2026-08-08 - السبت
الكايد والزبن نسايب...النائب العدوان طلب ومعالي مشعل الزبن اعطى.... صور وفيديو مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي عشيرني الزريقات والسماوي...صور "الأشغال" تنهي الأعمال على تقاطع الأمير الحسين"طريق المطار" وتفتح الحركات المرورية الجديدة أمام السير...صور وفيديو مراكز شباب عجلون تنفذ جلسات توعوية ضمن برنامج الشباب والأمن الوطني متعافٍ من الكريستال يحذر من مخاطر الإدمان: "مادة تدمر الإنسان والمجتمع" خبيرة تدعو لدعم أنظمة "تخزين الطاقة الشمسية" لتخفيف الضغط على الشبكة الحكومة تعلن بدء أعمال تصميم تلفريك عمّان الأردن يدين الاعتداء الإيراني على ناقلة إماراتية في مضيق هرمز الحكومة: 343 مشروعا ضمن برنامج التحديث الاقتصادي قيد التنفيذ منذ مطلع 2026 استمرار برنامج "صوتك" في مركز شابات جرش الدلابيح رئيسًا لـ«إعمار جرش» بالتزكية.. ومجلس جديد يضع التنمية في صدارة المرحلة المقبلة الإرهاق لا يفارقك رغم النوم .. 3 أسباب غير متوقعة علماء يستخدمون أسماك القرش لتحسين التنبؤ بالأعاصير أكثر من 42 ألف مسافر عبر جسر الملك حسين خلال أسبوع وفاة والد ووكيل أعمال النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأردن يدين اعتداء إيرانيا استهدف ناقلة إماراتية أثناء عبورها مضيق هرمز كولومبيا تعلن اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء تتويج الفائزين بالجولة الرابعة من بطولة الأردن للراليات (نتائج) بعد تصدرها أنغامي عربيًا.. لطيفة تثبت أن "النفس الطويل" يصنع النجاح سهير داود.. إنجاز أكاديمي جديد بتتويج الماجستير من الجامعة الأردنية
وفاة جهاد مبارك الجبور (أبو ذاكر) وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء وفاة الأستاذ الدكتور عبدالله الخباص.. علمٌ من أعلام اللغة العربية 13 عاماً على رحيل الشيخ عفاش النوري السطام الفايز.. والذكرى باقية في القلوب وفاة المحافظ السابق اديب عساف ال حصان وفاة السفير الدكتور مالك الطوال الحاج عبدالرحيم المهايرة "أبو أيمن" في ذمة الله الحاجة فاطمة أحمد فاضي الرقاد في ذمة الله محمد فلاح محمد العمري (أبو أشرف) في ذمة الله وفاة خالد محمد أبو كوش (أبو محمد) صاحب الواجب والمعروف ... في ذكرى وفاة المرحوم محمد عليان الجبر "أبو أشرف" وفاة الحاجة ميحه ذيب عقلة الصاروم (أم محمد) القوات المسلحة الأردنية تنعى العميد المتقاعد هدى توفيق الفرا وفاة الأستاذ نزيه محمد مفلح الصبيحات وتشييع جثمانه اليوم في أم الجدايل الشمالية وفاة جهاد البريدي الكعابنة (أبو فواز) دريد الخطيب (أبو محمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم السبت الموافق 1 آب 2026

