2025-08-29 - الجمعة
برنامج الأغذية العالمي: جاهزون لإدخال 100 شاحنة مساعدات يوميا إلى غزة nayrouz الدبوبي يهنئ حسام ابراهيم بشهادة الماجستير nayrouz البنك الدولي: مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف في الأردن حقق تقدما تجاوز أهدافه nayrouz المعايطه يكتب ‏: صاحب العطاء والإنجاز nayrouz الحكومة البريطانية تؤكد عدم دعوة مسؤولين إسرائيليين لمعرض أسلحة في لندن nayrouz دعوات لتعزيز الاستثمار في عجلون وتحريك عجلة التنمية nayrouz مصرع طيار بولندي إثر تحطم مقاتلة "إف-16" أثناء استعدادات لعرض جوي nayrouz " مهرجان الفحيص" يناقش "المسؤولية التاريخية للأردن اتجاه فلسطين nayrouz ارنولد متحمس لمواجهة ليفربول بقميص ريال مدريد nayrouz سعر النحاس يحلق عاليا مسجلا مكاسب للأسبوع الرابع nayrouz زهور الصعوب: صوت الإذاعة الأردنية الذي همس في القلب nayrouz وفاة الشاب المهندس هزاع عصام الدباس nayrouz موجة الحر تترك وراءها فواتير كهربائية "ملتهبة" nayrouz مطالب بتكثيف حملات النظافة للحفاظ على المواقع السياحية nayrouz 8480 شاحنة مساعدات أردنيـة لـغـزة nayrouz النفط يتراجع بتوقعات انخفاض الطلب ويتجه لمكاسب أسبوعية nayrouz حمى الله الأردن ملكًا وشعبًا nayrouz الإخبارية السورية: توغل عدد كبير من الآليات الإسرائيلية في ريف القنيطرة الجنوبي nayrouz مفوض حقوق الإنسان في الأردن: لا يوجد لدينا تعذيب ممنهج nayrouz وفاة رائد جمارك عبدالجواد سليم جوهر nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 29-8-2025 nayrouz وفاة الشيخ زيد العثامين البطوش " ابو سرحان" nayrouz وفاة الحاج عبدالعزيز يوسف يعقوب nayrouz شكر على تعازٍ من قبيلة العدوان nayrouz الحاج احمد محمد جبر عويدات "ابو هيثم" في ذمة الله nayrouz وفاة طفل دهسا في اربد أثناء لعبه بالدراجة الهوائية nayrouz وفيات الأردن ليوم الخميس 28-8-2025 nayrouz مقـ.ـتل العـدَّاء الفلسطيني علام العمور برصـ.ـاص الاحتـ.ـلال الإسـ.ـرائيلي في غـ.ـزة nayrouz الفايز يعزي العدوان بوفاة الحاج موسى مصطفى الذراع nayrouz يوسف هويمل الهيايسه الحجايا "ابو خالد" في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب فلاح عبد الفتاح الشرايعة nayrouz الحاج محمد البشير المرعي الخوالده " ابو عمر." في ذمة الله nayrouz حادث سير يؤجل زفاف شاب في المفرق ويصيب اثنين آخرين nayrouz الذكرى العاشرة لرحيل الطفل راكان عمر العقاربة (ابكيت الكبير قبل الصغير) nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 27-8-2025 nayrouz وفاة العقيد الركن علي محمد بني عواد الدفن في بلدة عنبه nayrouz شومه عبطان سالم الرقاد في ذمة الله nayrouz الحاج المهندس فيصل علي صالح في ذمة الله nayrouz وائل عصفور في ذمة الله nayrouz وفاة الشيخ عوض سالم الطراونه nayrouz

أرحام ولكنّ مقطوعة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


حنين البطوش 

يطلّ علينا عيد الأضحى المبارك حاملًا معه نسائم من الفرح والبهجة ، ونسمعُ تكبيراتِ العيدِ تُهلّلُ في أرجاءِ الديارِ، ومظاهرُ الاحتفالِ تملأُ الشوارعَ والبيوت ،فالعيد فرصةً ذهبيةً لتعزيز صلة الرحم وتقوية أواصر المحبة بين أفراد العائلة والأقارب ،ولكن لكن وسطَ هذهِ الأجواءِ المُبهجةِ للأسف، تُلقي ظاهرةٌ مُستشريةٌ بظلالها القاتمة على هذه المناسبة السعيدة،  ظاهرةٌ مُؤلمةٌ تُخيّم على قلوب الكثيرين، ألا وهي ظاهرة "أرحام ولكن مقطوعة".

