2025-08-29 - الجمعة
الولايات المتحدة تفرض رسوما جمركية على الطرود الصغيرة nayrouz الإعلامية سمر نديم تحصد جائزة "صناع الأمل" وتتصدر التريند ببرنامجها "زهرة مصر" nayrouz موجة حر شديدة تضرب اليابان وسط تحذيرات من ضربات الشمس nayrouz جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن مدينة غزة "منطقة قتال خطيرة" nayrouz عبور قافلة مساعدات جديدة مكونة من 24 شاحنة إلى قطاع غزة nayrouz المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة nayrouz خلدون الكردي... صوت الإذاعة الأردنية وذاكرة البث المباشر nayrouz الزبن يشيد بدور "نيروز الإخبارية" في تعزيز الرسالة الإعلامية الوطنية nayrouz عشيرة الديري/الخريشا وآل خير يشكرون الملك وولي العهد على تعازيهم nayrouz مبارك لـلاستاذ محمد علي الزيود شهادة الدكتوراه nayrouz افتتاح مركز تقني في القادسية لتعزيز الثقافة الرقمية وتمكين الشباب nayrouz برنامج الأغذية العالمي: جاهزون لإدخال 100 شاحنة مساعدات يوميا إلى غزة nayrouz الدبوبي يهنئ حسام ابراهيم بشهادة الماجستير nayrouz البنك الدولي: مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف في الأردن حقق تقدما تجاوز أهدافه nayrouz المعايطه يكتب ‏: صاحب العطاء والإنجاز nayrouz الحكومة البريطانية تؤكد عدم دعوة مسؤولين إسرائيليين لمعرض أسلحة في لندن nayrouz دعوات لتعزيز الاستثمار في عجلون وتحريك عجلة التنمية nayrouz مصرع طيار بولندي إثر تحطم مقاتلة "إف-16" أثناء استعدادات لعرض جوي nayrouz " مهرجان الفحيص" يناقش "المسؤولية التاريخية للأردن اتجاه فلسطين nayrouz ارنولد متحمس لمواجهة ليفربول بقميص ريال مدريد nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 29-8-2025 nayrouz وفاة الشيخ زيد العثامين البطوش " ابو سرحان" nayrouz وفاة الحاج عبدالعزيز يوسف يعقوب nayrouz شكر على تعازٍ من قبيلة العدوان nayrouz الحاج احمد محمد جبر عويدات "ابو هيثم" في ذمة الله nayrouz وفاة طفل دهسا في اربد أثناء لعبه بالدراجة الهوائية nayrouz وفيات الأردن ليوم الخميس 28-8-2025 nayrouz مقـ.ـتل العـدَّاء الفلسطيني علام العمور برصـ.ـاص الاحتـ.ـلال الإسـ.ـرائيلي في غـ.ـزة nayrouz الفايز يعزي العدوان بوفاة الحاج موسى مصطفى الذراع nayrouz يوسف هويمل الهيايسه الحجايا "ابو خالد" في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب فلاح عبد الفتاح الشرايعة nayrouz الحاج محمد البشير المرعي الخوالده " ابو عمر." في ذمة الله nayrouz حادث سير يؤجل زفاف شاب في المفرق ويصيب اثنين آخرين nayrouz الذكرى العاشرة لرحيل الطفل راكان عمر العقاربة (ابكيت الكبير قبل الصغير) nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 27-8-2025 nayrouz وفاة العقيد الركن علي محمد بني عواد الدفن في بلدة عنبه nayrouz شومه عبطان سالم الرقاد في ذمة الله nayrouz الحاج المهندس فيصل علي صالح في ذمة الله nayrouz وائل عصفور في ذمة الله nayrouz وفاة الشيخ عوض سالم الطراونه nayrouz

البيئة والنمط المتتالي التغيير

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

 مهنا نافع

 لطالما كان النمط أو الطريقة أو حتى الأسلوب الذي يتسم به ملبسنا واضحا وثابتا لجميع أفراد المجتمع، وقد كان غالبا ما يرافقه أنواع من الأدوات تحددها إما طبيعة المهنة أو الحاجة الآنية لقضاء مستلزمات معيشية محددة، ثبات ووضوح قد يختلف ببعض المناسبات الاجتماعية، ولكنه لم يكن يقبل ذلك التغيير المتتالي الذي نشهده اليوم للغالبية من ملابس أفراد المجتمعات الغربية الذين ابتلوا بمتابعة ما تمليه عليهم دور الأزياء ذات العلامات التجارية ذائعة الصيت والتي قد تصل باستحواذها عليهم لدرجة من الافتتان تقترب من الهوس.

 إحدى الإحصاءات بينت أن معدل شراء المواطن في الولايات المتحدة للملابس يقارب السبعون قطعة سنويا، أما في ألمانيا فقد تم قياس استهلاك الفرد من الملابس من خلال الوزن لا العدد والذي قدر بستة وعشرين كيلوغراما سنويا، ليتم ارتداء البعض منها مرة واحدة أو مرتين فقط لا غير، والشيء الأكثر أهمية هي النسبة التي أثبتت أن جزءا من عمليات الشراء كان وما زال مدفوعا نتيجة نوع من الإدمان لا للحاجة الطبيعية، فهذه النسبة تبين أن 40 % من هذه الملابس يتم اقتناؤها ولكن لا يتم ارتداؤها أبدا.

