2026-09-26 - السبت
ألقاب ضائعة وإيرادات مفقودة.. مانشستر يونايتد يدرس مطالبة سيتي بتعويضات بزشكيان يرحب بدعم الرئيس الصيني للعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام أباد صالح: السوريون في الأردن وجدوا أهلاً وفضاءً من الإبداع اتصالات مكثفة في نيويورك تحيي آمال استئناف المباحثات الأميركية الإيرانية ترامب يرفض هدنة إيرانية لـ7 أيام ويتوقع استئناف القصف بعد الانتخابات سلطات بانكوك تعلن العاصمة منطقة كوارث بسبب الفيضانات استحداث "قناة اتصال" بين واشنطن وبكين لمعالجة حوادث الذكاء الاصطناعي التحالف بقيادة السعودية يعترض طائرات مسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه الرياض لبنان والسعودية تبحثان خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة الصفدي: لن نسمح بأي تهجير فلسطيني نحو الأردن وسنتصدى له الأردن: لا بديل عن خطة ترامب لتحقيق الأمن والاستقرار في غزة عطر الزيتون ورغوة التراث : جذور صناعة الصابون وتكاملها الاقتصادي في ربوع بلاد الشام الصفدي: علاقات عربية إيرانية "طيبة" تتطلب وقف تدخل طهران في شؤون الدول العربية طقس معتدل حتى الاثنين وانخفاض طفيف على الحرارة الثلاثاء وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات خبير يوضح أسباب صعوبة الاستيقاظ صباحاً خلال فصل الخريف القهوة أم عصير البرتقال صباحًا؟.. فوائد ومحاذير كل خيار أنثروبيك وأوبن إيه آي تطلقان نماذج ذكاء اصطناعي أقل تكلفة وأكثر كفاءة دراسة ترصد ارتباطاً بين زيت الصويا وخطر الإصابة بسرطان المثانة Xiaomi تكشف عن هاتف 18 Pro Max بمواصفات متطورة وبطارية بسعة 8500 ميلي أمبير
وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون

جيمي كارتر: صوت العدالة والإنسانية للقضية الفلسطينية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

 د. أروى محمد الشاعر

في زمنٍ اختفت فيه الأصوات العالمية التي تدافع بجرأة عن المظلومين، برز جيمي كارتر كواحد من القادة الذين جعلوا من العدالة والإنسانية منهجاً لحياتهم. لم يكن كارتر مجرد رئيس سابق للولايات المتحدة، بل كان أيقونةً للصدق والمبادئ الأخلاقية، وخصوصاً في دفاعه الثابت عن حقوق الشعب الفلسطيني.
في عام 2006، أحدث كارتر زلزالاً في السياسة العالمية عندما أصدر كتابه" فلسطين: السلام لا الفصل العنصري" وصف فيه الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة بأنه نظامٌ من الفصل العنصري يشبه نظام الأبارتهايد في جنوب إفريقيا، وكتب بشجاعة:
"ما يحدث للفلسطينيين ليس فقط مأساة إنسانية، بل وصمة عار على جبين الإنسانية كلها".
كان هذا الكتاب بمثابة دعوة للاستيقاظ للمجتمع الدولي الذي اعتاد التغاضي عن الجرائم التي ترتكب بحق الفلسطينيين. تحدث فيه عن الجدران التي تفصل الفلسطينيين عن أراضيهم، عن نقاط التفتيش التي تمتهن كرامتهم، وعن المستوطنات التي تلتهم أراضيهم بلا رحمة.
وأضاف:
"لا يمكن أن نغض الطرف عن واقع أن الفلسطينيين يعيشون تحت احتلال عسكري وحشي، يفقدون فيه كل يوم أبسط حقوقهم الإنسانية".
بهذه الكلمات، حطم كارتر حاجز الصمت الذي ساد لعقود، وأثبت أن الحقيقة، مهما كانت مرّة، لا يمكن دفنها.
كارتر لم يكن رجلاً يكتفي بالكلمات. خلال زياراته المتكررة للشرق الأوسط، كان يصر على لقاء الفلسطينيين في مخيماتهم ومنازلهم المدمرة. في إحدى زياراته لغزة، بعد العدوان الإسرائيلي عليها، وصف ما رآه قائلاً:
"إن غزة أشبه بسجن مفتوح، حيث يعيش الناس في معاناة يومية تفوق التصور".
لم يكن كارتر يخشى توجيه اللوم لمن يستحقه. في إحدى تصريحاته الشهيرة، قال:
"إسرائيل، كقوة احتلال، تتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن إنهاء معاناة الفلسطينيين. أي تأخير في ذلك يزيد من الظلم ومن تعميق الكراهية".
في وقتٍ كانت فيه الدعوة للحوار مع حركات المقاومة الفلسطينية تُعتبر محرمة سياسياً، جاهر كارتر برأيه قائلاً:
"لا يمكن تحقيق السلام بدون التحدث مع جميع الأطراف، بما في ذلك حماس. لا يمكن أن نتجاهل الملايين الذين يمثلهم هؤلاء".
كان هذا الموقف تحدياً واضحاً للمواقف الغربية التقليدية التي ترفض التعامل مع أي جهة فلسطينية لا تتماشى مع شروطها.
ليس من المدهش حقًا أن نقرأ اليوم عن مدى حب الناس لجيمي كارتر، خاصة بين الأجيال الشابة. في زمنٍ تطغى فيه النزاعات والتعصب، يقف كارتر كشخصية نادرة تستحق الإعجاب. يُشاد به الآن، ليس كرئيسٍ سابق فقط، بل كرمزٍ عالمي للإنسانية.
أصبح الشباب اليوم يقدّرون إرثه العظيم كمدافع عن العدالة وحقوق الفلسطينيين، وهذا يثبت في النهاية حقيقة عميقة:
"كون المرء إنسانًا أفضل هو أكثر أهمية وقيمة من أي منصب أو سلطة".
لم يكن كارتر مجرد سياسي، بل كان إنساناً حقيقياً يعبر عن تعاطفه بصدق. من خلال مؤسسته "مركز كارتر”، دعم مشروعات تهدف لتحسين حياة الفلسطينيين، مراقبة الانتخابات، وتقديم تقارير شجاعة عن الانتهاكات التي يتعرضون لها.
قال ذات مرة:
"إن إيماني المسيحي يحتم علي الوقوف مع المظلومين، والفلسطينيون هم من أكثر الشعوب مظلومية في عصرنا".
نفتقد اليوم جيمي كارتر كرجلٍ ناصر الحق الفلسطيني في عالمٍ غابت فيه المبادئ. نفتقد شجاعته في قول الحقيقة في وجه القوة، وإنسانيته التي جعلته يرى الفلسطينيين ليس كأرقامٍ في تقارير، بل كبشرٍ يستحقون الحرية والكرامة.
ترك لنا كارتر إرثاً غنياً بالكلمات والمواقف، ولكنه ترك أيضاً واجباً علينا: أن نستمر في النضال من أجل العدالة، تماماً كما فعل هو. وكما قال:
"إن السلام الحقيقي لا يأتي من القوة، بل من العدالة. وعندما يتحقق العدل للفلسطينيين، سنرى العالم كله يتحرك نحو سلامٍ دائم".
سنفتقدك يا كارتر، لكن صوتك سيبقى في وجدان كل من يحلم بالحرية والعدل.