  فكيفَ يكونُ شعورُ الأختِ حينَ لا يزورُها إخوتها في العيد، بل يقطعونَ صلتها بهم؟ تغمرُ الأختَ في مثلِ هذهِ المواقفِ مشاعرٌ مُعقدةٌ ومُؤلمةٌ، فمن ناحيةٍ، تشعرُ بالحزنِ والألمِ لفقدانِ حضورِ إخوتها ، تفتقدُ ضحكاتهم ومزاحهم، وتشتاقُ إلى مشاركةِ فرحةِ العيدِ معهم ، ومن ناحيةٍ أخرى، قد تشعرُ بالغضبِ والاستياءِ من تصرفاتِهم ،فيزدادُ شعورُ الأختِ بالوحدةِ والتهميشِ في ظلّ غيابِ إخوتها ، فتُصبحُ المنازلُ المجاورةُ تعجُّ بالزائرينَ، ، فبدلًا من أن تُشاركَ فرحةَ العيدِ معَ أفرادِ عائلتها، تُصبحُ وحيدةً , في منزلها، تُصارعُ مشاعرَ الحزنِ والوحدةِ ،وتزدادُ مشاعرُها سوءًا حينَ ترى الأخواتِ الأخرياتِ معَ إخوتهنّ، ممّا يُذكّرها بفقدانِها لرابطِ الأخوةِ ، فتُسيطرُ على الأختِ في مثلِ هذهِ المواقفِ تساؤلاتٌ مُحيرةٌ وأسئلةٌ مُؤلمةٌ، فكيفَ يُمكنُ لأخيها أن يقطعَ صلتهَ بها؟ ما هي الأسبابُ التي دفعتهُ إلى ذلك؟ هل نسى مشاعرَ المحبةِ والأخوةِ التي نشأوا عليها؟ هل أصبحَ المالُ والعملُ أهمّ من العائلةِ والأخوةِ؟

وإنّ هذه الظاهرة تُشكّلُ جُرحاً عميقاً في جسد المجتمع، يُساهم في تفكّكه وتضعيفه، وتُخلخلُ أُسسَهُ القائمة على المحبّة والترابط ولِنعلم أنّ صلة الرحم ليست مجرّد زياراتٍ عابرةٍ أو تبادلٍ للتهاني في المناسبات، بل هي شعورٌ عميقٌ بالمسؤولية والمشاركة، وحاجةٌ فطريةٌ للتواصل والتعاون والدعم ، فبدلًا من أن تُجسّد أيام العيد روح التسامح والتواصل، نجدُ بعضَ النّاسِ يبتعدون عن بعضهم البعض، ويقطعون أواصرَ القُربى، تاركين وراءهم جروحًا غائرةً ونفوسًا مُحطّمة .