 وقد بينت أيضا الدراسات أن صناعة الملابس بالزخم الحالي والذي يقدر بمائة وعشرين مليار قطعة ملابس سنويا مسؤولة عن 10 % من انبعاثات الكربون و 20 % من المياه العادمة و 22.5 % من المبيدات التي لها التأثير السيئ على البيئة والتي تستعمل للحفاظ على جودة الإنتاج لمحاصيل القطن، وكمثال للأثر البيئي لما بعد كل ذلك نذكر ما يحدث بالولايات المتحدة، فوفقا لوكالة حماية البيئة لديهم أن حصة ما ينتج عن المنسوجات ككل يعادل 16 مليون طن من النفايات سنويا، فلك عزيزي القارئ إن تقدر هذه النتائج المدمرة لكوكبنا الأخضر بسبب هذا النهج غير المنضبط للاستهلاك بالعديد من الدول، وبالتالي ليظهر تأثير ذلك الواضح على تسارع التغيير المناخي حديث الساعة، والذي بسببه بدأ هذا النشاط والحراك بالاتساع لمناهضوا ما اصطلح على تسميته (بالموضة المتخصصة بالأزياء السريعة) سواء كان من المؤسسات الرسمية الدولية أو من منظمات المجتمع المدني.

لو توجهنا نحو الصناعات التي تعتمد على اللدائن البلاستيكية والتي يدعي البعض أن ضررها على البيئة أقل بعشرين مرة من الصناعات التي تعتمد على الجلود الطبيعية، فإننا سنجد أن انخفاض السعر للصناعة الأولى سيكون عاملا مساعدا لتحقيق نفس الأثر الضار على البيئة تماما كالصناعة الثانية إذا بقي سلوك الشراء بهذه الطريقة من عدم الانضباط والاعتدال، لذلك كانت القاعدة الأولى لمناهضوا الموضة (اشتر أقل ومن نوعية جيدة واحتفظ به أطول مدة ممكنة)، أما عن الخدعة التي تقدم للزبون مع كل قطعة يقتنيها لإراحة ضميره وهي علامة (إعادة التدوير) فمن النادر حدوث ذلك لعدم جدواه الاقتصادية، والقسم الأكبر من الملابس التي تم الاستغناء عنها تصدر للبلدان الفقيرة، ولكن نتيجة عددها الهائل فلن يكون مصير الفائض منها الا الحرق لأغراض الطبخ أو التدفئة، مما سيكون له ايضا الأثر المدمر لكل من البيئة وصحة الإنسان على المديين القريب والبعيد.

إن صناعة الأزياء اليوم وبهذا الكم الهائل من الانتشار تعتمد على العمالة رخيصة الأجر في الدول الشرق آسيوية، والمستهلك المستهدف أمام خيارين اثنين، إما أن يسعى لاقتناء سلعة رخيصة لن تدوم طويلا وبالتالي سيعاود الشراء مرة تلو المرة، أو سلعة جيدة ولكنها مرتفعة الثمن ولكن رغم جودتها فهي أيضا لن تدوم لدى المستهلك، فسيتم إقناعه بسبب اهتمامه بمتابعته آخر التصاميم أن ما لديه أصبح قديما، فاللون الدارج هذا العام قد تغير، والتصميم تم عليه بعض الإضافات التي لا يمكن تعديلها على ما يقتنيه، وبالتالي لا بد له من الشراء أيضا مرة تلو المرة.

لا يبادرني ذلك القلق على مجتمعنا ليحذوا على هذا النمط المتتالي التغيير غير المعتدل لتلك الطريقة الاستهلاكية الموجودة لدى أغلب المجتمعات الغربية، فعدم الرغبة لتكرار نفس الزي بأكثر من مناسبة والسعي دائما لشراء آخر ما قدمته دور الأزياء العالمية لا أعتبره أمرا منتشرا لدرجة وصفه بالظاهرة لدينا، فرغم وجوده ولكنه ليس بذلك الكم، وقد يكون أحد العوامل لذلك يتعلق بمستوى الدخل وأولويات واهتمامات المواطن، ولكني أجد أن العامل الأهم هو وعي الإعلام المحلي وعدم التفاته لتشجيع ذلك وهذه نقطة جيدة تحسب له.

لا بد من الانتباه للجيل الصاعد الذي قد يكون لما يصله عبر جهاز محاكاته الكثير مما لا نملك التحكم به، فإن أكبر مروج اليوم لصناعة الأزياء سريعة التغيير هي وسائل التواصل الاجتماعي، فالملايين من المتابعين لبعض الصفحات والمواقع بالشبكة العنكبوتية تتكرر أمامهم كل دقيقة تأثيرات مختلفة من الإيحاءات لاقتناء الجديد المتغير من الملابس وملحقاتها، لتتم محاولة إقناعهم أن ما كان بالأمس من الكماليات أصبح اليوم من الأساسيات، وإن الريادة والتميز والإبداع لن يكون من خلال المثابرة والعزم والتصميم، إنما من خلال متابعة وشراء آخر ما توصلت إليه آخر تصاميم الملابس، لذلك عليهم الآن التوجه لخزائنهم للتخلص مما لديهم من ملابس رغم انها ما زالت بأحسن حالا وشراء الجديد الذي قد يقل جودة عما كان لديهم، لذلك علينا ان نتنبه أكثر لما قد يؤثر على فكر أبنائنا، ونقدم لهم بكل الرفق النصح والإرشاد، حتى لا يأتي يوم نسمع أحدنا يقول لا أعلم من أين تعلموا فعل كل ذلك.
 مهنا نافع