الاردن حكاية وطن و مواطن

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


د محمد العزة

(كل انسان يمشي على قدميه هو حكاية متكاملة هناك من يستحق ان يكتبها عنه )  عبارة سمعتها ذات مرة من  الإستاذ رمضان الرواشدة الكاتب و الروائي الاردني ،  يعبر و يشرح فيها عن مضمون روايته الجديدة ( حكي القرايا ) .
هذه العبارة دفعتني لجعلها  افتتاحية لهذا المقال ، للتعبير عن الاردن ( الوطن و المواطن )  باستخدام  سردية الحكاية لتكون رسالة إلى الناس و الشارع  ،  عن مدى أهمية  الحديث و كيفية الكتابة عن الاردن ( الوطن و المواطن) عند صياغة المقالة ، نكتب عنه و كأننا نكتب حكاية نروي ما يجري ويؤثر فيه ، نكتب عن  حكوماته وشعبه و أحوال طبقاته الاجتماعية ،  حزنه و سعادته  ، عن تحدياته و مشاكله و حلها ، عن  ايجابياته و سلبياته ، تاريخه و تاريخ انسانه و شخصياته و ثقافته و إنجازاته و معجزته ،  و مراحل تطوره ، و سر نجاحه ، و اسباب اخفاقه أين و متى و كيف حدثت .
نكتب   عن عادات عشائره و تعددية أطيافه السياسية و ديمقراطيته ، و  اختلافات نهج فلسفتها الفكرية  و البرامجية ، عن عباءة رجاله  و الوان خيوط أثواب نساءه  التي صهرت جميع ثقافات مكوناته و أطيافه من شرقه و غربه من بداية تأسيسه و هجرة أبناء توأمه و نصرته لهم   ، و قضيته المركزية القضية الفلسطينية.
نكتب من و عن  مدينته و  ريفه و  باديته  و مخيمه ، عن فقرها و غناها  و عن وقائع الحوادث في أولى مئويته و أمنياتنا في ثاني مئويته ، نستخدم أدوات التعبير الصادقة في وجهات النظر و الآراء من نبض شارعه حول القضايا  التي تهمه و  تتناول شأن ملفاته  الوطنية الأردنية الداخلية و الخارجية  وطنا و مواطنا ، و مدى أهمية اختيار طريقة السردية في طرحها و شرحها و أبعادها و مصادر مبتدئها و خبرها بكل صراحة و شفافية و واقعية ، خاصة في مثل مناخ و أجواء  الحالة السياسية الراهنة و تداعياتها الحاضرة و المتوقعة مستقبلا ، بعيدا عن المؤثرات العاطفية أو أدوات التضليل و التضخيم و التهويل أو التقليل بالشعارات التقليدية الموزعة ما بين الثورية والدينية  ، وذلك تجنبا لاي انحياز  لمصلحة شخصية  او جماعة أو تيار و عكس صورة تجميلية  لمحور الملف او تشويهها  الذي تدور حوله الرواية ، و دون نسج  الحكايا و خلط الحقيقة و القصص الخيالية فيها.
نكتب من صلب الواقع بعد قراءة معمقة  و اشتباك مستفيض مع جميع الأطراف و بطرح جريء للأخطاء في الماضي و الحاضر و حلولها لأجل المستقبل .
جاهل من لا يستحضر الماضي و يستفيد من اخطاءه و تجاوزها في الحاضر  لاستشراف المستقبل ، و مواجهتها صراحة دون خوف وبكل شجاعة لرسم صورة واضحة تكشف الحقيقة للعامة  بشكل صحيح  و أستخدامها  في إعادة صياغة الخطاب الوطني  الواقعي و بناء برنامج خال من  نقاط الضعف التي يحاول البعض الاستفادة منها  بدافع الانتهازية و الزج بها بين الحين و الآخر أما عن جهل أو عدم دراية أو قراءة منقوصة لعدم نضج الطريقة في معرفة التقنية  من اين وكيف نبدأ البناء لضمان مسيرة حاضر هذا الوطن في مستقبله.
نحن اليوم اخترنا المستقبل بأدوات المستقبل كما صرح بها أحد رؤساء وزراء الدولة السابقين و هو صحيح .
 التعبئة المشحونة مرفوضة التي تفيد أو يستفيد منها البعض أو أقلية لا تمثل الا شريحة ضيقة من أبناء شعبنا الاردني التي تنتظر الأغلبية من جيله الحالي والأجيال القادمة ماهو أفضل و لعل هذا ما يخص الاردن الوطن .
ما  يخص الاردن المواطن ، كل  ما يرويه ويعبر عن نفسه في جلساته أو خلواته محدثا نفسه أو و هو ساجدا في صلواته له  قصة ، يتبادل فيها  الاحداث و النجاحات و المعاناة و كبد و نكد الحياة  ، كلها تستحق التعبير عنها و تسليط الضوء عليها ، و السبب حتى لا نسمح للغير بصناعة مزيد من الشماعات التي تراكمت و أصبحت فائضة عن  الاستخدام ، و تأخذ حيزا على حساب ادوات الحل و الاجابات لاي تساؤلات و بشكل عملي بعيدا عن الوعود و التنظير أو مراكمة الملفات .
  الاردن المواطن الذي يشاهد الإيجابيات ولا يشيد بها هذه الأيام أو  السلبيات و التجاوز عنها  ، و يعتقد أن هناك القدرة على  معالجتها لكن لا يحاول التعبير عنها  ، مرده ثقافة الخوف  من شيء ما صار في وعيه و ذهنه زرعتها ثقافة الإثم و العناد و الاعتداد بعدم الاعتراف والتراجع عن الاشادة أو الأخطاء  واحيانا الاعتماد على الاخر في التصحيح و التصويب حتي لا يلام أو يوجه له صفة أن من يقع في الخطأ قد يؤثر على موقعه و مكانته أو أنه من خلف هذا الاشادة سيتهم بأن له  جملة من المغانم .
ثقافة متنحية بحاجة إلى إعادة نظر في فلسفتها و جعل الوعي و اليقظة و النصح و التشارك ، هي الصفة الدائمة و بديلا في الحوار داخل المجتمع .
 مجتمع على المستويين الرسمي و الشعبي ، تشكلت لديه صورة  مركزية المسؤولية للمسؤول في حين أن الحقيقة تكمن في نهج المؤسسية  التي تتبع هيكلية تراتبية ،  لها رؤيا وأهداف  في العمل و على إثرها وجب أن يكون كل مسؤول  يقوم بواجباته المكلف بها  بما تقتضيه حاجة أداء الأدارة على أتم وجه ، وهذا يتم بوضع خطوط عريضة و ملحق تفاصيل شاملة للادوات و الخطوات التي تضمن  كفاءة العمل و جودة المخرجات التي تترجم على شكل إنجازات تكون معيار للمكافأة أو المحاسبة.
وهذا يعتمد على آلية اختيار القيادات والكفاءات القادرة على أعباء المسؤولية كواجب وطني على جميع الأصعدة في مستويات المواقع الحكومية ولعل أهم أهداف مسار التحديث الإداري في هذه المرحلة هو ( ضبط جودة الإدارة ) من ترشيق و تجويد لهياكل المؤسسات الحكومية المثقلة بجيش من البطالة المقنعة في زمن الأتمتة وذلك لإعادة ما خلفته سوء وترهل الأداء الإداري في المراحل السابقة ، و في الطرف الموازي هناك واجب تأهيل القطاع الخاص و دمجه في تقديم الخدمات لخلق فرص عمل جديدة وحل لمشكلة البطالة و الاستفادة من رقابة الأداء الذي يمتاز بها كون هناك حسابات لمدخلات و مخرجات رأس المال  بما يتناسب و واقع المستوى المعيشي للمواطن الأردني سواء على مستوى مصدر  الدخل و حدود قدرات الانفاق مقابل هذه الخدمات ، ذلك الدخل الذي أصبح هاجس المواطن  و خطط المؤسسات و الحكومات التي أنفقت آلاف في دراسات لغاية تحسينه و رفعه .

