيس ترامب المتلاحقة وهو يرى نفسه رجل سلام ويسعى للحصول على جائزة السلام، في الوقت الذي يفجر أزمات دولية هنا وهناك، والأكثر غرابة أن رجل سلام لا يقول أنني سأستلم غزة ، أو سأخلي غزة، في الوقت الذي يرى العالم أنه لا بدّ من تحقيق العدالة لأهل فلسطين وأهل قطاع غزة على السواء ضمن القانون الدولي، إلا أنه أكثر عنادا ولا يثبت على رأي، ولا يأخذ بعين الاعتبار وجهات النظر السابقة ووجهات النظر الجديدة للدول الرئيسية، وسنرى عندما تقدم الدول العربية مقترحاتها بشأن التهجير القسري بعد القمة العربية الطارئة المزمع عقدها في مصر وهي  رؤية عربية تتعلق بهذه القضايا المهمة والحساسة.
 أما العلاقات الأردنية-الأميركية؛ فتهيمن عليها أولويات استراتيجية معقدة، ويبدو أن الأردن يواجه منعطفاً حرجاً، فالتحديات المتزايدة التي تواجه الأردن تؤثر عليه سياسيا واقتصاديا لكن ما يخفف من وطئتها مواصلة الملك عبد الله الثاني بنفس المتأني الواثق، المعروف بمواقفه وسياساته القوية المستندة إلى إرث والده الراحل، معززا علاقاته مع مراكز صنع القرار في الولايات المتحدة، بما في ذلك شخصيات بارزة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. حيث تستند هذه العلاقات القوية إلى دور الأردن كمركز مهم للسلام والأمن في الشرق الأوسط.
 لا أحد ينكر أن هناك مخاوف كبيرة بشأن سياسات الولايات المتحدة الأخيرة، بما في ذلك دعمها الواضح لإسرائيل وتصريحات الرئيس ترامب المثيرة للجدل حول إجلاء الفلسطينيين، والتي تجاوزت توقعات نتنياهو واليمين الإسرائيلي المتطرف، وبما تقوم به الولايات المتحدة ببناء استراتيجية إقليمية جديدة تمزج بين الضغط والمكافأة لحث الحلفاء الإقليميين، وقد يكون لهذه السياسة تداعيات خطيرة على الأردن بعد لاءات الملك الثلاث: رفض التوطين والتهجير القسري وتأكيد حق الهاشميين في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية والقدس الشريف، وهذا يسلط الضوء على تمسك الملك بخطوطه الحمراء رغم ضغوط المحيطين به، ويتوافق مع ما أكدته " كارولين ليفيت" في بيان صادر عن البيت الأبيض، رفض الملك عبد الله رفضًا قاطعًا أي مقترح لتهجير الفلسطينيين، مشددًا على أهمية إبقائهم على أرضهم والتركيز على مشاريع التنمية لتحسين ظروفهم المعيشية. 
يرى الأردن أن أي محاولة لإعادة تشكيل الجغرافيا السياسية على حساب مصالحه يمكن اعتبارها إعلان حرب وفق معاهدة السلام الموقعة (معاهدة وادي عربة) وستؤثر على الوضع الداخلي في الأردن، ومن المهم إيجاد توازن دقيق بين الأجندة الدولية والسخط الشعبي، وتُسلط الاحتجاجات الأخيرة التي اجتاحت شوارع الأردن ضد تصريحات الرئيس ترامب وخططه لترحيل الفلسطينيين الضوء على التوافق النسبي بين الحكومة والمواقف الشعبية.
 أما على المستوى الإقليمي، فيواصل الأردن جهوده لحشد الدعم العربي والأوروبي، ويسعى لمواجهة محاولات القفز على الحقوق الفلسطينية عبر حلول سطحية لا تعالج جذور المشكلة، بما تطرحه الإدارة الأمريكية من مقترحات غير تقليدية وأحياناً غير واقعية، وعدم اتضاح الاستراتيجية الأمريكية الجديدة للتعامل مع الوضع في الشرق الأوسط، أوجديتها في التجاوب مع المشروع العربي، مما يعني أن التحدي الحقيقي بالنسبة للأردن الحفاظ على استقراره السياسي بدعم وتأييد الشعب ومساندة كل أطيافه وقبائله وعشائره  الذي لم يتغيرعلى مدى عقود طويلة.