2026-03-28 - السبت
قبيلة بني صخر/الحماد بأخلاق الفرسان وشيم الكبار يجسدون اسمى آيات التسامح والصفح... تفاصيل nayrouz الأردن يبني نموذجا للتعامل مع الأزمات لحماية اقتصاده وتعزيز الثقة بمفاصله nayrouz الحوثيون ينفذون أول هجوم صاروخي على إسرائيل دعما لإيران nayrouz إعلان عسكري حوثي عقب إطلاق صواريخ نحو ‘‘إسرائيل’’ والتدخل المباشر في الحرب الإيرانية nayrouz الأمانة تفعل نظام خصم مخالفات السير التشجيعي عبر موقعها وتطبيق سند nayrouz مديريات زراعة الطفيلة تدعو المزارعين للمباشرة بحراثة أراضيهم للاستفادة من كميات الأمطار nayrouz عضيبات يكتب:"لا تخافوا من هدير الطيارات… اللي فيها عيالنا" nayrouz "الأردنية" تطلق مشروعا علميا يهدف لتحسين الصحة النفسية للمراهقين nayrouz شهيدان برصاص الاحتلال شرق غزة nayrouz خالد درويش" يعيد صياغة ذاكرة الخشب والبلاط بنسج حكايات فنية في البيت العربي nayrouz "فيفا" يحسم الجدل حول مباراة مصر والسعودية .. ودية أم رسمية؟ nayrouz صناعة الأردن: استقرار أسعار الأدوية رغم ارتفاع الكلف عالميا nayrouz للعام السادس عشر على التوالي ...زين تُجدّد دعمها لأبطالها البارالمبيين nayrouz إعادة فتح وتأهيل الطريق الملوكي النافذ بين الطفيلة والكرك nayrouz سقوط طائرة مسيرة داخل حقل مجنون النفطي في العراق دون أن تنفجر nayrouz العميد الركن المتقاعد أمين المحيسن ضيف برنامج "مع المتقاعدين العسكريين" اليوم nayrouz دعوات لاستكمال المرحلة الثانية من حديقة عين جنا بعجلون nayrouz متحدثون: الأردن يرسخ نهجا متوازنا يجمع بين الحكمة والحزم في مواجهة التحديات nayrouz بلدية جرش الكبرى تتعامل مع 22 ملاحظة خلال المنخفض الجوي nayrouz مختصون: التربية المهنية في المدارس نقلة نوعية لإعادة تشكيل النظرة المجتمعية nayrouz
وفاة الحاج محمد عبد الرحمن فريحات (أبو باسل) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-3-2026 nayrouz وفاة أحد أعمدة المحاماة في الأردن سميح الحباشنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-3-2026 nayrouz وفاة شابين من عشيرة السعيديين بحادث سير مؤسف على طريق وادي عربة nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد الزميلة ياسمين السميران nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 nayrouz وفاة الشاب المحامي محمد أحمد النوايسة إثر حادث سير بعد أداء العمرة nayrouz وفاة القاضي محمد رزق أبو دلبوح nayrouz وفاة الشاب محمد حسين الشوحة “أبو ذياب” وتشييعه اليوم في بيت راس nayrouz بلدية السرحان تعزي بوفاة رئيسها الأسبق المهندس خلف العاصم nayrouz وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz

بكر السباتين.. تفسير آخر تداعيات ما يجري في غزة والضفة الغربية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

أثبتت غزة بأنها الاسثناء في جحيمِ ما يشهده الشرقُ الأوسطُ من صراع وصل إلى حد التمدد الإسرائيلي في القنيطرة وجبل الشيخ السوريّيْن دون رادع ربما لأسباب موضوعية، بالإضافة إلى شريطٍ لبنانيٍّ حدوديٍّ كانت المقاومة اللبنانية قد حجمته بالحديد والنار حيث أخفق جيش الاحتلال المتنمر بدفع حزب الله المناصر لغزة إلى شمال الليطاني، وهو شريط محكوم باتفاق وقف إطلاق النار الأخير القاضي بانسحاب جيش الاحتلال ما لم ينتهك الحزب الاتفاق، مع أن الخروقات الإسرائيلية تجاوزت ال 800 خرقاً وكأن "إسرائيل" تريد بذلك تقنين احتلال الأراضي اللبنانية بالتدمير المتعمد لبعض القرى على الشريط الحدودي".
فغزة اكتسبت هذه الصفة الاستثنائية باقتدار؛ لأن الميدان هو الفيصل في الاشتباكات الاستنزافية الدائرة في غزة بين جيش الاحتلال المتورط في جرائم إبادة ضد الفلسطينيين، والمقاومة التي ما لبثت تفاجئ العالم بصمودها الإسطوري بمرور 451 يوماً على العدوان الغاشم الذي حوّل غزة إلى أنقاضٍ ومقابرَ جماعية وأرضٍ يبابٍ تأنفُ الحياة، حيث كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفه المدفعي على مناطق متفرقة بالقطاع، بينما يواصل نسفَ مبانٍ سكنيةٍ في محافظةِ الشمال في سياق حربِ التطهير العرقيّ المستمرة دون رادع أممي، على الرغم من إدانة هذا الاحتلال الجائر من قِبَلِ محكمتيّ العدل والجناياتِ الدوليّتيْن.