ما أحوجنا هذه الأيام إلى شد وثاق جبهتنا الداخلية و الاستدارة إلى الملفات الداخلية بشكل حقيقي واختيار وإعداد لها ما يلزم من نخب سياسية و إدارية  حقيقية و ادوات فاعلة ، و الا فأن القلق بمستوى عالي سيكون على  حساب الاطمئنان.
نحتاج إلى توزيع المهام وحمل الأعباء بعيدا عن حسابات المكاسب بل لاعتبارات الحفاظ على مستوى مانحن فيه من وضع مستقر ، ثم البحث عن تحقيق إنجازات تلامس احتياجات المواطن و طمئنته أننا نسير وفق نهج مسارات سياسية و اقتصادية و ادارية بالاتجاه الصحيح ، لتحقيق  الهدف المنشود في التخفيف من القيود و الضغوط التي يعاني منها الوطن و مواطنه .
الاردن حكاية وطن تجاوز المئوية بثبات وسط محيط يعاني من الاضطرابات ، و يتطلع إلى المزيد من الإنجازات ، تستحق أن يرويها مواطن يمارس مواطنته الحقيقية بهوية اردنية ، مواطن واع و راع لحجم التحديات و التوازنات التي تحدد القرارات و اداء المسؤوليات القادرة على أحداث الانجاز و  الفرق لتروي حكاية اردن قوي وطنا و مواطنا ليبقى  حصينا آمنا مطمئنا مستقرا عزيزا كريما.