فكم من رحمٍ قُطعت صلتها دون وجه حقّ؟ وكم من عائلةٍ تفتّتت أواصرها بفعلِ الإهمال أو الأنانية أو القسوة؟ فكم من رحمٍ هُوَ في الأصل موصولٌ بالقرابة والنسب، لكنّه قُطِعَ بفعلِ عواملَ شتّى، كالخلافات الشخصية، أو الحسد، أو الجشع، أو حتى قطيعة التواصل دون سببٍ واضح ،فصلة الرحم من أسباب بسط الرزق وإطالة العمر لحديثِ أنسِ بنِ مالكٍ "مَن أحَبَّ أن يُبسَطَ لهُ فِي رِزقِهِ وأن يُنسَأَ لَهُ فِي أثَرِهِ فَليَصِل رَحمهُ ، ولكنْ للأسفِ نلاحظُ في الآونةِ الأخيرةِ بعضَ الظواهرِ السلبيةِ التي تُشيرُ إلى تراجعِ صلةِ الرحمِ في مجتمعنا فتنوعُت أسبابُ قطيعة الرحم في عيد الأضحى وغيره من الأوقات ، وتختلفُ من شخصٍ لآخر، ومن عائلةٍ لأخرى ولكن بشكلٍ عام، تُعدّ الخلافات الشخصية من أهمّ أسباب قطع صلة الرحم، حيث قد تنشأ خلافاتٌ بين أفراد العائلة بسبب اختلاف الآراء أو المصالح، ممّا قد يُؤدّي إلى قطيعة التواصل وتتنوع الخلافات الشخصية لتشمل خلافات مادية، كالمال والميراث، أو خلافات اجتماعية كالتقاليد والعادات أو حتى خلافات سياسية ، وقد ينتابُ بعضَ النّاسِ الحسدُ والحقدُ تجاهَ أقاربهم، ممّا يدفعُهم إلى قطعِ صلتهم بهم ، قد يُطمع بعضُ الأشخاص في أموالِ أقاربهم أو ممتلكاتهم، ممّا قد يُؤدّي إلى قطعِ صلتهم بهم ، قد تُؤثّر بعضُ العواملِ الخارجيةِ على صلة الرحم، كالتحريض من شائعاتٍ مغرضة كما قد تُؤثّر الظروفُ الاقتصاديةُ الصعبةُ على صلة الرحم، ممّا قد يدفع بعضَ الأشخاص إلى الانشغالِ بأنفسهم وبِأسرهم، وإهمالِ التواصلِ مع أقاربهم ، وتُؤدّي بعضُ الأفكارِ الخاطئةِ إلى قطعِ صلةِ الرحمِ، مثل الاعتقادِ بأنّ العائلةَ تُعيقُ التقدّمَ والنجاحَ ، تُؤدّي  ايضاً بعضُ وسائلِ الإعلامِ إلى نشرِ مشاعرِ الكراهية والعدوانيةِ، ممّا قد يُؤدّي إلى قطعِ صلةِ الرحمِ.
في بعض الأحيان، قد يُقَطِعُ بعضُ الأشخاصُ صلتهم بأقاربهم دون سببٍ واضح، ممّا قد يُؤدّي إلى تراكمِ المشاعرِ السلبيةِ بينهم.

تُخلّفُ  قطيعة الرحم آثارًا وخيمةً على الفردِ والمجتمعِ على حدٍّ سواء، يُصبحُ الفردُ الذي يقطعُ رحمهِ مُنفردًا ومعزولًا عن محيطِهِ الاجتماعيّ، ممّا يُؤثّرُ سلبًا على صحّتهِ النفسيّةِ وقد تُؤدّي هذه المشاعرُ إلى الشعورِ بالكآبةِ والاكتئابِ، وفقدانِ الثقةِ بالنفسِ.

وللإسلامِ عنايةٌ خاصّةٌ بِصلةِ الرحمِ، فقد حثّ الإسلامُ على صلتها، وجعلها من أهمّ الفرائضِ الاجتماعيةِ، بل جعلَ قطيعتَها من الكبائرِ فقال رسول الله ﷺ : "أَطْعِمِ الطَّعَامَ وصِلِ الأرحامَ وصَلِّ باللَّيْلِ والنَّاسُ نيامٌ تدخلِ الجَنَّةَ بسلام" فمن المهمّ أن نَبادِرَ بالتواصلِ مع أقاربِنا، ونُعبّرَ لهم عن حبّنا وتقديرِنا لهم ، فكن أنت الأول في مدّ يد المصالحة والتسامح، دون كبر أو غرور ، فقال الحبيب محمد ﷺ : "ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل من وصل رحمه إذا قطعت" ،واصبر على الأذى والعتاب في البداية، مع الحرص على الهدوء وحسن التعامل
ولذلك، ينبغي علينا جميعًا أن نسعى جاهدين لِتقويةِ إيمانِنا، ونُطبّقَ تعاليمَ الإسلامِ في حياتِنا، ونُحافظَ على صلةِ أرحامِنا، ونُنعشَ في قلوبِنا روحَ المحبّةِ والتسامحِ والحرصَ على مسامحة وأنّ الحقد والضغينة لن تُحلّ المشكلة، بل ستزيد الأمور سوءًا.

أرحام ولكن مقطوعة " عبارةٌ تُذكّرُنا بِأنّ أفرادَ العائلةِ على الرغمِ منْ اختلافاتهمْ، إلّا أنّهمْ مرتبطونَ بِرابطةِ القربى والنسبِ التي ينبغي أنْ تُحافظَ على تماسُكِهمْ ووحدتهم.