من جهتها تمكنت المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام في إطار عمليةٍ مركبةٍ من اقتحام نقطةٍ عسكريةٍ مستحدثةٍ للاحتلال، بقذائف الياسين 105، والتسببِ بقتل خمسة جنود، وإحراق دبابةٍ من نوع ميركافا وطاقمها واستهداف مركبة عسكرية أخرى سقط من فيها بين قتيل وجريح.
وقبل أيام أطلقت المقاومةُ عدةَ صواريخٍ باتجاه العمق الإسرائيلي، تجاوزت المنطقةَ العازلة داخل قطاع غزة، التي انشأها الاحتلال منْذُ بدايةِ الطوفان بعدما دمّرَ ونسفَ آلافَ المباني السكنيةِ على طول السياج المحيط بالقطاع وسوّاها بالأرض؛ بذريعة "تهيئة الظروف الأمنية لعودة سكان الجنوب إلى منازلهم" حيث استهدفَ إحداها مدينةَ القدس المحتلة، والآخرُ ذهبَ باتجاه بئر السبع، في حين استهدفت صواريخٌ قصيرةُ المدى غلافَ غزة ومحورَ نتساريم الفاصل بين شماليّ القطاعِ ووسطهِ وجنوبه. 
واعترفت القناة 12 العبرية بأن الصواريخَ "أُطْلِقَتْ من بيت حانون" التي تشهد احتداماً في المعاركِ من مِنطقة الصفر. 
واعترف جيش الاحتلال، في وقت سابق، بمقتلِ أحدِ جنودِهِ وإصابةِ اثنيْن آخريْن بجروحٍ في شمال القطاع، مشيراً إلى أنّ أحدَ المصابيْن ضابطٌ وأن إصابَتَهُ خطيرة، وبذلك يرتفع عدد قتلاه إلى 40 جندياً خلال العملية الأخيرة بجباليا.
وهذا يثبتُ فشلَ نظريةِ الأمن الإسرائيليِّ رغم الثمن الباهظ الذي دفعه الاحتلالُ على كافةِ الأصعدةِ الأمنيةِ والاقتصاديةِ والأخلاقية، ومآلاتِ ذلك نحو العزلةِ الدوليةِ التي كبّلت الاحتلالَ سياسياً وقانونياً وحشرتهُ في الزاوية.
وهذا بحدّ ذاته يُسَجَّلُ لصالح القضيةِ الفلسطينيةِ كمخرجاتٍ موضوعيةٍ لحربِ الإراداتِ التي لا تلين، وجعل من غزة القابضة على الجمر أيقونةً حطّمت مرتكزاتِ وجود الكيان الإسرائيليّ القائمة على ما يلي:
أولاً:- وجودُ جيشِ الاحتلالِ الذي لا يقهر كضامن للأمن الإسرائيلي المطلق. وقد ثبت فشله الذريع في سياق المواجهات الميدانية المستمرة على صعيديْ قطاع غزة، ووحدة الساحات التي بقيت في عُهْدَةِ أنصار الله الحوثيّ اليمني الذي ما زال يمطرُ العمقَ الإسرائيليَّ (خاصة العاصمة تل أبيب) بصواريخ "فلسطين" اليمنية الفرط الصوتية التي تقدّرُ سرعتُها ب 16 ماخ.
ثانياً:- ديمقراطيةُ هذا الكيانِ (اللقيط) المزيفة التي كانت قبلَ الطوفانِ جاذبةً ليهود العالم، ليتحولَ هذا الكيانُ المتشرذمُ إلى كيانٍ تنخره الصراعاتُ الداخلية، وبيئةٍ طاردةٍ أدّت إلى هجرةِ أكثرَ من 230 ألف يهوديِّ إسرائيليٍّ منذ عملية "طوفان الأقصى"، ويُتَوَقَّعُ ارتفاعُ أعدادِ المغادرين مع استمرارِ الحرب على قطاع غزة، وتصاعد التوتر على الجبهة الشمالية مع لبنان، والمواجهات المتواصلة في الضفة الغربية المحتلة (التي تتعرض لعدوان إسرائيلي تشارك فيه سلطة التنسيق الأمني تحت عنوان "مطاردة الخارجين عن القانون" وكأن مقاومة الضحية جريمة نكراء) وتأتي هذه الإحصائية وفق تقرير لصحيفة "دى ماركر"، من خلالِ توثيقِ إفاداتٍ لعائلاتٍ اختارتِ الهجرة من البلادِ خوفا وهرباً من التوتر الأمني.
ثالثاً:- أكذوبتا "شعبُ اللهِ المختار" والعودة المشروعة إلى "أرض الميعاد" التي اكتسبت شرعيتها السياسية بموجب صدور وعد بلفور الذي أعلنه من لا يملكَ الأرضَ لمن لا يستحقها، في خلطٍ مشوهٍ لما هو قوميّ ودينيّ ترسيخاً لأساطيرَ غير مُجْمَعٌ عليها عالمياً، كونها تتعارضُ مع حقوقِ الشعبِ الفلسطينيِّ الذي يمتلكُ السرديةَ التي أكتسحتِ الوعيَ العالميَّ بعد طوفان الأقصى.
رابعاً؛- الاندماجُ في فسيفساءالشرق الأوسط من خلال الاتفاقياتِ الإبراهيميةِ التي حُوصرتْ جماهيرياً، وسقطت في اختباراتِ الشراكةِ الاقتصاديةِ الآمنة، والتحالفات الأمنية التي تقودها "إسرائيل" على حساب القضية الفلسطينية، وذلك بعد ضربة السابع من أكتوبر التي أسقطتِ الكيانَ الإسرائيليَّ في أزمةٍ وجوديةٍ يصعبُ الخلاصَ منها.
ولا ننسى الحاضنةَ السرديةَ الإسرائيليةَ المُضَلّلةَ لهذه المرتكزاتِ التي تبنّتها الدولُ الغربيةُ رسمياً، فيما تقهقرت أمام قوة السردية الفلسطينية التي شَقَّتِ الفضاءَ الرقميَّ؛ لتتسيدَ الموقفَ الدوليَّ الجماهيريَّ العام، في سابقة استثنائية صنعتها غزةُ بفعلِ صمود مقاومتها والتفاف الجماهير حولها .
وقبل خضوعِ نتنياهو لعمليةِ "استئصالِ الغددِ السرطانية من البروستاتا"، كان قد دأبَ على الظهورِ المتكررِ عبر الفضاءِ الرقميِّ مكرراً أكاذيبَه التضليلية حولَ النصرِ الإسرائيليِّ المزعومِ في أنّ جيشَ الاحتلالِ حقَّقَ أهدافَهُ في القطاعِ، وسط أخبار ميدانيةٍ تثبت عكسَ مزاعمِهِ التي يبتغي تكريسها في العقلِ الإسرائيليِّ الغارقِ في أوهام عدم اليقين، حيث الاستنزاف اليومي الذي يثبت بأن الاحتلال غير مكتمل الأركان وغير مستقر، فيما يتشبث الغزّيّون بما تبقى من قطاعِهم المنكوب، في الوقت الذي تبني حماس استراتيجيتها المستقبلية على استعادةِ السيطرةِ الأمنيةِ على القطاع تدريحياً، القطاعِ المحاصرِ بفعلِ التواطؤ العالميِّ المكشوف، وتعرضه للحصار الذي ينفذه -بكل وحشية- العدوُّ والصديق، وكان آخرُها حصارَ سلطةِ التنسيقِ الأمنيِّ للمقاومةِ في جنينَ، وما رافق ذلك من أضاليلَ جعلت تصبُّ في خانةِ السرديّةِ الإسرائيليةِ المتقهقرة.
وكل ذلك يتوافق مع ما قالته يديعوت أحرونوت الإسرائيلية نقلاً عن مسؤولين غربيين بأنّ حماسَ نجحتْ أخيراً في استعادةِ معظمِ قدراتِها بالسيطرة المدنية على مناطقَ بقطاعِ غزةَ "وسط القطاع كالمواصي والنصيرات".. وقد استعادت فجأة جزءاً من قدراتِها "وقضت على جهات (إجرامية) كانت تسرق قوافلِ المعونات.. فعلت حماس ذلك أمام أعين جنودٍ إسرائيليين دون تدخلهم".
وبعيداً عن الالتباس، فعدم التدخل الإسرائيلي لم يكن من باب حسن النية، بلْ عن رغبة الاحتلال في تذكية أي اشتباك بين الفلسطينيين، مع أن تدخُّلَ حماس الإيجابي أدّى إلى تحرير قوافل المساعدات من براثن اللصوص المدعومين -وفق رواية حماس- من مُوَالينَ لسلطة أوسلو، وقد نفت الأخيرة ذلك.
إنه السيناريو ذاته الذي خططتْ له الأجهزةُ الأمنيةُ الإسرائيليةُ في الضفةِ الغربيةِ من خلال إناطةِ مهمّةِ اجتثاثِ المقاومةِ في جنينَ بأجهزة سلطة التنسيق الأمني التي اغتالت الصحفية شذى الصباغ في جنين -وفق رواية والدتها لقناة الجزيرة- بسبب نشرها موادٍ بصريةٍ كان من شأنها أنْ تفضحَ ممارساتِ السلطةِ في جنين، وقد توالتِ الفيديوهاتُ في الانتشار عبر الفضاء الرقمي، لتؤكدَ انتهاكاتِ السلطةِ بحق أهالي مخيم جنين، رغم محاولات السلطة اليائسة في نفي ذلك.
31 سبتمبر 2024